عاجل
الأحد 31 أغسطس 2025
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

قرار مصري يصدم بريطانيا.. ما قصة حواجز السفارة وكيف تفاعل معها المصريون؟

أرشيفية
أرشيفية

حظي قرار الداخلية المصرية إزالة الحواجز الأمنية من محيط السفارة البريطانية في حي جاردن سيتي التاريخي وسط القاهرة بتفاعل كبير، وإشادة من الجمهور المصري.

واتجه البعض إلى ربط إزالة الحواجز الأمنية اليوم، ومطالب أحزاب وجهات مصرية لتطبيق مبدأ "المعاملة بالمثل" مع الدول التي لا توفر الأمن الكافي لحماية السفارات المصرية، وكذلك بما شهدته العاصمة البريطانية لندن مؤخرا من اعتداء محتجين على السفارة المصرية وإلقاء الشرطة القبض على مصريين يدافعون عن السفارة، ما دفع القاهرة إلى التدخل للإفراج عنهم.

وكتب الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري، على حسابه بمنصة "إكس": "حسنا فعلت السلطات المصرية بإزالتها الحواجز المفروضة حول مبنى السفارة البريطانية في جاردن سيتي بالقاهرة إسوة بمبدأ المعاملة بالمثل.. القرار المصري هو الرد الطبيعي على رفض بريطانيا فرض حراسة على مبني السفارة المصرية في لندن في مواجهة عصابات الإخوان والمتآمرين. مصر صاحبة السيادة على أرضها، وبريطانيا هي الخاسرة من قرارها".

كما أشاد الإعلامي أحمد الطاهري، بهذه الخطوة على حسابه بفيسبوك، وقال: "كل التحية لمن اتخذ قرار المعاملة بالمثل مع الدول التي تخاذلت في تحمل مسؤوليتها تجاه تأمين السفارات المصرية.. مصر دولة كبيرة ولها احترامها ومن لا يحترم مقارها الدبلوماسية.. إنما يسعى ضمنا إلى عدم احترام سيادتها وبناء صورة مخزية لها وكأن التجرؤ على رمزية سيادتها امر مستباح".

وواصل: "المعنى من البداية تعدي على رمزية السيادة.. ليست مسألة عشوائية لا في الفعل ولا في رد الفعل المصري".

عضو مجلس النواب محمود بدر، علق كذلك على القرار، قائلا إن "السفارة خضع لمبدأ المعاملة بالمثل" وإن "زمن فرض الشروط انتهى".

وكتب على فيسبوك قائلا: "حد يفهم الإنجليز إن دي اسمها سفارة وبتخضع لمبدأ المعاملة بالمثل مش دار المندوب السامي البريطاني.. وإن زمن حصار قصر عابدين وفرض الشروط انتهى من زمان أوي من أيام (جمال) عبد الناصر لما قال عليكم بلد درجة عاشرة.. وإن اللي بيحكم مصر دلوقتي اسمه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مسموش فاروق!!"، في إشارة إلى ملك مصر السابق إبان فترة الاحتلال الإنجليزي فارق الأول.

وبعد إزالة الحواجز الأمنية، أعلنت السفارة البريطانية في القاهرة صباح اليوم، غلق المبنى الرئيسي للسفارة لحين مراجعة آثار هذه التغييرات.

وشهدت الفترة الماضية، حالة "استياء" لدى السلطات المصرية لعدم توفير إجراءات أمنية كافية لسفاراتها في عدد من الدول الأوروبية أمام موجة احتجاج مرتبطة بالحرب الإسرائيلية على غزة، تقول القاهرة إنها "حملات مشبوهة" تستهدف تشويه الدور المصري ولفت الانتباه عن ممارسات إسرائيل.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في تصريحات تلفزيونية، إنه جرى استدعاء سفراء تلك الدول وإبلاغهم بضرورة الالتزام الكامل بحماية البعثات الدبلوماسية المصرية، وتحمل المسئولية عن أي تقصير أمني أو خرق للقوانين الدولية المنظمة للعلاقات بين الدول.

وأكد الوزير، أن مصر اتخذت خطوة ردعية بخفض مستوى التأمين المحيط بسفارات هذه الدول بالقاهرة، في إطار سياسة المعاملة بالمثل، التي تعد حقا مشروعا لأي دولة تتعرض بعثاتها لانتهاكات أو اعتداءات.

والأسبوع الماضي، طالب حزب الجبهة في مصر، "ضرورة التعامل بالمثل وترسيخ مبدأ جديد وليكن لن نحمي من لا يحمينا"، تعقيبا على واقعة القبض على مصريين في لندن ممن يساعدون في حماية السفارة.

وقال الحزب إنه تابع "بقلق بالغ وأسف شديد ما أقدمت عليه السلطات البريطانية من توقيف أحد أبناء مصر المخلصين، المنتمي إلى اتحاد شباب المصريين في الخارج، في خطوة صادمة تمثل خرقا صارخا لأبسط مبادئ العدالة، واعتداء فجا على حقوق الإنسان، وتجاوزا لكل قواعد العلاقات الدبلوماسية والاحترام المتبادل بين الدول".

وطالب الحزب وزارة الخارجية المصرية "باتخاذ خطوات واضحة وحاسمة للرد بالمثل، وعدم السماح باستمرار هذه المعايير المزدوجة التي تسيء لمكانة مصر وصورتها"، وأن "الوقت قد حان لإعادة النظر في المعاملة الممنوحة للبعثات الدبلوماسية البريطانية بالقاهرة وفي مقدمتها السفارة البريطانية بجاردن سيتي".

وتعقيبا على القرار اليوم، قال الإعلامي أحمد موسى: "كما طالب الشعب العظيم الأسبوع الماضي تم فجر هذا اليوم تنفيذ أوامر الأمة المصرية برفع الحواجز وفتح الشوارع أمام السفارة البريطانية في جاردن سيتي والتي كانت مغلقة لسنوات أمام حركة السير، وما حدث اليوم هو تصحيح لوضع خطأ فكانت السفارة تحظى بمعاملة خاصة بوضع حواجز مبالغ فيها؛ ما أدى لإعاقة حركة المواطنين".

وواصل: المعاملة بالمثل هو القرار الذي يجب تطبيقه على الجميع دون استثناء.. مصر دولة كبيرة وقوية ولا تبتز ولا تخضع لأية مساومات، من يحترمنا سنحترمه".