بعد اختيارها لاختبار الأمن بالمطارات.. "كونترول ريسكس" هل تصبح خطرًا علي مصر؟.. وزير السياحة: نبحث عن "شهادة دولية".. وعمل الشركة لا يتعارض مع سيادة الدولة

في مؤتمر صحفي عالمي أعلن وزيري السياحة المصري هشام زعزوع، ووزير الطيران المدني حسام كامل، التعاقد مع شركة استشارات الأمن والسلامة العالمية "كونترول ريسك" بريطانية الجنسية، لمراجعة وتقييم الوضع الأمني للمطارات المصرية، وذلك بعد إجراء مراجعة شاملة لأفضل الشركات المتخصصة باستشارات الأمن والمخاطر في العالم.
أثار القرار جدل حاد بين من يري أن القرار جاء لدفع عجلة السياحة وبين من يري أن القرار لا يخدم الأمن القومي المصري.
عن هذا الشأن تحدث وزير السياحة المصري هشام زعزوع في تصريحات خاصة لـ"العربية نيوز" قائلا أن الهدف من التعاقد مع هذه الشركة هو حصولنا على شهادة من طرف محايد دولي عن أمن المطارات المصرية , وهو قرار مصري مائة بالمائة.
وأضاف زعزوع أن هناك عدد من الدول قامت بتقييم خاطئ لإجراءات الأمن بالمطارات المصرية وعلقت هذه الدول السفر لمصر مما أدي لخسائر فادحة بقطاع السياحة لهذا لجأنا لطرف محايد ليراجع المنظومة الأمنية في المطارات بمصداقية علي الرغم من أن مصر لديها تأمين على أعلى مستوى في المطارات ولكن نريد أن نقول للعالم أننا نتحرك في الطريق الصحيح بشهادة واحد من أكثر الأنظمة التأمينية في العالم.
وأوضح زعزوع أن شركة "كونترول ريسكس" تعد واحدة من أكبر شركتين في العالم في هذا المجال، وهي تعمل بدول عديدة بالعالم ولا علاقة لها بمواقف بريطانيا من مصر، وتبادل الخبرات هو أمر متبع في العالم كله فهناك شركات ألمانية تعمل في بريطانيا في مجال الأمن وشركات أمريكية تعمل في أوروبا أيضا في مجال الأمن فلا يوجد أي خرق للأمن القومي أو السيادة المصرية.
وأكد زعزوع أنه متفاءل جدا بمردود هذا التعاقد علي مصر فمن ناحية سوف يؤدي هذا التعاقد على تطوير أمن المطارات وفقا لآخر المستجدات العالمية وتأمين المواطنين والزائرين علي حد سواء، محذرا من خلط لا داع له فيما يخص العمالة المصرية والفنيين المصريين بالمطارات فلا مجال للاستغناء عنهم أو استبدالهم بعمالة تابعة للشركة البريطانية.
وأضاف زعزوع أن الشركة ستعمل على إصدار تقريرها خلال شهرين إلى 3 شهور وسيكون عملها في مطار شرم الشيخ والقاهرة ، ولن يكون هناك استغناء عن منظومة التأمين الحالية بالمطارات وإنما سنأخذ بالتوصيات التي ستصدرها الشركة لتحديث إدارة تلك المنظومة، وحتى تكون مطاراتنا تتواكب مع أرقى المعايير الدولية، مشيرا إلى أن الشركة سترفع تقريرها إلى الحكومة المصرية بهدف اقتراح توصيات مفصلة وتحديد آلية تطبيق واضحة، فضلاً عن وضع جدول زمني، فوري يتضمن الإجراءات الواجب تطبيقها لضمان توافق أمن المطارات المصرية مع أرقى المعايير العالمية. كما تلتزم الشركة بتسهيل نقل المعرفة من خلال تدريب سلطات أمن المطارات على العمل وفق المعايير العالميّة.وسيتم تطبيق جميع هذه الجهود وفق أعلى درجات الشفافية، مع تقديم المستجدات بشكل منتظم إلى الجمهور حول التقدم المحرز.
فيما قال الطيار حسام كمال، وزير الطيران المدني في تصريحات لـ"العربية نيوز" أن مهمة (كونترول ريسكس) تقييم الوضع الأمني وتحديد الثغرات الأمنية "إن وجدت"، موضحا أن عمل الشركة في المطارات المصرية لا يخل بالأمن المصري ويتوافق مع الإجراءات الأمنية المتبعة في جميع مطارات العالم.
وأضاف كمال أن المطارات المصرية خضعت لعملية تدقيق لأمن المطارات من قبل "المنظمة الدولية للطيران المدني" التابعة لمنظمة الأمم المتحدة وهي منظمة تقيم الإجراءات الأمنية في كل دول العالم ، وذلك بحضور ممثلين عن شركات طيران من دول مختلفة منها شركات روسية وإمارتيه وهولندية فهل يعد هذا التقييم خرق للأمن القومي المصري؟.
فيما قال رئيس أكاديمية ناصر العسكرية اللواء زكريا حسين أن الأعلام يتحدث عن أن التعاقد مع الشركة البريطانية هو خرق للأمن القومي المصري ونسوا أن من تعاقد هو وزير الطيران المدني حسام كامل وهو رجل عسكري قائد للطائرات البيونج 777 ولديه من الخبرة الإستخبارتيه ما يكفي لتقييم الوضع برمته، موضحا أن الأجهزة الأمنية المصرية برمتها قد قيمت هذه الشركة وسابقات الأعمال لها كما أن موظفي هذه الشركة أصبحوا تحت التلسكوب من قبل الأجهزة الأمنية المصرية , وأن مصر لها الحق في الاعتراض علي أي موظف قد تراه خطر علي أمنها القومي.
السياحة تحتاج للطيران المدني
فيما أكد الخبير الإستراتيجي اللواء طلعت مسلم لـ"العربية نيوز" أن كل عمل تقوم به الإدارة المصرية الحالية يخضع للتشويه فالشركة هي شركة عالمية وتقوم بعملها في العديد من دول العالم ولم يقل أحد في هذه الدول أن هذا يعد خرق للأمن القومي لذا يجب أن نضع الأمور في نصابها الصحيح فالطيران المدني يرتبط ارتباط وثيق بالسياحة , والسياحة تعد من أهم عناصر الدخل القومي المصري من العملة الصعبة مع قناة السويس.
وأضاف مسلم أن هذا التعاقد هو أجراء ضمن عدد من الإجراءات اللازمة لعودة السياحة لمعدلاتها الطبيعية ولا يوجد سياحة بدون أمن ومصر تريد أن ترسل رسالة إلي العالم بأن مصر أمنة.