ads
رئيس مجلس الادارة رجــب ر ز ق
رئيس التحرير سامي خليفة
ads

حول مشاركة "الإنتاج الحربي" في "بناء الإنسان المصري".. الثروة القومية للجمهورية الجديدة

الأحد 18-07 - 02:39 م
جانب من الحدث جانب من الحدث
رجب رزق
"بناء الإنسان المصري" .. الثروة القومية للجمهورية الجديدة

•"الإنتاج الحربي" تشارك في تنفيذ العديد من المشروعات القومية التي تستهدف تحقيق إستراتيجية بناء الإنسان المصري العصري

•رئيس مجلس إدارة "حلوان لمحركات الديزل": قمنا بتوريد (6) مسارح متنقلة لصالح وزارة الثقافة بهدف الوصول بالمنتج الثقافى إلى القرى والنجوع ونشر الوعي وتحقيق العدالة الثقافية بما ينمى عقول الشباب ويصحح الأفكار المغلوطة

•رئيس شركة الإنتاج الحربي للمشروعات والاستشارات الهندسية: نساهم في إنشاء وتطوير مراكز الشباب.. وعملنا لا يقتصر على بناء المباني فقط بل بناء الإنسان

•رئيس قطاع التدريب: نحرص على التدريب العملي لطلاب المنشآت التعليمة التابعة.. ونتعاون مع وزارة التعليم من خلال مدرستين للتكنولوجيا التطبيقية

•عميد أكاديمية الهندسة التابعة للوزارة: الاهتمام بالتعليم هو المحرك الأساسي لبناء الإنسان في مصر وصون الهوية

•مستشار وزير الدولة للإنتاج الحربي: نستهدف تدريب (1000) مهندس على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية

•رئيس مجلس إدارة "مصنع إنتاج وإصلاح المدرعات": جاهزون لإنتاج الفصول المتنقلة التي تخدم العملية التعليمية في المناطق النائية وتساهم في التغلب على مشكلة الكثافات الطلابية في الفصول

الإنسان هو العامل الأساسى فى صناعة حضارة أي مجتمع، وكنز أمتنا الحقيقى هو الإنسان الذى يجب أن يتم بناؤه على أساس شامل ومتكامل بدنياً وعقلياً وثقافياً، لذلك تولي الدولة المصرية اهتماماً كبيراً بتنفيذ استراتيجية بناء الإنسان المصرى وتنمية الشخصية المصرية وتطويرها معرفياً والاستثمار فيها من خلال تنمية وعيه وترسيخ القيم المحمودة فيه والعمل على نشر الأفكار الصحيحة ومواجهة الفكر المتطرف، وذلك من خلال الاستثمار في الوعي الثقافي والتعليمي والرياضي للمواطن المصري وبخاصة الشباب والنشء.

والمقصود من عملية بناء الإنسان هو بناء المواطن الصالح، وتعد عملية بناء الإنسان وسيلة هامة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتمثل قضية قومية وعملية تراكمية عميقة قائمة على ضبط العلاقة بين الحقوق والواجبات فيما بين المواطنين والدولة وهي عملية لها أبعاد متعددة نفسية واجتماعية ودينية وثقافية وسياسية تساهم في زيادة قدرة الدولة على مواجهة مختلف التحديات والمخاطر التى تواجهها داخلياً وخارجياً، ولكن عملية البناء تحتاج إلى توافر المقومات والإمكانيات اللازمة لإتمام عملية البناء وتحقيق الهدف المنشود منه.

وأهم شيء لتحقيق إستراتيجية بناء الإنسان المصري هو تكاتف مختلف الجهات بالدولة لتنفيذها بالشكل الذي يليق بمصر وحضارتها وبما يواكب متطلبات العصر، وإذ تعد وزارة الإنتاج الحربي من الجهات التي تشارك في تنفيذ هذه الإستراتيجية من خلال مشاركتها في العديد من المشروعات القومية والتنموية بالدولة في المجالات التي ترتبط بشكل مباشر بهذه الإستراتيجية وهي المجال الثقافي والرياضي والتعليمي، وتُظهر السطور التالية جهود وزارة الإنتاج الحربي في هذا الشأن.


