ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

في حوار لـ"العين الإخبارية" الإماراتي.. سياسي سوداني: منهج التحشيد يقود للخراب ونحتاج "مارشال عربي"

الخميس 30-06 - 01:31 م
نيوز 24
أجرى موقع "العين الإخبارية" الإماراتي حوار مع مستشار رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي بالسودان حاتم السر، تابعه "نيوز 24"، مؤكدا أن مقاربة حزبه لحل أزمة البلاد لا تزال مطروحة باعتماد الانتخابات.


وإلى نص الحوار :

* مشهد سياسي مظلم ومعقد بالسودان تتخلله تيارات عديدة بمواقف متباينة.. أين يقف الحزب الاتحادي؟
بالفعل المشهد السياسي السوداني الراهن المشحون بالتدهور السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني يحتم على الحزب الاتحادي الديمقراطي باعتباره محقق استقلال السودان وحارس المبادئ العروبية والخيار الديمقراطي، يقف وقفة ناضجة لتحقيق تطلعات الشعب.. لذا فإن موقفنا يتلخص في الدعوة للوفاق الوطني ورفض الإقصاء، وإتاحة الحريات والإسراع في التجهيز للانتخابات.

ورئيس الحزب ظل منذ سقوط الديمقراطية في 1989 -إشارة لانقلاب عسكري أتى بحكم الإخوان- يعمل في التجمع الوطني الديمقراطي وفي الحزب من أجل تحقيق صيغة توافقية تعيد السودان لمسار الديمقراطية، بأقل كلفة من الدماء.

واليوم موقفنا ومبادرتنا واضحة، فموقفنا مع الشعب أبدا، ومع المستقبل، ومع الخيار الذي يوصل إلى الانتخابات السريعة أيا كان، ومع تمليك الشعب حقه في الاختيار.

* من واقع هذه التعقيدات، هل من سبيل لحل الأزمة الحالية بالسودان؟
كنا نظن أن الجميع أدرك أنه آن الأوان لتتغير العقليات والمفاهيم، وأن تغادر البلاد محطة الأزمة، وتنطلق من ضيق الثنائيات المقيتة وتتجه صوب فضاء وطني واسع يستوعب الجميع، بيد أن ملامح الحل الذي بدأ يظهر الآن يعيد اختراع العجلة، ويريد استعادة شراكة محسنة وموسعة بإسناد إقليمي ودولي، لبداية فترة انتقالية، الله يعلم إلى كم ستطول.

أنا لست ضد أي شراكة أو أي اتفاق، فالبلاد تحتاجها ولكنّي أقول علينا الاتعاظ من الماضي، والبناء على تحديد مهام الفترة الانتقالية وترشيدها.

* طرح رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي مبادرة لحل الأزمة السودانية.. إلى أين وصلت؟
أتت مبادرة محمد عثمان الميرغني بمثابة طوق نجاة للبلاد من الغرق في دوامة الخلافات والصراعات السياسية ووجدت قبول جهات عديدة ولا تزال مطروحة، وهي مفتوحة للتطوير، غايتها وخلاصتها جلوس الناس إلى بعضهم البعض وتجنّب الإقصاء والثنائية.

كما تستهدف تحويل الفترة الانتقالية من مدة طويلة إلى فترة انتقالية حقا، واستعادة احترافية ومهنية القوات المسلحة وحصرها في الجوانب المناطة بها في الدستور، وتكوين حكومة مدنية برئاسة وزراء، ذات مشروعية توافقية أو انتخابية.

* وما تقييمك لمساعي الآلية الثلاثية؟ وهل منهجها الحالي كفيل بحل الأزمة السودانية؟
نحن نرحب بكل دور لحل الإشكال السوداني، صحيح أننا نتعامل بحذر مع التدخلات الخارجية، ولكنّ يمكننا تفهم ذلك، بوصفه دورا ييسر الوصول إلى حل.

وبعد أن وصل انعدام الثقة بين الأطراف السودانية لأعلى مستوى، وانتشار خطاب عدائي وتحقير للآخر، وبروز نزعات انفصالية، وردة مخيفة نحو المناطقية والقبيلة، أصبح ضروريا تدخل جهات أجنبية مقبولة لدى بعض الأطراف، مدفوعة بهم منع انزلاق البلاد إلى حرب أهلية تؤثر على الإقليم والمنطقة. ومدفوعة بمحبة الشعب السوداني أيضا.

دور الآلية الثلاثية مقدّر، وقد استمعت إلى جهات كثيرة.. صحيح أن الحوار الذي ترعاه الآلية الثلاثية يمر بحالة من الارتباك، إلا أن ذلك شيئا طبيعيا ومظهرا عاديا ملازما لأي حالة حوارية في بداياتها، وينبغي ألا يقلق أو يزعج أحدا، والعبرة بالخواتيم والنهايات.

ويمكنني القول: مرحبا بجهد الآلية الثلاثية والرباعية وغيرها.. أي جهد يقود للسلام مرحبا به، وما نحتاجه بحق هو الوقوف مع البلاد أثناء الحل وبعده، بدعمٍ اقتصادي، فالسودان يحتاج لمشروع مارشال عربي ينقذه، ويستفيد من الفرص الماثلة أمامنا في اللحظة في تأمين الأمن الزراعي.

ولكن الطريق لذلك لا يكون بغير الوفاق والحكم المدني، لذلك أنا أظنه استثماراً مهمًا، غير أنه يجب أن يتم بصورة صحيحة، تمر عبر الانتخابات.

