عاجل
الثلاثاء 02 يونيو 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

المشرعون الأمريكيون يستجوبون ماركو روبيو بشأن إيران وسياسة ترامب الخارجية

نيوز 24

خضع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لجلسة استماع علنية أمام الكونغرس هي الأولى له منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير.


وواجه روبيو، الذي كان عضوا في مجلس الشيوخ حتى يناير 2025، أسئلة محورية من المشرعين بشأن استراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الصراع الدائر منذ ثلاثة أشهر، في ظل تصاعد المخاوف بشأن التكاليف الباهظة وارتفاع أسعار الطاقة.

وخلال جلسة الاستماع، سعى أعضاء مجلس الشيوخ، بمن فيهم الديمقراطيون الذين طالما انتقدوا الحرب، إلى الحصول من روبيو على إجابات حول "خطة واضحة" لإنهاء الصراع. وأعرب المشرعون عن إحباطهم من الرسائل المتباينة الصادرة عن إدارة ترامب بشأن مستقبل الحرب.

وتأتي هذه الجلسات في وقت حساس، حيث أعلنت إيران عن تعليق المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، متهمة واشنطن وحلفاءها بانتهاك تفاهمات الهدنة. كما صدرت عن الرئيس ترامب تصريحات متضاربة حول المفاوضات، حيث قال في مقابلة إنه "لا يهتم" بنجاحها وفي الوقت نفسه أصر على أنها تتقدم بوتيرة سريعة.

وفي تطور لافت، كشف روبيو خلال شهادته للمشرعين أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي بدأ ينخرط بشكل متزايد في المفاوضات، وأن إيران وافقت على مناقشة جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض سابقا مناقشتها.

وأوضح روبيو أن هذا التطور ليس ضمانا للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مشددا على أن أي تخفيف للعقوبات سيكون مرتبطا بشروط صارمة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وليس فقط فتح مضيق هرمز.

وتركز الجلسات ظاهريا على طلب ميزانية وزارة الخارجية للعام المالي 2027، والتي تتضمن خفضا بنسبة 30% لميزانية الشؤون الخارجية، في وقت تسعى فيه الإدارة لزيادة الإنفاق العسكري بنسبة 50%.

ومن المقرر أن يشهد روبيو جلسات إضافية يوم الأربعاء أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ولجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ.

وكشفت التقارير أن الحرب أثارت قلقا متزايدا داخل الكونغرس. ففي الشهر الماضي، أقر مجلس الشيوخ (في تصويت 50-49) قرارا بشأن صلاحيات الحرب كان سيجبر الرئيس ترامب على سحب القوات، بينما أرجأ قادة مجلس النواب تصويتا مماثلا بعد أن تبين عدم وجود أصوات كافية لهزيمته.

وانتقدت السيناتورة جين شاهين، كبيرة أعضاء الحزب الديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية، نقص المعلومات المقدمة من الإدارة للكونغرس، قائلة: "عندما أتحدث إلى الناخبين، يطلبون تخفيفا اقتصاديا في الداخل، وليس تغيير الأنظمة في هافانا أو كاراكاس أو طهران".

ولم تقتصر الأسئلة على الملف الإيراني، حيث من المتوقع أن يواجه روبيو أسئلة بشأن عدة ملفات تشمل كوبا وفنزويلا وأوكرانيا والصين، بالإضافة إلى تفشي فيروس إيبولا.

وأشارت تصريحات روبيو المعدة إلى أن "الحكومة الأمريكية ليست مؤسسة خيرية ولن تلعب دور الأخصائي الاجتماعي"، كما وصفت الإطاحة بالنظام الفنزويلي بأنها "واحدة من أبرز إنجازات الدقة القاتلة في التاريخ العسكري".