المحور الثقافي: المسارح المتنقلة

من منطلق إيمان وزارة الإنتاج الحربي بأهمية دعم الثقافة ونشر الوعي وإنطلاقاً من سعى وزارة الثقافة لتحقيق وتأكيد مبدأ العدالة الثقافية وحرصاً على الوصول بالمنتج الثقافى لجميع ربوع وقرى الوطن بغرض اكتشاف الموهوبين والنابغين والمبدعين وتنمية مهاراتهم وخاصة في مجال العمل المسرحي باعتباره أحد أهم ركائز العمل الثقافي والفني نظراً لإحتوائه على مجالات متعددة للإبداع، لذا قامت وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي لتوريد عدد (6) من المسارح المتنقلة بملحقاتها، وفي 22 يوليو 2020 قام وزيرا الإنتاج الحربي والثقافة بتفقد أول نموذج قامت بتصميمه شركة حلوان لمحركات الديزل (مصنع 909 الحربي) للمسارح المتنقلة وملحقاتها لصالح الهيئة العامة لقصور الثقافة.

وحول ذلك يقول المهندس/ طارق بخيت رئيس مجلس إدارة شركة حلوان لمحركات الديزل أن الشركة (مصنع 909 الحربي) قامت بالفعل بتنفيذ المسارح المتنقلة الستة وفقاً لمتطلبات وزارة الثقافة بحيث تشمل كافة متطلباتها من استديو متنقل مصمم على عربة نقل حمولة 4 طن تحمل مسرح بمساحة 37.5 متر مربع قابل للفك والتركيب، والعربة مجهزة بكابينة مكيفة ومصممة لتشغيل نظام التحكم بأجهزة الصوت والإضاءة إلى جانب وحدة توليد القوي الكهربية 30 ك ف أ، ودورات المياه المتنقلة ومقطورتين مجهزتين للربط معاً أو للعمل منفردة كمسرح طبقاً لاحتياجات هيئة قصور الثقافة، وشمل التجهيز أيضاً أربع خيام تستخدم للتجهيزات قبل العرض تضم عدد (4) مرايا وأربعة دواليب لحفظ متعلقات فريق العرض، كما قامت الشركة بتصنيع مجموعة الهيكل المعدني (التراس) كحامل لمعدات الإضاءة ووحدات توليد القوي 4 ك ف أ لإنارة الخيام ودورات المياه، مع توفير عدد (4) طفاية حريق للحفاظ على السلامة المهنية.

وأضاف "بخيت" أن الشركة (مصنع 909 الحربي) قامت بالإنتهاء من توريد المسارح المتنقلة الستة إلى وزارة الثقافة مطلع العام الجاري بحيث يتم توزيعها بواقع مسرح لكل إقليم من الأقاليم الثقافية الرئيسية الستة وهى (إقليم القاهرة الكبرى، شمال الصعيد، وسط وجنوب الصعيد، غرب الدلتا، شرق الدلتا، القناة وسيناء)، وتابع "بخيت" أن "التعاون مع وزارة الثقافة لتنفيذ هذا المشروع يمثل فخر لنا نظراً لأنه يساهم في بناء الإنسان المصري، ووزارة الإنتاج الحربي تسعى دوماً إلى دعم الثقافة ونشر الوعي"، مضيفاً أن وزارة الثقافة وضعت إستراتيجية متميزة جداً للاستفادة من هذا المشروع الاستفادة المثلى بحيث تجوب هذه المسارح المتنقلة جميع محافظات مصر بما تتضمنه من برامج ثقافية وفكرية وابداعية وفنية".

وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة (مصنع 909 الحربي) أن "المسارح المتنقلة" تمثل إضافة فاعلة لمنظومة البنية الثقافية التي تهدف إلى استثمار العقول ومجابهة الفكر المتطرف وإثراء الحياة الإبداعية بالمحافظات إلى جانب اكتشاف الموهوبين والمبدعين فى الأقاليم خاصة فى القرى والنجوع لضمان وصول المكون والمنتج الثقافي لكافة شرائح المجتمع بما يجسد استراتيجية الدولة للتنمية المستدامة.

