فرصة ذهبية.. رمضان السبب الرئيسي لـ الإقلاع عن التدخين
أكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن صيام شهر رمضان فرصة ذهبية لـ الإقلاع عن التدخين، لا يقتصر فقط على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يمثل فرصة حقيقية لتعديل السلوكيات والتخلص من العادات السيئة، وعلى رأسها التدخين، وأن شهر رمضان يمكن اعتباره بمثابة "مدرسة لتعديل السلوك"، حيث يمنح الإنسان فرصة لتقوية الإرادة والانضباط الذاتي، ما يساعده على الابتعاد عن السلوكيات الضارة التي تؤثر على صحته وصحة المجتمع.
أشار الدكتور مجدي بدران، خلال لقائه في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، إلى أن الصيام يساعد الإنسان على تدريب نفسه على ضبط الرغبات والتحكم في العادات اليومية، وهو ما يجعله فرصة مناسبة للإقلاع عن التدخين. فخلال ساعات الصيام يمتنع المدخن عن التدخين لفترة طويلة، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو التخلص من هذه العادة الضارة.
وأوضح استشاري الحساسية والمناعة، أن كثيرًا من المدخنين يستطيعون استغلال هذه الفترة لتقليل عدد السجائر تدريجيًا، ثم التوقف عنها نهائيًا، خاصة إذا صاحب ذلك قرار حقيقي بالإقلاع عن التدخين ورغبة قوية في تحسين الصحة العامة، وأن الصيام يمنح الجسم أيضًا فرصة للتخلص من بعض السموم المتراكمة، كما يساعد على إعادة تنظيم العادات الغذائية والنمط الحياتي، وهو ما ينعكس إيجابيًا على صحة الإنسان إذا استُخدم الشهر الفضيل كبداية لنمط حياة صحي جديد.
أكد عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن التدخين يعد من أخطر العادات التي تهدد صحة الإنسان على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن الإحصاءات الدولية تكشف حجم الخطر الذي يمثله التبغ على حياة الملايين، وأن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن التدخين يتسبب في وفاة نحو 8 ملايين شخص سنويًا حول العالم، وهو رقم يعكس حجم الكارثة الصحية المرتبطة بهذه العادة. كما أن التدخين لا يؤثر فقط على المدخن نفسه، بل يمتد تأثيره إلى من حوله.
وأشار مجدي بدران، إلى أن التدخين السلبي، الناتج عن استنشاق الدخان غير المباشر، يتسبب في وفاة نحو 1.2 مليون شخص سنويًا، وهو ما يؤكد أن التدخين لا يمثل خطرًا فرديًا فحسب، بل مشكلة صحية عامة تؤثر على المجتمع بأكمله، وأن الأطفال هم الأكثر تضررًا من التدخين السلبي، حيث قد يؤدي التعرض المستمر لدخان السجائر إلى زيادة احتمالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والحساسية والربو، إضافة إلى تأثيره السلبي على نمو الرئتين لدى الأطفال.
لفت الدكتور مجدي بدران، إلى أن المدخن لا يضر نفسه فقط، بل يعرض أفراد أسرته والمحيطين به لمخاطر صحية كبيرة نتيجة استنشاق الدخان غير المباشر، خاصة في الأماكن المغلقة مثل المنازل والمكاتب، كما أن كبار السن والمرضى الذين يعانون من أمراض القلب أو الجهاز التنفسي قد يتعرضون لمضاعفات صحية خطيرة نتيجة التعرض لدخان التبغ، وهو ما يجعل الابتعاد عن التدخين ضرورة لحماية صحة الأسرة والمجتمع.
اختتم الدكتور مجدي بدران، بالتأكيد على أن شهر رمضان يمثل فرصة ذهبية لكل مدخن يرغب في الإقلاع عن التدخين، مشيرًا إلى أن قوة الإرادة التي يكتسبها الإنسان خلال الصيام يمكن أن تساعده على اتخاذ قرار جاد بالتوقف عن هذه العادة الضارة، أن النجاح في الإقلاع عن التدخين لا يتطلب فقط الامتناع المؤقت، بل يحتاج إلى قرار حقيقي بتغيير نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة، وتناول غذاء صحي، والابتعاد عن الأماكن التي تشجع على التدخين.