رئيس الوزراء: قانون الأحوال الشخصية لم يصل لصيغته النهائية ونظام البكالوريا الجديد يستهدف إنهاء "كابوس الثانوية العامة"
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة عقدت اجتماعاً موسعاً قبل إجازة عيد الأضحى مع السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لمتابعة الاستعدادات الخاصة بامتحانات الثانوية العامة وضمان خروجها بصورة منظمة وآمنة.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة في مقرها بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن الدولة تركز بشكل أساسي على تعزيز الحوكمة داخل اللجان وتحقيق أعلى درجات الانضباط والرقابة خلال فترة الامتحانات.
خطة لتقليل عدد اللجان وزيادة الرقابة
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تتجه إلى التوسع في استخدام المجمعات المدرسية الكبرى كمقار للجان الامتحانات، بما يتيح تقليل عدد اللجان على مستوى الجمهورية.
وأضاف أن هذا التوجه قد يسهم في خفض عدد اللجان من أكثر من 2000 لجنة إلى نحو 1000 لجنة أو أقل، مع مراعاة عدم زيادة أعباء الانتقال على الطلاب أو إطالة مسافات الوصول إلى مقار الامتحانات، لافتاً إلى أن هذا الإجراء يسمح بتكثيف أعمال الرقابة والإشراف وتحسين القدرة على المتابعة والتأمين.
رسالة للطلاب وأولياء الأمور
وأكد مدبولي أن الهدف الرئيسي للحكومة هو توفير بيئة امتحانية مستقرة وآمنة تتيح للطلاب أداء الامتحانات دون ضغوط نفسية أو تنظيمية، مشيراً إلى أن الدولة تتحمل مسؤولية الجوانب اللوجستية والتنظيمية بالكامل لضمان سير الامتحانات بصورة منتظمة.
البكالوريا الجديدة لإنهاء "أزمة الثانوية العامة"
وتحدث رئيس الوزراء عن نظام البكالوريا الجديد، موضحاً أن فلسفته الأساسية تقوم على تقليل الضغوط النفسية الواقعة على الطلاب وأسرهم.
وأضاف أن النظام الجديد يمنح الطلاب أكثر من فرصة لأداء الامتحانات وتحسين النتائج، على غرار العديد من النظم التعليمية الدولية، بدلاً من اعتبار الثانوية العامة فرصة وحيدة تحدد مصير الطالب بالكامل.
مسارات بديلة للصادرات المصرية
وفيما يتعلق بتداعيات التوترات الإقليمية واضطرابات الملاحة في المنطقة، أكد مدبولي أن الحرب أثرت على حركة التجارة العالمية بشكل عام، وليس على مصر فقط.
وأوضح أن الحكومة تحركت سريعاً لفتح مسارات بديلة أمام الصادرات المصرية والوصول إلى الأسواق الخارجية بوسائل متنوعة، مشيراً إلى استمرار تدفق الصادرات إلى دول الخليج من خلال مسارات نقل بديلة، من بينها خطوط النقل المرتبطة بميناء سفاجا والتكامل اللوجستي مع الجانب السعودي، ومؤكداً أن التأثير على الصادرات قائم بالفعل لكنه يظل في إطار التأثيرات التي تشهدها التجارة العالمية بأكملها.
قانون الأحوال الشخصية لم يصل إلى صيغته النهائية
وحول الجدل المثار بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية، شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تدرك حساسية هذا الملف وتعقيداته، نظراً لتداخل مصالح ووجهات نظر مختلفة بين الأطراف المعنية، موضحاً أن مشروع القانون تم إعداده بعد الاستعانة بعدد كبير من الخبراء والمتخصصين والاستماع إلى مختلف الآراء التي أثيرت خلال السنوات الماضية بشأن الملف.
انفتاح حكومي على التعديلات البرلمانية
وأكد مدبولي أن الحكومة لا تتمسك بأي صياغات محددة داخل مشروع القانون، وأنها منفتحة بالكامل على أي تعديلات يتم التوافق عليها داخل مجلس النواب، مبيناً أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى تشريع يحقق الصالح العام ويعالج المشكلات القائمة بصورة متوازنة.
لجنة مشتركة لدراسة القانون والاستماع لكافة الأطراف
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة اقترحت تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الحكومة ومجلس النواب المصري لدراسة مشروع القانون بصورة تفصيلية.
وأوضح أن اللجنة ستتولى مراجعة المواد المختلفة والاستماع إلى آراء جميع الجهات المعنية، بما في ذلك الأزهر الشريف والمؤسسات ذات الصلة، مؤكداً أن النسخة المتداولة حالياً ليست الصيغة النهائية للقانون، وأن الملف سيخضع لمزيد من الحوار والمناقشات قبل الوصول إلى صورته النهائية.