* هناك حراك مستمر في الشارع يدعو لحكم مدني خالص.. كيف تنظرون لهذا الطرح؟
كل أحد يجب أن يعمل في اختصاصه وللوصول إلى الوضع الطبيعي، يجب الانتهاء من الوضع غير الطبيعي والمؤقت والانتقالي، وأنا أتمنى أن ينادي الشباب بمطلب وحيد، وهو انتخابات وشيكة وقريبة، وهذا هو أفضل طريق وأقصره لأن يكون قائد السيادة والحكومة منتخبين من الشعب.

أما الوضع الراهن فهو وضع انتقالي، ولا أخشى من شيء فيه أكثر من اللغة العدائية ضد الأحزاب، حتى وإن سلمنا أن جزءا من الأزمة السياسية هو أن بعض الأحزاب التي لا تؤمن بالديمقراطية ولا تمارسها هي التي تتحدث اليوم عن الحرية والديمقراطية. وقوى غير منتخبة ديمقراطيا وغير مفوضة هي التي تتحدث عن قضايا أكبر من حجمها ووزنها.

وباختصار وبوضوح نحن مع الدولة المدنية الديمقراطية ومع عودة العسكر للثكنات، بعد إجراء انتخابات حرة ونزيهة تحسم هذا الجدل وتؤسس لحكم ديمقراطي حقيقي، وهذا لا ينقص من احترامنا العميق للقوات المسلحة ودورها.

* يعتقد كثيرون أن تحقيق العدالة لضحايا المظاهرات شيء مهم قبل الوفاق.. ما موقفكم من هذا الملف؟
موقف حزبنا من ملف العدالة لضحايا المظاهرات هو التضامن الكامل مع شهداء الثورة وضحايا المظاهرات ومع أسرهم في سعيهم لتحقيق العدالة، وهذا مطلب مشروع وقانوني وإنساني وحق كفله القانون.

هذه النوعية من الجرائم لا تسقط بالتقادم، ولا أمد لها أو أجل، ونطالب لجان التحقيق إصدار تقاريرها متى اكتملت، ولا نربط ذلك بشيء غير اكتمال التحقيق.

* تحدثت كثير من التقارير عن عودة عناصر من النظام السابق لمواقعها.. ألا يناقض ذلك طرح تصحيح المسار؟
عودة عناصر أيديولوجية للحكم يزكي من النفس الانتقامية، ويثبط من مسيرة الانتقال، والعودة إلى الوراء ستكون مكلفة.

نحن رسبنا في امتحان القيادة إلى الأمام، فكيف بامتحان العودة إلى الخلف؟! الإصلاح يحتاج لمصلحين يقومون به، ولا يقوم بالإصلاح إلا من كان صالحاً، وصاحب مصلحة في الانتقال الديمقراطي.

ندعو قائد الجيش، وندعو الحرية والتغيير، وندعو رئيس وزراء المستقبل، وعناصر النظام السابق أنفسهم، إلى النظر للأمام، فعقارب الساعة لن تعود للوراء، ومن جرب المجرب حاقت به الندامة.

يجب قيام المحكمة الدستورية للبت في القضايا الجوهرية، ويجب قيام مفوضية الفساد واستعادة دورها، وإزالة التمكين وفق رؤية قانونية، ويجب مع ذلك بناء لحمة وطنية، وتوسيع قاعدة الانتقال لا تضييقها.

نحتاج لمناقشة هذا الملف بأمانة وحيادية وبدون مزايدة وعندها يمكن الوصول إلى حلول وحزبنا مع تحقيق العدالة للجميع ومع قطع الطريق على أي توظيف أو تمكين سياسي في الخدمة المدنية.

* لكن يوجد قلق كبير من تعدد التسلح في السودان.. كيف تنظرون لهذه المعضلة؟
موقف حزبنا في هذا الصدد واضح وثابت ومحدد، وهو أننا أول حزب سوداني دعا لحل وتصفية المليشيات.. ندعو لجيش قومي واحد، هو الجيش السوداني المحترف، الذي لا تربطه علاقة خاصة بجهة ولا حزب ولا فرد أو قبيلة.

* هناك دعوات مكثفة لمسيرات مليونية في 30 يونيو.. أين يقف الحزب الاتحادي من هذا التحشيد؟
من ناحية مبدئية فإن الحزب الاتحادي الديمقراطي يقف مع كفالة الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي والتجمع والتعبير عن الرأي، وهذه حقوق أساسية كفلها الدستور والقانون للإنسان السوداني، أما استخدام سياسة الحشد والرد عليها بحشد مضاد فلا تقود البلاد لبر الأمان.

دول كثيرة في المنطقة سبقتنا في هذا المضمار وسارت على هذا الطريق وطبقت هذا المنهج ماذا كانت الحصيلة؟.. خراب ودماء ودمار ولا نريد هذا المصير لبلادنا ولشعبنا.

أيا كانت التنظيرات والمواقف فهي مكفولة، ويجب على السلطات الحكومية مراعاة ضمان احترام حقوق الإنسان وعدم انتهاكها وتوفير الحماية للمتظاهرين وعلى المتظاهرين ممارسة حقهم الكامل مع ضبط النفس والتمسك بالسلمية وعدم اللجوء للعنف والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة أثناء التظاهر.

يجب تجنب الإساءة للجيش السوداني الذي يخوض معارك في الجبهة الشرقية، بل الدعوة لتفرغه لأداء مهامه القومية، والسعي للمناداة بالانتخابات بعد تحقيق مستحقاتها.

تعليقات Facebook

تعليقات نيوز 24

ads
ads
ads
ads
ads

استطلاع الرأى

في رأيك.. من بطل الدوري هذا الموسم؟

ads
ads