نائبة تقترح تقنين وحظر استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي في مصر
أعلنت آمال عبدالحميد، عضو مجلس النواب، اعتزامها التقدم بمقترح برلماني، موجه إلى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لوضع ضوابط صارمة وتقنين استخدام الأطفال في مصر لمواقع التواصل الاجتماعي وهواتف المحمول.
وقالت النائبة، إن هناك ظاهرة في مصر آخذة في الانتشار وهي الاستخدام المتزايد للأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي(فيسبوك- يوتيوب- تيك توك.. ألخ) في ظل التحذيرات العلمية التي تحذر من مخاطرها التي تؤثر بالسلب على النشء نتيجة الاستخدام غير المنضبط للفضاء الرقمي.
وأشارت إلى أن مقترحها يهدف إلى تقنين وحظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وهواتف المحمول لفئات الفئات العمرية وتحديدًا الأطفال يتوافق مع مسار عالمي متسارع تنتهجه وتتبناه الكثير من دول العالم بعدما أصبح الاستخدام المنفلت لمواقع التواصل يشكل تهديدًا حقيقيًا على الأمن المجتمعي، ويؤثر على الأجيال الجديدة نفسيًا وتعليميًا، وهو ما يتطلب منا ضرورة تحقيق التوازن بين مواكبة التطورات المتلاحقة في التكنولوجيا والحفاظ على أطفالنا".
كما أن أستراليا كانت السباقة عالميا بإقرار تشريع يحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا، مع تحميل الشركات التكنولوجية مسؤولية التنفيذ تحت طائلة غرامات ضخمة، وهو ما أدى فعليا إلى تعطيل ملايين الحسابات الخاصة بالقاصرين، مضيفة أن المملكة المتحدة تسير في الاتجاه نفسه، حيث تناقش تشريعات مشابهة تشمل التحقق الإجباري من العمر، وتقييد استخدام الهواتف داخل المدارس، بينما أعلنت الدنمارك نيتها منع الأطفال دون 15 عامًا من استخدام منصات التواصل، إلا بموافقة الوالدين في أعمار أدنى.
ونوهت النائبة إلى أن هذا التوجه لا يقتصر على أوروبا وأستراليا، إذ أعلنت ماليزيا حظرا مرتقبا لمنصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا اعتبارا من 2026، في حين تدرس دول مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا واليونان قيودا قانونية صارمة على استخدام القاصرين للهواتف الذكية والتطبيقات الرقمية، متأثرة بالمخاوف المتزايدة من تداعيات الإدمان الرقمي.
والأرقام الدولية تبرر هذا التحرك البرلماني، حيث تظهر بيانات منظمة اليونسكو أن عدد الدول التي حظرت أو قيدت استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس ارتفع من نحو 60 دولة في 2023 إلى ما يقرب من 80 دولة بحلول 2025، في محاولة لحماية البيئة التعليمية من التشتت الرقمي.
بالإضافة إلى أن الاستخدام المكثف للشاشات يرتبط بارتفاع معدلات القلق والاكتئاب وضعف التركيز لدى الأطفال والمراهقين، مع تسجيل استخدام يومي للشاشات لدى الغالبية العظمى من الأطفال في سن مبكرة جدًا.
ومصر عبر هذا التوجه، تنضم إلى موجة دولية واعية تسعى إلى ضبط التحول الرقمي تشريعيا، بما يضمن بناء أجيال قادرة على استخدام التكنولوجيا بوعي، لا أن تكون أسيرة لها، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل استثمارا طويل الأجل في رأس المال البشري والأمن المجتمعي.