جدير بالذكر أن الدكتور/ أحمد عواض رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة السابق كان قد كشف خلال الشهر الماضي في تصريحات إعلامية تفاصيل أنشطة المسارح المتنقلة، موضحاً أنه يتم العمل في ظل ظروف أزمة فيروس كورونا ورغم ذلك تستمر المسارح المتنقلة فى التنقل بين المحافظات وتقديم عروض مسرحية للمواطنين مع الالتزام التام بالإجراءات الاحترازية، مضيفاً أنه منذ شهر يناير حتى شهر مايو وصلت الأنشطة للمسارح المتنقلة إلى 6 أقاليم ثقافية، وتم تقديم (393) نشاط مسرحي ثقافي من خلالها، استفاد منه أكثر من (37) ألف مواطن بقرى ونجوع تغيب عنها المواقع الثقافية، مؤكداً أنه من ضمن خطة المسارح المتنقلة الذهاب للمحافظات الحدودية مثل (الوادى الجديد ومطروح وأسوان وجنوب سيناء)، وأكد "عواض" أن سبب النجاح الذي يحققه مشروع المسارح المتنقلة يتمثل في الشراكة المتميزة واستمرار الدعم الفني من قِبل وزارة الإنتاج الحربي حتى الآن ولمدة عام من بدء التشغيل تجنبًا لحدوث أية مشكلات فنية في تشغيل المسارح الجديدة وبما يضمن مستوى عالٍ من تدريب العمال وبالتالي من الأداء العام للمسارح المتنقلة.

المحور الرياضي: تأهيل المنشآت الرياضية

لإستراتيجية بناء الإنسان المصري محور رياضي، والذي يتطلب النهوض بالمنظومة الرياضية وتطوير وتحديث مراكز الشباب لتفعيل النشاط الرياضى واستغلالها لتغيير الفكر المتطرف أو الخاطئ فى عدد من التوجهات وترسيخ قيم وأخلاقيات سامية مثل العمل الجماعي والروح الرياضية وغيرها من القيم الإيجابية، وإذ تتعاون "الإنتاج الحربي" مع "الشباب والرياضة" فى تنفيذ العديد من المشروعات التى تستهدف النهوض بالمنظومة الرياضية لتحقيق المطالب الأساسية للشباب فيما يتعلق بممارسة النشاط الرياضى.

حدثنا المهندس/ ماجد السرتي رئيس مجلس إدارة شركة الإنتاج الحربي للمشروعات والاستشارات الهندسية والتوريدات العامة عن هذا التعاون قائلاً: "طورنا الملاعب الرياضية والمنشآت الإدارية بعدة نوادى رياضية، إلى جانب إنشاء وتطوير العديد من مراكز للشباب بمحافظات الجمهورية المختلفة مثل المدينة الشبابية بالأسمرات، وإنشاء 23 حمام سباحة أوليمبياً وتدريبياً للناشئين ومنشآت اجتماعية وترفيهية للأطفال ببعض الأندية الرياضية فى مختلف المحافظات وفقاً للمواصفات العالمية، بالإضافة إلى تنفيذ (1500) ملعب رياضى متنوع، ووضعنا النجيل الطبيعى والصناعى والترتان والأكليريك فى معظم الأندية الرياضية ومراكز الشباب فى أرجاء مصرنا الحبيبة والتي تنافس الملاعب الأوروبية والعالمية، إلى جانب مشروعات أخرى عديدة".


وأضاف "السرتي": "أود أن أنوه هنا إلى أن عملنا لا يقتصر على بناء المبانى فقط، بل له صلة غير مباشرة فى بناء الإنسان المصري فتلك النوادى ومراكز الشباب من شأنها الاستفادة من طاقات شبابنا فى أمور مفيدة بدلاً من الانجراف نحو الأفكار الهدامة والسلوكيات الغير منضبطة، فالشباب هم لبنة المجتمع الأساسية التى ترتكز عليها التنمية لأنهم يمتلكون الحماس الكافي لتجاوز مختلف التحديات والصعاب ولأن لهم دور حيوي في بناء المجتمع في ظل قدرتهم على التعامل مع الجديد والتكيف بسهولة معه وإيجاد أفكار إبداعية في كافة المجالات".

موضحاً أن وزارة الشباب والرياضة من أهم شركاء النجاح لشركة الإنتاج الحربي للمشروعات والاستشارات الهندسية بشكل عام، وأنهم يقومون ببذل مجهود كبير جداً من خلال تقديم آلاف البرامج لخدمة ودعم وتمكين وتدريب الشباب المصري وتوعيتهم بأهمية الحفاظ على الصحة وممارسة العمل الرياضي بالإضافة إلى بث روح الولاء والانتماء.

