ما حقيقة إغلاق عيادة "الطبيب الراقص"؟

أعلنت وزارة الصحة إغلاق عيادة "الطبيب الراقص"، صاحب مقطع الفيديو الذي أثار الجدل والغضب في مصر، بعد ظهوره وهو يحمل طفلًا حديث الولادة ويتراقص به بطريقة وصفها كثيرون بأنها "غير لائقة ومسيئة لمهنة الطب".
وأكد بيان صادر عن الوزارة اليوم الجمعة غلق مركز "البلاصي للنساء والتوليد" الكائن بشارع "سعد زغلول" بمدينة الحوامدية بمحافظة الجيزة، وذلك لـ "تشغيله دون ترخيص، ومخالفته لقانون تنظيم المنشآت الطبية رقم 153 لسنة 2004".
وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن "قرار الإغلاق جاء عقب رصد مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه الطبيب محمد البلاصي، المتخصص في أمراض النساء والتوليد، بشكل غير لائق مهنياً مع مولود داخل غرفة العمليات".
وأضاف أن "إدارة العلاج الحر التابعة للوزارة بمحافظة الجيزة فتشت المركز، حيث تبين أنه يعمل دون ترخيص؛ ما يشكل خطرًا على سلامة المرضى".
ومن جانبه، نفى الطبيب بطل الواقعة المثيرة للجدل قرار الإغلاق، مؤكدًا أن "العيادة تعمل بشكل طبيعي وأن كل المطلوب مراجعة بعض الأوراق والمستندات الرسمية من جانب موظفي الوزارة".
ويُذكر أن الطبيب الشاب ظهر في الفيديو وهو يؤدي رقصة شهيرة فوق سرير الولادة، بينما المولود موضوع بين قدميه، وتظهر الأم خلفه، ويعتقد متابعون أنها في حالة وعي محدودة بعد الولادة.
ووصف الكثيرون المشهد بأنه "استعراض غير مسؤول يستهدف الشهرة على حساب لحظة حساسة إنسانيًا".
وانتقد رواد التواصل الاجتماعي تصرف الطبيب، مؤكدين أن "كشف خصوصية الأم والتعامل مع المولود بهذه الطريقة قد يشكل خطرًا على الطفل، ويسيء لصورة الأطباء عامةً".
ودعوا إلى فتح تحقيق عاجل وتشديد الرقابة على العاملين في المستشفيات لضمان احترام أخلاقيات المهنة وحماية خصوصية المرضى.
وفي أول رد رسمي، أعلنت نقابة الأطباء المصرية استدعاء الطبيب المختص بأمراض النساء والتوليد للتحقيق أمام "لجنة آداب المهنة".
وأكدت النقابة رفضها القاطع لأي تصرفات تخالف الأخلاق الطبية أو تضر بسمعة المهنة، مشددة على اتخاذ إجراءات صارمة ضد من يسيء للمهنيين أو يخل بواجباتهم تجاه المرضى والمجتمع.