هبوط جديد في أسعار الذهب.. ما الذي يضغط على المعدن النفيس؟
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، متأثرة بانخفاض أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية، وسط استمرار ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية الأميركية وتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ورغم تراجع الأسعار، حافظت السوق المحلية على استقرارها، مدعومة بتوازن العرض والطلب وارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، ما ساهم في الحد من تأثير هبوط الأونصة العالمية.
تراجع أسعار الذهب
سجلت أسعار الذهب في مصر انخفاضًا بمختلف الأعيرة، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلي، بنحو 20 جنيهًا ليسجل 5875 جنيهًا للجرام، كما هبط سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 6714 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5036 جنيهًا.
وفي الوقت ذاته، سجل الجنيه الذهب نحو 47 ألف جنيه، فيما انخفض سعر الأونصة في الأسواق العالمية إلى 4065 دولارًا، متأثرة بتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.
ما الذي يضغط على الذهب؟
وقال سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات، إن الأسواق العالمية تواجه مجموعة من العوامل المؤثرة في حركة الذهب، أبرزها ترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيرها على أسواق الطاقة، فضلًا عن استمرار قوة الاقتصاد الأميركي وانعكاس ذلك على حركة الطلب على المعدن الأصفر.
وأضاف، أن السوق المصري ما زال يتمتع بحالة من الاستقرار سواء على مستوى الطلب أو آليات التسعير، مشيرًا إلى أن ثبات الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل يعكس كفاءة السوق وثقة المتعاملين في الاتجاهات المستقبلية، رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
الدولار يحد من خسائر الذهب
وأوضح التقرير أن انخفاض أسعار الذهب في مصر جاء بوتيرة أقل من تراجع الأسعار العالمية، نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، حيث تراوح سعر الدولار بين 49.95 و50.27 جنيه خلال تعاملات اليوم، وهو ما خفف من تأثير هبوط الأونصة العالمية على السوق المحلية.
كما استقرت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل عند نحو 124.45 جنيه، بما يعادل 2.16%، دون تغير ملحوظ مقارنة بالجلسة السابقة، وهو ما يعكس استقرار هوامش التسعير وغياب أي ضغوط استثنائية على جانبي العرض والطلب.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن السوق المحلية حافظت على مستويات مستقرة من السيولة، مع استمرار الطلب عند معدلاته الطبيعية، دون تسجيل موجات شراء أو بيع غير اعتيادية رغم انخفاض الأسعار.