وأشار "السرتي" إلى أنه بخلاف المنشآت الرياضة تقوم شركة الإنتاج الحربي للمشروعات بإنشاء وتأهيل وتطوير العديد من الأبنية التعليمية والدينية والتي تساهم بشكل غير مباشر في تحقيق هذه الإستراتيجية من خلال توفير بيئة تعليمية سليمة، موضحاً أنه تم في هذا المجال إنشاء وتطوير ورفع كفاءة العديد من المعاهد الأزهرية على مستوى الجمهورية بالمدن والقرى والنجوع، وفى مجال الأبنية التعليمية تفتخر الشركة بأن تلبي احتياجات وزارة التربية والتعليم من خلال إنشاء (86) مدرسة تعليمية (عام وفني) بمختلف محافظات مصر ضمن الخطة القومية لإنشاء المدارس لتكون رمزاً للتقدم والنجاح لمصر.

المحور التعليمي: منشآت تعليمية متميزة

تنعكس استراتيجية بناء الإنسان المصري على توجه الدولة لتوفير بيئة تعليم للطلاب لإعداد أجيال قادرة على تحمل المسئولية، ولقد حققت الدولة إنجازات عديدة فى ملف التعليم والتعليم الفني والعالي والتي تمثل نقلة نوعية للأمام حيث تم الحرص على أن ترعى العملية التعليمية بناء الإنسان المصرى القادر على المشاركة فى إرساء دعائم الدولة المدنية الحديثة ودفعها إلى التقدم والنهوض بسواعد أبنائها المخلصين.

ولوزارة الإنتاج الحربي دور حيوي في هذا الصدد يوضحه لنا المهندس/ عصام عدلي رئيس قطاع التدريب التابع للوزارة، حيث أشار إلى أن قطاع التدريب يحتوي على العديد من الكيانات التعليمية والتدريبية منها (المعهد الفني للصناعات المتطورة، المجمع التكنولوجي المتكامل، ومدرستين للتكنولوجيا التطبيقية).

أوضح "عدلي" أنه في إطار تطوير منظومة التعليم الفني في مصر وفقاً للمعايير الدولية صدر القرار الوزاري رقم 313 بتاريخ 28/11/2019 لإنشاء مدرستيّ الإنتاج الحربي للتكنولوجيا التطبيقية بحلوان والسلام، حيث تمنح المدرستان شهادة دبلوم التكنولوجيا التطبيقية في التخصص من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وشهادة المهارات الممنوحة من وزارة الصناعة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، كما تمنح مدرســة الســلام بالإضـــافة لما سبق شـــهادة الـ BTEC من مؤسسة بيرسون الانجليزية التعليمية في المستويين الثاني والثالث.

وأشار رئيس قطاع التدريب إلى أن "مدرستيّ الإنتاج الحربى تتميزان عن غيرهما من المدارس بوجود العديد من التخصصات المختلفة التى تناسب الطلاب وفق احتياجات سوق العمل، وكذلك توافر بيئة تدريب عملية لما نملكه من قاعات ومعامل وورش وفصول دراسية مجهزة بأحدث وسائل التكنولوجيا ويتم تحدثيها وتطويرها باستمرار، إلى جانب التدريب الصيفي بمصانع وشركات الإنتاج الحربي، ووجود فرص للالتحاق بالعمل بها، كما يتم متابعة الطلاب بعد التخرج ومساعدتهم للحصول على فرص عمل من خلال التواصل مع مصانع وشركات الدولة وقطاع الأعمال العام والشركات الاستثمارية"، مضيفاً أن الدراسة باللغة الانجليزية فى مدرسة السلام، كما يتم التركيز على التدريب العملى داخل قطاع التدريب بنسبة تبلغ حوالي 80% عملي و20% نظري، وذلك عن طريق تقسيم الطلبة إلى مجموعات تدريبية تضم من 4 إلى 6 طالب يُخصص لكل مجموعة مدرب على معدة من المعدات، ويتم بشكل دورى تحديث المعامل والورش لتشمل أحدث الوسائل التكنولوجية.

كما يتبع قطاع التدريب "المعهد الفني للصناعات المتطورة" والذي يقبل الحاصلين على الثانوية العامة أو الثانوية الصناعية من خلال تنسيق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومدة الدراسة بالمعهد تبلغ عامين دراسيين يحصل بعدهما الطالب على دبلوم فوق المتوسط في أحد التخصصات (التحكم الرقمي CNC، ميكاترونكس، التبريد والتكييف، الهيدروليك والنيوماتيك، الحاسبات، الكهرباء والإلكترونيات، الكيمياء ).

وأكد "عدلي" على أن "رحلة تطوير التعليم في مصر تستهدف تغيير المنظومة بأكملها، وهو ما نسعى إلى تنفيذه من خلال التحول من التعليم إلى التعلم وعدم اقتصار دور الطلاب على أن يكونوا متلقين للمعلومات بل يتحولوا إلى مستفيدين من نظام متكامل، هذا النظام يقدم لهم المعلومات ويكسبهم مهارات الحياة التي تشكل بنيانهم الفكري وسلوكهم من أجل تحقيق رؤية الدولة.

