سابقة قضائية تاريخية لمحكمة النفض فى قضية الاب
سابقة قضائية تاريخية.. محكمة النقض تحسم الجدل حول "خطف الأب لابنه" وتغلظ العقوبات
في حكم قضائي هو الأهم من نوعه، أرست محكمة النقض المصرية مبادئ قانونية قاطعة تضع حداً لظاهرة انتزاع الأطفال من ذوي الحق في حضانتهم ، مؤكدة أن "الأبوة" ليست مسوغاً لخرق القانون أو الإفلات من العقاب الجنائي.
هذا الحكم التاريخي الصادر في عام 2024، لم يكتفِ بتأييد العقوبات، بل وضع 23 مبدأً قضائياً ترسم خارطة طريق جديدة لحماية حقوق الحاضنات والأطفال.
أبرز المبادئ التي أرساها الحكم:
1. اختصاص محكمة الجنايات (رغم كونها جنحة): أقرت محكمة النقض نظر محكمة الجنايات لجريمة خطف الأب لابنه إذا تمت بواسطة آخرين أو اقترنت بالإكراه. الاستعانة بالغير لتحقيق مأرب غير قانوني ينقل الواقعة من دائرة "الجنح" إلى أروقة "الجنايات"، مما يضع المتورطين تحت طائلة أحكام السجن المشدد.
2. الحماية القانونية لا تتوقف على "التنفيذ الجبري":
حسمت المحكمة اللغط حول اشتراط تنفيذ حكم الحضانة رسمياً لوقوع الجريمة؛ حيث قررت أن الإدانة بجريمة خطف الطفل لا تتوقف على التنفيذ الواقعي لحكم الحضانة عن طريق المحضرين، بل يكفي ثبوت حق الحضانة قانوناً لتقوم الجريمة بمجرد انتزاع الصغير بقوة أو تحايل.
عن واقعة النزاع:
تتحصل الواقعة في قيام أب بالاستعانة بآخرين لانتزاع طفله "علي" من والدته (الحاضنة) عنوة تحت وطأة التعدي والضرب. ورغم محاولات الدفاع التذرع بصفة "الأبوة" وعدم البدء في تنفيذ حكم الحضانة رسمياً، إلا أن محكمة النقض رفضت هذه الدفوع جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن المادة 292 من قانون العقوبات تحمي "واقع الحضانة" وحق الصغير في الاستقرار.
الخلاصة القانونية:
المحكمة فرقت بوضوح بين "الامتناع عن تسليم الصغير" (التي تتطلب إجراءات تنفيذ) وبين "خطف الصغير" (التي تقع بمجرد الانتزاع المادي)، وهو ما يعزز الحماية الجنائية للحاضنة ويغلق الباب أمام التفسيرات القانونية المغلوطة.