تحذير رسمي من "كارثة" تهدد الزراعة بالبلاد بسبب "إعلانات ممولة مجهولة"
أصدرت السلطات المصرية تحذيرا رسميا عاجلا للمزارعين من انتشار إعلانات ممولة تروج للتقاوي الزراعية مجهولة المصدر، محذرة من أنها تمثل خطرا وجوديا على الإنتاج الزراعي والمزارعين.
وأكدت وزارة الزراعة أن الإعلانات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي لا تمت لها بأي صلة، وتعد محاولات احتيالية من جهات غير معتمدة، مشيرة إلى أنه من أبرز الأمثلة المضللة التي رصدت: صنف أرز "سوبر 600" وقمح "999"، بالإضافة إلى أسماء أخرى مخادعة.
وأوضح البيان الرسمي أنه غالبا ما تروج هذه التقاوي على أنها "أفضل التقاوي العالمية" باستخدام صور وبيانات مزيفة، رغم أنها إما مستوردة بطرق غير شرعية أو مجمعة محليا من أصناف عادية وتسوق كمستوردة فاخرة.
وأوضحت الوزارة أن الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي هي الجهة الرسمية الوحيدة المختصة بفحص واعتماد ورقابة جودة التقاوي المتداولة في السوق المصرية، وأن أي تداول خارج إشرافها يُعد مخالفة صريحة للقانون ويقع تحت طائلة المساءلة.
وحذرت السلطات المصرية من أن استخدام هذه التقاوي المجهولة المصدر يمثل خطرا بالغا، إذ يؤدي إلى انخفاض حاد في الإنتاجية، ونقل أمراض فطرية وفيروسية إلى التربة والمحاصيل، ويعرض المزارعين لخسائر مالية فادحة دون أي غطاء قانوني أو تعويض.
وشددت على ضرورة التأكد من وجود بطاقة الاعتماد الرسمية على العبوات، التي تحتوي على كافة البيانات الفنية المعتمدة، وعدم الانسياق وراء الإعلانات المجهولة خاصة تلك التي تأتي عبر تطبيقات مثل "واتساب" أو الرسائل الخاصة.
وأكدت الوزارة استمرار تكثيف حملات الرقابة والتفتيش الميداني بجميع المحافظات بالتنسيق مع الجهات المعنية، مع التحذير باتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد المخالفين وإحالتهم إلى النيابة العامة، لحماية الأمن الغذائي القومي وحقوق المزارعين.
يأتي هذا التحذير في ظل تزايد ظاهرة الإعلانات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة مع اقتراب مواسم الزراعة الرئيسية مثل زراعة الأرز والقمح، حيث تعاني مصر من تحديات كبيرة في مجال التقاوي، والتي تعتمد على استيراد جزء من احتياجاتها، مع التركيز على الأصناف المعتمدة عالية الإنتاجية والمقاومة للأمراض والتغيرات المناخية.
كما تأتي التحذيرات ضمن استراتيجية وزارة الزراعة لحماية الأمن الغذائي، خاصة مع الجهود المبذولة لزيادة الإنتاج المحلي من القمح والأرز لتقليل الاعتماد على الاستيراد.