ads
ads
ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

الفرار من الحُكم.. أطفال المنيا الأقباط يهربون من ازدراء الأديان.. "أسعد": أمر طبيعي مع "اللا مواطنة".. "زاخر": "عُهر قانوني".. سامح عيد: ينفي تجديد الخطاب الديني

الأربعاء 07-09 - 10:39 م
.أطفال المنيا الأقباط .أطفال المنيا الأقباط يهربون من إزدراء الأديان
محمد عودة
أثارت صورة أطفال المنيا الأقباط، والمحكوم عليهم فيها بتهمة ازدراء الأديان، في مطار سويسرا بعد هروبهم، حالة من تذبذب آراء الرأي العام، فرآها البعض انعكاسًا لظلم تلقاه الأطفال، وتحدث البعض الآخر عن كيف تم لهم الخروج بهذه السهولة، فيما تساءل البعض الآخر عن روح "المواطنة" في قلوب المصريين والتي يعكس مثل هذه الصور تذبذبها الشديد، ونرصد في هذا التقرير مشهد الأطفال منذ الحكم حتى هذه الصورة المنتشرة.

صورة تعكس سعادة الخروج!

أعلن موقع مورنيج ستار نيوز الأمريكي المعني بأخبار اضطهاد المسيحيين، عن وصول أطفال المنيا الأقباط المحكوم عليهم بتهمة ازدراء الأديان إلى سويسرا، وذلك بعد إخلاء سبيلهم على ذمة القضية رقم 350 لسنة 2015، فصدر الحكم من محكمة جنح أحداث بني مزار، بالحبس لثلاثة منهم هم: مولر عاطف داود وألبير أشرف وباسم أمجد، خمس سنوات، وإيداع المتهم الرابع كلينتون مجدي مؤسسة عقابية لصغر السن عند إحالة ملف القضية، بسبب تصوير فيديو تمثيلي للاستهزاء بالصلاة الإسلامية.

وأشار الموقع في مقابلة مع الأطفال إلى أنهم سافروا إلى تركيا منذ 5 أشهر، وكانوا يقيمون في منزل بالعاصمة إسطنبول، منذ أبريل الماضي، وذلك بدعم من المنظمات المسيحية وحقوق الإنسان، قبل أن يمنحوا قبل أسبوعين، تأشيرة إنسانية "في ظروف خاصة" لسويسرا، حيث سيتم طلب اللجوء هناك، ورفض الأطفال الإفصاح عن طريقة هروبهم من مصر لأسباب أمنية، كما ذكر الموقع.

الرباط الأسري يتفكك.. والسفر هربًا من السجن

قال أهالي الطلاب الأربعة بمركز بنى مزار، شمال محافظة المنيا، المتهمين بازدراء الدين الإسلامي والمحكوم عليهم بالسجن لمدة 5 سنوات، لوسائل الإعلام، إن سفرهم هو هروب من أحكام السجن التي صدرت ضدهم. 

كما قال أمجد والد كلينتون، إن نجله والأطفال الثلاثة الذين معه يرغبون في العودة لمصر، وأن سفرهم جاء اضطراريا، وأنه لم يعلم شيئًا عن نجله منذ آخر مكالمة كانت بينهما منذ 5 أشهر. 

ومن جانبه، قال أشرف والد ألبير، إنه بالرغم من أن الفيديو الذي حُكم على نجلي بسببه، يسخر فيه من تنظيم داعش الإرهابي، إلا أن المحكمة أصدرت أحكامًا بتهمة ازدراء الدين الإسلامي، مؤكدًا أنه لم يعلم مكان نجله منذ فترة طويلة. 

أمر طبيعي مع "اللا مواطنة"

في البداية يقول جمال أسعد الكاتب والمفكر السياسي، في تصريح خاص لـ"العربية نيوز"، إنه قد فوجئ بصورة الأطفال الأقباط في مطار سويسرا، والهاربين من أحكام بلغت خمس سنوات بتهمة ازدراء الأديان، موضحًا أن هذا التصرف طبيعي للغاية، لكن وراءه من سهل السفر ومنح تأشيرات دخول لهؤلاء الأطفال وهو الأمر المثير للشك.

وأضاف أسعد: "الأمر بات يعكس غياب الرؤية الحقيقية، فهل نحن ضد داعش فنصرح جميعنا بذلك أم لا، فأن يحكم على أطفال سخروا من داعش أنهم سخروا من الإسلام يوضح تعنتا شديدًا، وغياب كامل لدولة المواطنة التي نسعى إليها".

وأشار الكاتب السياسي إلى أنه يجب أن تعيد الدولة حساباتها في المادة 98 ومن قانون العقوبات "ازدراء الأديان"، والتي من الممكن أن تغير معايير الانتماء والمواطنة لدى أبناء الوطن، مضيفًا أنه يجب أن تتحرك الدولة والرئيس السيسي، ليواجه تلك الأزمة التي لا يقدر على حلها مجلس النواب، والذي يخشى بتحركاته حزب النور الهادف إلى تحويل الوطن إلى مجتمع طائفي عنصري.

"عُهر قانوني"

ومن جانبه قال كمال زاخر الكاتب والمفكر القبطي في تصريحات خاصة لـ"العربية نيوز"، إن أزمة الأطفال الأقباط الهاربين إلى سويسرا عبر تركيا، وذلك بعد الحكم عليهم بخمس سنوات سجن، تعتبر كاشفة لمساوئ عدة سياسية موجودة في مصر، مشيرًا إلى أن هناك بعض أجهزة الدولة التي تسير على عكس ما يعلنه الرئيس السيسي من تطبيق محايد للقانون دون تصنيف أو تحيز.

وأضاف "زاخر" أن هذا الأمر يعد كارثة قضائية يُسأل عنها بداية الجهة الإدارية التي أحالت القضية للمحكمة، واعتبرت التهكم والسخرية على داعش بمثابة قضية يحاسب عليها القانون، في حين أن الكل يسخر من داعش بما فيهم مسرحيات تعرض على مسرح الدولة الحكومي.

واستنكر المفكر القبطي، أن يعامل الأطفال الُقصر تحت السن القانونية معاملة الراشدين، فيحكم عليهم بأحكامهم والسجن خمس سنوات، واصفًا ذلك بالُعهر القانوني، المخالف لقوانين الطفل والأعراف الدولية، والمطبقة في مصر.

ينفي تجديد الخطاب الديني

قال سامح عيد الباحث والكاتب في شئون الإسلام السياسي، في تصريح خاص لـ"العربية نيوز"، إن اعتبار مشهد تمثيل لم يتجاوز الـ"30" ثانية، لأطفال أقباط ازدراءً للأديان يعكس التناقض في تصرفات بعض رموز الدولة نفسها، وبالأخص في وزارة العدل، الأمر الذي يتضح في رفض تعديل نص المادة 98 لازدراء الأديان، والتي دعت إليه النائبة آمنة نصير.

وأضاف "عيد": كيف يمكن أن يقدم أحد على تجديد الخطاب الديني في ظل تلك الأحكام، التي قد تمثل انتكاسة ورجوع إلى الوراء، لا تجديدًا، موضحًا أن أي باحث عادي سيخشى على نفسه أن يسعى في تجديد الخطاب الديني الذي أعلنه الرئيس، حتى لا يقع في مصيدة ازدراء الأديان، وينهيه بحثه إلى أحد السجون. 

تعليقات Facebook

تعليقات نيوز 24

ads
ads
ads
ads
ads

استطلاع الرأى

من يفوز ببطولة كأس الأمم الأفريقية 2021؟

ads
ads