ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

خبراء بيئة لـ "أخبار الأمم المتحدة": مشكلة تلوث الهواء ليست محلية أو وطنية.. ومؤتمر المناخ بشرم الشيخ رسالة بأن المشكلة بدأت تصل إلى الناس في منازلهم

الخميس 08-09 - 03:29 م
نيوز 24
مصطفى الكردي
يتم الاحتفال باليوم الدولي لنقاوة الهواء من أجل سماء زرقاء في الـ 7 من سبتمبر.

ويكاد يكون كل الهواء الذي نستنشقه ملوثًا، ويموت حوالي سبعة ملايين شخص بسبب تلوث الهواء سنويا. تحدث حوالي 90 في المائة من هذه الوفيات في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

وفي عام 2019، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا حددت بموجبه السابع من سبتمبر بوصفه "اليوم الدولي لنقاوة الهواء من أجل سماء زرقاء"، وشددت على الحاجة الملحة لرفع مستوى الوعي العام على جميع المستويات، وتعزيز وتسهيل الإجراءات اللازمة لتحسين جودة الهواء.

بعد مرور خمس سنوات، خلص علماء منظمة الصحة العالمية إلى أن تأثير تلوث الهواء يبدأ عند مستوى أقل بكثير مما كان يُعتقد سابقا؛ هل يتعامل المجتمع الدولي مع هذه القضية بجدية؟ والأهم من ذلك، ما الذي يمكن فعله لمعالجة تلوث الهواء؟

ولمناقشة هذه القضية ذات التداعيات المميتة، تحدثت أخبار الأمم المتحدة إلى خبيرين من ائتلاف المناخ والهواء النظيف - وهو تجمع يستضيفه برنامج الأمم المتحدة للبيئة - حول حجم المشكلة والحلول الموجودة بالفعل.

وقد وزع مكتب الأمم المتحدة للإعلام بالقاهرة تفاصيل هذا الحوار على الصحف ووسائل الإعلام المصرية

والخبيران هما مارتينا أوتو، رئيسة الأمانة، وناثان بورغفورد-بارنيل، منسق شؤون العلوم.

وتقول مارتينا أوتو إن تلوث الهواء غالبا ما ينظر إليه على أنه مشكلة محلية للغاية ووطنية. ظلت العديد من البلدان تبذل جهودا لخفض الانبعاثات، ولكن بالتأكيد ليس بالمستوى المطلوب.

ونظرًا لأن الملوثات تنتقل عبر الهواء، وغالبا لمسافات طويلة، لا يمكننا معالجة ذلك من خلال إجراءات منعزلة. إنه الهواء الذي نتشاركه، وهذا يعني أنه يتعين علينا أيضا مشاركة الحلول.

أخبار الأمم المتحدة: كيف تطور الوضع في السنوات الأخيرة؟
ناثان بورغفورد-بارنيل: لم تتحسن جودة الهواء بشكل كبير على مدار العقد الماضي، وقد وضعت منظمة الصحة العالمية- باستخدام عملية صارمة للغاية متعددة السنوات- إرشادات جديدة حول جودة الهواء المحيط، خلال العام الماضي، خفضت بموجبها المستوى الذي تؤثر به الجزيئات الصغيرة العالقة على الصحة بمقدار النصف (من 10 ميكرون إلى خمسة ميكرون).


أخبار الأمم المتحدة: تم تحديد البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل على أنها المناطق الأكثر تضررا في العالم. لماذا؟
ناثان بورغفورد-بارنيل: يعاني السكان في هذه البلدان من نقاط ضعف خاصة مرتبطة بالتقنيات التي يستخدمونها في الطهي وتدفئة منازلهم والمواصلات ونوع الطاقة المستخدمة غالبا.

أيضًا، هناك عوامل مرتبطة بعمر السكان، حيث إن صغار السن وكبار السن معرضون للخطر بشكل خاص، وغالبا ما يفتقرون إلى الإمكانيات والحصول على الرعاية الصحية.

أخبار الأمم المتحدة كيف تقيمين حجم التعاون الجار الآن مقارنة بالسنوات السابقة؟
مارتينا أوتو: لقد أكملنا للتو تقييمنا الثالث حول أفريقيا، والذي طرح القضية على طاولة الحكومات. لقد استخدمنا تلك التقييمات الإقليمية لمناقشة القضايا، وهناك رغبة في البدء في البحث في هذه القضايا... نأمل في رؤية المزيد من التعاون الإقليمي.

لم يعد الأمر بمثابة لعبة إلقاء اللوم. يتعلق الأمر بالنظر معا في الحلول التي تكمن في التعاون.

إنها قضية تنمية مستدامة: الشيء نفسه الذي يبقينا جميعا أحياء نتنفس يجعلنا مرضى أيضًا.

أخبار الأمم المتحدة: تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يعلن أن الوصول إلى بيئة نظيفة وصحية ومستدامة يعتبر حقا عالميا من حقوق الإنسان. ما أهمية هذا القرار؟
مارتينا أوتو: لأن تلوث الهواء مشكلة تؤثر علينا جميعا، وتؤثر بشكل غير متناسب على الفئات الأكثر ضعفا.

