عاجل
الإثنين 20 يوليو 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

بين حرية التعلم وحماية الطلاب.. البرلمان يفتح ملف الهوم سكولينج والكيانات الوهمية

مجلس النواب
مجلس النواب

حذر الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، من تزايد الترويج لما يُعرف بنظام "الهوم سكولينج" خلال الفترة الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، باعتباره بديلًا للتعليم المدرسي المعتمد، مؤكدًا أن انتشار هذه الدعوات يثير حالة من الجدل والارتباك بين أولياء الأمور، ويستوجب تحركًا سريعًا من الجهات المعنية لتوضيح الحقائق.

وأكد المندوه أن الحفاظ على استقرار المنظومة التعليمية وحقوق الطلاب يتطلب مواجهة أي ممارسات أو كيانات تروج لمسارات تعليمية خارج الإطار القانوني، مع ضرورة رفع مستوى الوعي لدى الأسر بشأن طبيعة هذه الأنظمة ومدى اعتمادها رسميًا.

 

مطالب بتوضيح رسمي لمواجهة المعلومات المضللة عبر مواقع التواصل

وأشار عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب إلى أهمية استمرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في توضيح موقفها بشأن نظام "الهوم سكولينج"، والرد على ما يتم تداوله من معلومات غير دقيقة عبر المنصات الإلكترونية.

وأوضح أن البيان الصادر عن وزارة التربية والتعليم بشأن عدم ترخيص أي مدرسة دولية لتطبيق أو الترويج لنظام "الهوم سكولينج" يمثل رسالة واضحة تؤكد ضرورة الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للعملية التعليمية، إلا أن المرحلة الحالية تحتاج إلى تكثيف حملات التوعية، خاصة في ظل انتشار إعلانات تدعي تقديم برامج تعليمية بديلة خارج نطاق الرقابة الرسمية.

 

ضرورة كشف الكيانات التي تستغل رغبة الأسر في بدائل تعليمية

وأكد حسام المندوه ضرورة الكشف عن الجهات التي تقف وراء الترويج لهذه النظم غير المعتمدة، ومحاسبة كل من يستغل رغبة أولياء الأمور في البحث عن حلول تعليمية أكثر مرونة أو أقل تكلفة لتحقيق مكاسب مادية على حساب مستقبل الطلاب.

وقال إن بعض هذه الكيانات تستغل غياب الوعي لدى الأسر، وتقدم خدمات تعليمية دون سند قانوني، بما قد يحولها إلى سوق موازية للتعليم بعيدًا عن إشراف الدولة ورقابتها.

الهوم سكولينج غير المنضبط يهدد جودة التعليم وحقوق الطلاب

وأوضح النائب أن التعامل مع هذه الظواهر يجب أن يكون بحسم وفقًا للقانون، حتى لا تتوسع دائرة الكيانات غير المرخصة التي قد تؤثر سلبًا على جودة العملية التعليمية، أو تتسبب في إلحاق الضرر بمستقبل الطلاب.

 

وشدد على أن هناك فارقًا بين دعم الأسرة لأبنائها في المذاكرة والمتابعة المنزلية، وبين إنشاء مسارات تعليمية بديلة تحمل مسميات مختلفة دون اعتماد رسمي، مؤكدًا أن هذا الخلط قد يؤدي إلى تضليل أولياء الأمور.

مطالب بحملات توعية مستمرة والإعلان عن الجهات التعليمية المعتمدة

وطالب عضو مجلس النواب وزارة التربية والتعليم بتكثيف حملات التوعية الإعلامية، وإصدار بيانات دورية للرد على الشائعات والمعلومات المغلوطة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع الإعلان بشكل واضح عن المدارس والجهات التعليمية المرخصة.

وأكد أهمية توضيح المعايير القانونية التي تحكم العملية التعليمية، بما يساعد أولياء الأمور على اتخاذ قرارات صحيحة بشأن مستقبل أبنائهم، ويمنع وقوعهم فريسة للإعلانات المضللة.

 

لجنة التعليم بالنواب تتابع الملف وتدعم مواجهة الكيانات غير المرخصة

وشدد حسام المندوه الحسيني على أن تطوير التعليم في مصر يتطلب الالتزام الكامل بالقوانين المنظمة للمنظومة التعليمية، مؤكدًا أن الدولة بذلت جهودًا كبيرة خلال السنوات الماضية للارتقاء بجودة التعليم، ولا يجب السماح لأي كيانات غير قانونية بإرباك هذا المسار أو التأثير على حقوق الطلاب.

وأشار إلى أن لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب تتابع هذا الملف باهتمام، وستواصل دعم الإجراءات التي تتخذها وزارة التربية والتعليم لمواجهة الكيانات الوهمية، وحماية الطلاب وأولياء الأمور من أي ممارسات تخالف القانون أو تستهدف تحقيق أرباح غير مشروعة تحت غطاء تقديم خدمات تعليمية.