صندوق النقد يتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد المصري إلى 4.2% خلال العام الحالي.. ويستعيد تعافيه في 2027
توقع صندوق النقد الدولي تباطؤ معدل نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري 2025/2026، ليسجل نحو 4.2% مقارنة بـ4.4% في العام المالي السابق 2024/2025.
وجاءت هذه التقديرات ضمن أحدث إصدار من تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، الصادر على هامش اجتماعات الربيع التي ينظمها الصندوق بالتعاون مع البنك الدولي.
نمو الاقتصاد المصري خلال العام المقبل
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد المصري مرشح لاستعادة وتيرة نمو أعلى خلال العام المالي المقبل 2026/2027، حيث يُتوقع أن يرتفع المعدل إلى 4.8%، في ظل تحسن نسبي في الأوضاع الاقتصادية إذا ما تراجعت حدة الضغوط العالمية.
تعكس هذه الأرقام مراجعة هبوطية مقارنة بتوقعات سابقة أصدرها الصندوق في يناير الماضي، والتي رجحت حينها وصول النمو إلى 4.7% في العام الجاري و5.4% في العام التالي.
ويُعزى هذا التعديل إلى التطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، والتي ألقت بظلالها على أداء العديد من الاقتصادات، بما فيها الاقتصاد المصري.
رؤية الحكومة المصرية وخططها الاقتصادية
في السياق ذاته، أوضح أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن إعداد الخطة للعام المالي المقبل جاء في ظل ظروف عالمية غير مستقرة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية، وهو ما دفع الحكومة لاعتماد مستهدفات أكثر مرونة.
وأكد أن الدولة تعمل على الحفاظ على زخم النشاط الاقتصادي من خلال حزمة إجراءات تستهدف دعم الإنتاج الصناعي وتحفيز القطاعات المختلفة، مشيرًا إلى أن التقديرات الحكومية تشير إلى إمكانية تحقيق نمو يصل إلى 5.2% خلال العام الجاري، مع وجود سيناريوهات بديلة قد تخفض هذا المعدل إلى ما بين 4.9% و5.1% إذا استمرت التحديات الحالية دون تحسن.
تراجع نمو منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى
على صعيد أوسع، توقع صندوق النقد أن يتراجع معدل نمو منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بشكل ملحوظ، من 3.6% في العام الماضي إلى نحو 1.9% خلال عام 2026، قبل أن يعاود الارتفاع إلى 4.6% في عام 2027.
وأوضح التقرير أن المنطقة تتأثر بشكل مباشر بالتوترات العسكرية، خاصة في ظل الحرب المرتبطة بإيران، وما نتج عنها من تداعيات على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
تأثيرات متفاوتة على دول المنطقة
أشار الصندوق إلى أن الدول المصدرة للسلع الأساسية في المنطقة ستواجه تراجعات حادة في معدلات النمو خلال عام 2026، نتيجة انخفاض الإنتاج والصادرات، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لقطاعات الطاقة والنقل، فضلًا عن الاعتماد الكبير على ممرات حيوية مثل مضيق هرمز.
أما الدول المستوردة للسلع الأساسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فمن المتوقع أن تشهد تراجعًا طفيفًا في معدلات النمو خلال عامي 2026 و2027، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية، مع اختلاف التأثير من دولة لأخرى بحسب درجة الاعتماد على الواردات ومسار الاقتصاد قبل الأزمة.