هناك أيضًا طابع اقتصادي وجنساني لهذه القضية. على سبيل المثال، قد يكون تلوث الهواء سيئا في مدينة معينة، لكن مستوى التلوث يعتمد كثيرا أيضا على الأحياء التي توجد بها صناعات معينة، وحيث تهب الرياح.

نحن نعلم أن التلوث في الواقع أكبر في الأحياء الفقيرة، لذلك هناك مشكلة حقيقية تتعلق بالظلم البيئي.

أخبار الأمم المتحدة ما الذي يثير قلقك أكثر بشأن الروابط بين تغير المناخ وتلوث الهواء؟
ناثان بورغفورد-بارنيل: ما يقلقني هو أننا قد لا نجعل عددا كافيا من الناس يدركون أنه لا يوجد فصل بين تلوث الهواء وتغير المناخ.

حرائق الغابات تحدث بفعل الإنسان، ومع ذلك يحاول بعض الناس التصرف كما لو كانت أحداثا طبيعية. لكن الزيادة الهائلة في حرائق الغابات في السنوات الأخيرة، والنمذجة التي تقول إننا سنستمر في رؤيتها تتزايد في جميع أنحاء العالم، في أماكن لم نكن نتخيلها أبدا، تُظهر لنا أن تغير المناخ سيؤثر بشكل مباشر على عبء الأمراض التي يسببها تلوث الهواء الناجم عن حرائق الغابات.

ويؤثر تلوث الهواء على المناخ: لا توجد ملوثات للهواء لا تؤثر على المناخ. غازات الدفيئة، الهباء الجوي(الإيروسولات)، الملوثات، كلها تؤثر على المناخ. كثيرة ومتنامية هي الروابط بين تلوث الهواء وتغير المناخ.

ومع ذلك، فإن الفائدة الكبيرة تكمن في حقيقة أن هذه الأمور مترابطة، ويمكننا الجمع بين قضايا المناخ وجودة الهواء في مجتمعات الصحة العامة، ودفعها نحو الحلول التي تحقق الفوائد للجميع.

هذه هي الرسالة التمكينية لائتلاف المناخ والهواء النظيف، وهذا هو السبب في أن الناس ظلوا متحمسين للغاية لوجودهم معنا طوال العقد الماضي.

أخبار الأمم المتحدة: سيُعقد مؤتمر المناخ COP 27 في نوفمبر. هل سيكون تلوث الهواء جزءا مهما من المناقشات هناك؟
مارتينا أوتو: ستكون هناك العديد من الفعاليات حول هذه القضية. أعتقد أن الرسالة بدأت تصل إلى الناس في منازلهم، بمعنى أن الناس يمكنهم بالفعل رؤية التأثيرات.

نحن نعلم ما يتعين علينا القيام به. هناك العديد من الحلول ذات البعد الاقتصادي والتي يمكن أن تنجز المهمة. علينا فقط أن نضاعفها، وأن نضع الإرادة السياسية خلف ذلك.

على سبيل المثال، وقف الحرق في الهواء الطلق للنفايات الأمر الذي يسمح للميثان بالتسرب، وإدارة النفايات بطريقة مناسبة، وهو أمر جيد أيضا لأن هذه العملية تتيح فرصا اقتصادية.

قضية النقل أيضا، كيف نصمم مدننا لتقليل الحاجة إلى النقل، وتسهيل المشي واستخدام الدراجات الهوائية بأمان، مما يقلل الحاجة إلى خيارات الوقود الأحفوري من خلال النظر إلى أنواع وقود بديلة.

هناك قائمة طويلة من الحلول، لكنها ذات أثر ملموس للغاية وهي في الواقع تعمل على تحسين الطريقة التي نعيش بها في مدننا أيضا.

الأمين العام للأمم المتحدة: "يحرم تلوث الهواء بلايين الناس من حقوقهم"
أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في رسالته بمناسبة اليوم الدولي لنقاوة الهواء من أجل سماء زرقاء، إلى القرار التاريخي الذي اعترف بالحق العالمي في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة.

ومع ذلك، أشار الأمين العام إلى أن تلوث الهواء يحرم المليارات من الناس من هذا الحق، إذ يضر هذا التلوث بصحة 99 في المائة من سكان هذا الكوكب. "والفقراء هم أشد الناس معاناةً منه. وخاصة النساء والفتيات، اللاتي تتضرر صحتهن من خلال الطهي والتدفئة بالوقود غير النظيف".

ودعا "غوتيريش" جميع البلدان إلى العمل معا لمكافحة تلوث الهواء، وحدد بعض الحلول، وهي:
•الاستثمار في الطاقة المتجددة والانتقال السريع بعيدا عن الوقود الأحفوري،
•الانتقال بسرعة إلى المَرْكبات عديمة الانبعاثات ووسائط النقل البديل،
•التمكين بدرجة أكبر من نظافة الطهي والتدفئة والتبريد،
•وإعادة تدوير النفايات بدلا من حرقها.

تعليقات Facebook

تعليقات نيوز 24

ads
ads
ads
ads
ads

استطلاع الرأى

برأيك.. من الفائز بين الزمالك والهلال السعودي في كأس لوسيل؟

ads
ads