أما عن جهود الوزارة في مجال التعليم العالي أوضح الدكتور/ وحيد غريب عميد الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة التابعة لوزارة الإنتاج الحربى أن المتابع لأنشطة الوزارة المختلفة يستشعر إيمانها بأهمية ربط البحث العلمى بالصناعة وتطوير منظومة التصنيع والإنتاج فى مصر وتأهيل جيل لديه القدرة على إطلاق طاقات صناعية تعتمد على المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، وقد اهتم القائمون على الوزارة بتكامل منظومتها التعليمية.

بخلاف المنشآت التعليمية التابعة لقطاع التدريب الذى يتبع الوزارة تم إنشاء الأكاديمية لتكون صرحاً للتعليم الهندسى، وهى مؤسسة تعليمية غير هادفة للربح وتمنح درجة البكالوريوس فى الهندسة بنظام الساعات المعتمدة وتستهدف تخريج مهندسين أكفاء ومدربين على أعلى مستوى ومؤهلين لخوض غمار سوق العمل فى المجالات الهندسية الحديثة وهى المجالات التى تحتاجها شركات الإنتاج الحربى وغيرها من الصناعات المتقدمة وذلك لدعم الصناعة المصرية.

وأكد "غريب" أن ربط التعليم والبحث العلمى بالصناعة هو أساس نهضة الأمم، ولفت إلى أن أكبر اقتصادات العالم تعتمد بالأساس على الصناعات ومشروعات ريادة الأعمال مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تشجع هذه الصناعات والمشروعات، ولذلك يتم الحرص على تأهيل الخريجين لخوض غمار سوق العمل فور تخرجهم.

موضحاً أنه توجد (3) أقسام بالأكاديمية، القسم الأول هو الهندسة الميكانيكية (شعبة الميكاترونكس) وهو القسم الذى يتم فيه دمج الأنظمة الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية ونظم البرمجيات لعمل منتج نهائى مثل الروبوتات أو السيارات، والثانى هو الهندسة الكهربائية (شعبة الاتصالات والإلكترونيات)، أما القسم الثالث فهو الهندسة الكيمائية (شعبة الكيمياء)، واختتم عميد الأكاديمية حديثه بالتأكيد على أن الاهتمام بالتعليم هو المحرك الأساسي لبناء الإنسان في مصر وصون الهوية.

تدريب (1000) مهندس على الثورة الصناعية الرابعة

أشار الدكتور مهندس/ أحمد عبد النظير مستشار وزير الدولة للإنتاج الحربي ورئيس لجنة تنمية الصناعات الرقمية والباحث الرئيسي والمنسق العام للتحالف القومي للثورة الصناعية الرابعة أن وزارة الإنتاج الحربي تقوم بتنفيذ "المبادرة القومية لإعداد كوادر رقمنة الصناعة" بالتعاون مع شركة جنرال إليكتريك الرقمية "General Electric Digital" وشركة أيقن للتكنولوجيا الرقمية "IKEN" بهدف تأهيل شباب المهندسين على مستوى الجمهورية بإستخدام أحدث برامج التدريب فى مجال استخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي في القطاع الصناعي.

وأشار "عبد النظير" إلى أنه تم تدريب عدد (32) مهندس من مهندسي الإنتاج والصيانة بالشركات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي كمرحلة أولى تجريبية من المبادرة لاختبار جاهزية جميع الأطراف المشتركة في تنفيذها والتأكد من جاهزية المعامل والشبكات خلال تنفيذ باقي المبادرة إلى جانب إختيار وتجهيز مجموعة من المدربين القادرين على تدريب وتأهيل المزيد من المهندسين والفنيين العاملين في مجال الصناعة حيث تستهدف المبادرة تدريب عدد (1000) مهندس مصري على تقنيات رقمنة الصناعة من خلال مناهج تدريب شركة جنرال إلكتريك العالمية بهدف التمهيد والتجهيز لبيئة العمل الصناعية المصرية لتطبيق مفاهيم وأساليب الثورة الصناعية الرابعة.

