ردًا على "المتنطعين".. الإفتاء المصرية تحسم الجدل حول "ليلة النصف من شعبان" بـ 3 قواعد حديثية
أصدرت دار الإفتاء المصرية بياناً شافياً للرد على من يشككون في فضل "ليلة النصف من شعبان" بدعوى ضعف الأحاديث الواردة فيها، مؤكدة أن الإنكار على الناس في هذه الليلة هو مسلك غير صحيح ومخالف لما عليه جماهير علماء الأمة.
كيف ردت الإفتاء على دعوى "تضعيف الأحاديث"؟
أوضحت الدار أن التشكيك في فضل هذه الليلة المباركة مردود عليه من ثلاثة أوجه علمية:
صحة بعض الأسانيد: أكدت الدار أن أسانيد أحاديث ليلة النصف ليست كلها ضعيفة كما يزعم البعض، بل إن الحُفّاظ والمحدثين قد صححوا بعضها، ومنها حديث مغفرة الله لعدد "شعر غنم كلب".
تقوية الحديث بالمجموع: وفقاً للقواعد الحديثية، فإن الأحاديث التي قد يكون في أسانيدها "لين" تتقوى بتعدد طرقها وشواهدها، وهو ما ينطبق على هذه الليلة التي وردت فيها آثار سلفية وأحاديث في المسانيد والسنن يعضد بعضها بعضاً.
العمل بالضعيف في الفضائل: أكدت الدار أن "جماهير العلماء" سلفاً وخلفاً (ومنهم الإمام أحمد بن حنبل وابن تيمية) اتفقوا على جواز العمل بالحديث الضعيف في "فضائل الأعمال" والترغيب والترهيب، ما دام لا يترتب عليه تحليل حرام أو تحريم حلال.
من كنوز السنة عن هذه الليلة
استشهدت الدار بفيض من الأحاديث النبوية، منها:
عن السيدة عائشة رضي الله عنها: أن النبي ﷺ أخبرها بنزول الله تعالى (نزولاً يليق بجلاله) إلى السماء الدنيا في هذه الليلة ليغفر لأعداد هائلة من خلقه.
عن عثمان بن أبي العاص: أن منادياً ينادي في هذه الليلة: "هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟".
واختتمت دار الإفتاء ردها بالتأكيد على أن بث روح الطاعة والعبادة في قلوب الناس بذكر فضل هذه الليلة أولى بكثير من محاولة إغلاق أبواب الخير في وجوههم، مشددة على أن تعظيم ليلة النصف هو جزء من هدي السلف الصالح.