الذهب يصارع "جدار" الدولار.. وتوترات الشرق الأوسط تعزز جاذبية الملاذ الآمن
القاهرة – القسم الاقتصادي | شهدت أسواق الذهب العالمية والمحلية حالة من التذبذب الحاد بنهاية تداولات الخميس 5 مارس 2026، حيث استقرت الأسعار في المنطقة الحمراء وسط صراع محتدم بين انتعاش الدولار الأمريكي والمخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.
أداء الأونصة عالمياً
سجلت أونصة الذهب في المعاملات الفورية 5086 دولاراً، متراجعة عن سعر الافتتاح الذي بلغ 5152 دولاراً. ويأتي هذا التراجع رغم الضغوط الحربية، نتيجة الارتفاع القوي في مؤشر الدولار الذي حد من مكاسب المعدن الأصفر، مدفوعاً بتوقعات إبقاء البنك الفيدرالي الأمريكي على أسعار فائدة مرتفعة لمواجهة التضخم العالمي المتزايد.
أسعار الذهب محلياً (إغلاق الخميس)
استقرت الأسعار في السوق المصري عند المستويات التالية:
عيار 24: 8154 جنيهاً.
عيار 21: 7135 جنيهاً.
عيار 18: 6115 جنيهاً.
الجنيه الذهب: 57080 جنيهاً.
طبول الحرب وتهديد إمدادات الطاقة
تأثرت التداولات المسائية بالأنباء الواردة عن تصاعد التوترات العسكرية، عقب إغراق الولايات المتحدة لسفينة حربية إيرانية واستهداف بنى تحتية للطاقة. وأدى إغلاق مضيق هرمز — الذي يمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية — إلى قفزات في أسعار النفط والغاز، مما عزز مخاوف التضخم وأبقى الذهب "ملاذاً آمناً" وحيداً في مواجهة عدم اليقين.
الرؤية الفنية والتحليلية
يرى محللون أن فشل الذهب في الحفاظ على مستويات فوق 5200 دولار للأونصة يعود إلى العلاقة العكسية مع الدولار القوي. ومع تحرك مؤشر الزخم في منطقة محايدة، تترقب الأسواق ما ستسفر عنه الساعات القادمة من تطورات ميدانية قد تدفع الذهب لاختبار قمم تاريخية جديدة أو الاستمرار في التراجع تحت وطأة الفائدة المرتفعة.