رمضان عبدالمعز: الإيمان الحق يقوم على التسليم والطاعة الكاملة
تحدث الشيخ رمضان عبدالمعز، عن صفات المؤمنين كما وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية، مؤكدًا أن الإيمان الحق لا يقبل الانتقاء، وأن التسليم الكامل للطاعة هو أساس العقيدة الإسلامية.
وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز، خلال برنامجه الديني "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "دي إم سي"، أن الإيمان الحق يقوم على التسليم والطاعة الكاملة لله عز وجل، مشيرًا إلى أن انتقاء بعض الأحكام وترك أخرى يتنافى مع حقيقة الإسلام ومعنى الإيمان الصادق، قائًلا: "الإيمان ليس مجرد أقوال أو اعتقادات جزئية، بل هو التزام شامل يتطلب الطاعة والانقياد الكامل لما أمر الله به ورسوله".
وأشار رمضان عبد المعز، إلى قوله تعالى في سورة البقرة: «آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ»، موضحًا أن قدوة المؤمنين جميعًا هي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن جميع المؤمنين يعتقدون بالله وملائكته وكتبه ورسله دون التفريق بين أحد منهم، مؤكدًا على قاعدة "سمعنا وأطعنا".
ولفت الداعية الإسلامي، إلى أن الإيمان لا يعني مجرد طلب الإقناع بعد التسليم، متسائلًا: "كيف يرضى الإنسان بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا، ثم يطالب بالجدل أو الانتقاء من الأحكام؟" مؤكّدًا أن من قال ذلك كان حقًا على الله أن يرضيه.
وأضاف رمضان عبد المعز، أن الإسلام يُؤخذ كاملًا دون انتقاء أو كيل بمكيالين، مستشهدًا بقوله تعالى: «أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ»، مضيفًا أن المؤمن الحق يلتزم بجميع الأحكام الشرعية من دون استثناء، ويجعل التسليم والطاعة شعارًا لحياته اليومية.
وأشار الداعية الإسلامي، إلى نداء الله تعالى للمؤمنين في كتابه العزيز: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً»، موضحًا أن هذه الآية تؤكد على أن الإسلام يُؤخذ كمنظومة واحدة متكاملة، وأن الالتزام بجزء منه دون الآخر لا يحقق معنى الإيمان الكامل.
وشدد رمضان عبد المعز، على أن الالتزام بجميع الصفات والسلوكيات القرآنية والسنية يجعل المؤمن قريبًا من ربه، ويصونه من الانحرافات الفكرية أو الاختيارات الجزئية التي تضر بالعقيدة، مؤكدًا أن القرآن والسنة يقدمان للمؤمنين خارطة واضحة للسلوك، وأن اتباعها بدقة هو السبيل الأمثل للرضا الإلهي والسكينة الروحية.
وأختم الشيخ رمضان عبدالمعز، حديثه بالتأكيد على أن قدوة المؤمنين هي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن الاقتداء به في الإيمان والعمل هو الطريق الأمثل لتحقيق رضا الله، مشيرًا إلى أن المؤمن الحق يطبق ما أمر الله به جميعًا، ويبتعد عن الانتقاء أو التمييز بين الأحكام، قائًلا: "التزام المؤمن بما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية دون انتقائية هو الطريق إلى الاستقامة، وتحقيق معنى الإيمان الصادق في الحياة اليومية".