وأكد مستشار وزير الدولة للإنتاج الحربي أن التعاون مع "جنرال إليكتريك" و"أيقن" لتنفيذ "المبادرة القومية لإعداد كوادر رقمنة الصناعة" يأتي من منطلق تعظيم التعاون مع الشركات العالمية والمصرية الرائدة والتي لديها الكفاءات المتخصصة في مجال التكنولوجيا الرقمية لتعزيز خبرات وقدرات شركات الإنتاج الحربي في توطين تكنولوجيا التحول الرقمي وتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تنفيذ المشروعات القومية المختلفة، وتابع أنه من هذا المنطلق كان توجه الوزارة نحو أهمية التعاون والتكامل مع جميع مؤسسات الدولة في ضوء توجيهات القيادة السياسية للعمل على إستيعاب تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بالقطاعات الصناعية وتحقيق معدلات عالية للتحول الرقمي للعمليات الإنتاجية والصناعية والخدمات المرتبطة، مضيفاً أنه تم تطبيق مفاهيم التحول الرقمي على أحد خطوط الذخيرة بشركة أبو زعبل للصناعات المتخصصة (مصنع 300 الحربي) ليكون هو النموذج العملي الذي سيتم تطبيق التدريب عليه للمهندسين بالمبادرة حيث يعتبر المثال الأبرز لبدء تفعيل منظومة الثورة الصناعية الرابعة بشركات الإنتاج الحربي.

ونوّه "عبد النظير" إلى أنه سوف يتم إرسال روابط (لينكات) لكل من: (وزارة قطاع الأعمال العام، وزارة التجارة والصناعة، الهيئة العربية للتصنيع، اتحاد الصناعات المصري والذي يمكن لأي جهة من القطاع الخاص التسجيل من خلاله) وذلك للتسجيل في المرحلة الأولى من المبادرة.

فصول متنقلة

وبخلاف المنشآت التعليمية لوزارة الإنتاج الحربي، تقوم الوزارة من خلال مصنع إنتاج وإصلاح المدرعات (مصنع 200 الحربي) بإنتاج الفصول المتنقلة لخدمة العملية التعليمية، حيث تعد هذه الفصول المتنقلة واحدة من حلول أزمة كثافة الفصول في بعض المناطق ونقصها في مناطق أخرى، وفي هذا الصدد أكد المهندس/ رفيق رزق رئيس مجلس إدارة (مصنع 200 الحربي) أن تلك الفصول جاهزة ومطابقة تماماً لكل الاشتراطات والمتطلبات التي تحتاجها العملية التعليمية، مؤكداً جاهزية مصنعه للتعاون مع أي جهة ترغب في إنتاج تلك الفصول لصالحها وهي مزودة بكافة وسائل الراحة سواء للطلاب أو المعلمين حيث إنها مزودة بكراسي مريحة لهم إلي جانب أن الفصل مصنوع من مواد صلبة تتحمل عوامل التعرية والجو ودرجات الحرارة المرتفعة ويمكن للفصل المتنقل الجديد أن يسمح بتركيب تكييف بأحمال مختلفة يناسب نموذج الفصل كما يسمح بتركيب مراوح سقفية وحائطية، وهو مزود بأنظمة إضاءة ليد تلائم المنظومة التعليمية وموفرة للطاقة في نفس ذات الوقت.

وأوضح "رزق" أن وزارة الإنتاج الحربي راعت في تصميمها للفصول الجديدة أن تكون بألوان مبهجة تشجع الطالب علي حب المكان ولا تشعره بأنه في مكان مختلف للمنظومة التعليمية، وهذه الفصول المتنقلة مزودة بشاشة سمارت حتى يستطيع المعلم التدريس للطلاب بأحدث التقنيات التكنولوجية الممكنة فضلاً عن أنظمة الإضاءة التي تتيح الرؤية الجيدة لكلاً من الطالب والمعلم، وأضاف أنها تمثل حلاً سريعاً لتوفير فصول لخدمة المناطق النائية أو ذات الكثافة الطلابية الكبيرة.

كل هذه الجهود التي تبذلها وزارة الإنتاج الحربي والتي حرصنا على الكشف عن جانب منها تعكس حرص مؤسسات الدولة الوطنية على التكامل معاً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري من خلال الاهتمام بالاستثمار في وعيه الثقافي والتعليمي والرياضي، فالبناء ليس فقط للحجر ولكن الأهم أن يكون البناء للبشر.

تعليقات Facebook

تعليقات نيوز 24

ads
ads
ads
ads
ads

استطلاع الرأى

في رأيك.. من هو بطل الدوري المصري 2021

ads
ads