عاجل
الإثنين 01 يونيو 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

قرص دواء جديد يحقق اختراقا في علاج أحد أخطر أنواع السرطان

أرشيفية
أرشيفية

أظهر دواء جديد نتائج واعدة في إطالة حياة مرضى سرطان البنكرياس المتقدم، في تطور يراه الباحثون خطوة مهمة نحو تحسين علاج أحد أكثر أنواع السرطان فتكا وصعوبة في العلاج.

وكشفت دراسة حديثة أن قرص دواء "داراكسونراسيب" ساعد مرضى سرطان البنكرياس النقيلي على العيش لفترة أطول مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي، كما ارتبط بآثار جانبية أقل وتحسن في جودة الحياة لدى عدد من المرضى.

وشملت الدراسة 500 مريض توقف سرطانهم عن الاستجابة للعلاجات السابقة، حيث جرى توزيعهم عشوائيا لتلقي الدواء الجديد أو مواصلة العلاج الكيميائي. وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تناولوا العقار عاشوا في المتوسط 13.2 شهرا، مقارنة بـ6.7 أشهر فقط لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي.

وقال الدكتور زيف واينبرغ من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، أحد قادة الدراسة، إن الدواء لا يمثل علاجا شافيا للمرض، لكنه يشكل "خطوة كبيرة إلى الأمام" في مواجهة سرطان البنكرياس.

ويعمل "داراكسونراسيب" على استهداف بروتين متحوّر يلعب دورا رئيسيا في نمو الأورام لدى أكثر من 90% من مرضى سرطان البنكرياس. ويعد هذا البروتين من الأهداف العلاجية التي استعصت على الباحثين لعقود بسبب صعوبة استهدافه بالأدوية.

وبحسب الباحثين، لم يقتصر تأثير الدواء على إطالة العمر المتوقع للمرضى، بل ساعد أيضا على تقليص حجم الأورام وتخفيف الألم وتحسين جودة الحياة. كما استمر عدد من المرضى في استخدامه حتى بعد انتهاء فترة تحليل البيانات، ما يشير إلى إمكانية تحقيق فوائد أطول على المدى البعيد.

ويرى خبراء أن هذه النتائج قد تمثل نقطة تحول في علاج المرض، خاصة أن سرطان البنكرياس لا يزال من بين أكثر أنواع السرطان فتكا، ويرجع ذلك إلى صعوبة اكتشافه في مراحله المبكرة وانتشاره سريعا إلى أعضاء أخرى في الجسم.

وقال الدكتور برايان وولبين من معهد دانا فاربر للسرطان، إن العقار قد يصبح معيارا علاجيا جديدا للمرضى الذين سبق أن خضعوا للعلاج، مضيفا أن الباحثين يدرسون حاليا إمكانية استخدامه في المراحل المبكرة من المرض لمعرفة ما إذا كان يمكن أن يساعد في تقليص الأورام بما يسمح بإجراء الجراحة لعدد أكبر من المرضى.

ومن أبرز الآثار الجانبية المسجلة للعقار الطفح الجلدي وتقرحات الفم، إلا أن الباحثين أكدوا أن المرضى تحملوه بصورة أفضل مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي.

وموّلت شركة "ريفولوشن ميديسنز" الدراسة، بينما تعتزم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تسريع مراجعة الدواء تمهيدا لاتخاذ قرار بشأن اعتماده. كما أتاحت الإدارة برنامجا خاصا يتيح لبعض المرضى المؤهلين الحصول على العلاج قبل إقراره رسميا.

نشرت نتائج الدراسة في مجلة نيو إنغلاند الطبية، كما عُرضت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO) في شيكاغو.