عاجل
الخميس 09 فبراير 2023
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

إعلام على حافة الهاوية

إن ما يحدث على الساحة الإعلامية والاجتماعية الآن يؤكد بلا شك أن هناك استهدافا للأسرة المصرية بكل تأكيد .. وبعيدا عن المذيعة المؤيدة للرجل بشكل يرفضه الرجال أنفسهم ..أو المذيعة المهاجمة للرجال على طول الخط و مجموعة المذيعات المدافعات عن حقوق المرأة والهجوم على الرجل بشكل سافر ومستفز .. فالأمر أصبح يشكل خطرا لابد من التدخل لمنعه فورا دون أي تباطؤ أو تأخير .. وحسنا فعل السيد نقيب الإعلاميين بإحالة الأولى للتحقيق بناء على ماتم رصده ضدها .. ولكن يبقى أن يكون التعامل بالمثل مع المجموعة الثانية التي أصبحت برامجها وفقراتها كلها تسير في اتجاه واحد فقط هو السعي وبقوة لخراب البيوت وتدمير الأسرة المصرية .

نعم الأمر وصل لحد الخطر بعيدا عن الدور الإعلامي أو المصداقية التي تعلمنا طيلة حياتنا المهنية أنها أساس العمل الصحفي والإعلامي .. فلم يعد هناك مصداقية فيما يبثه الإعلام الآن في هذه البرامج الاستفزازية .. وعندما نقول إن هذه البرامج أو هذه الإعلامية أو تلك تبحث فقط عما يسمى الآن بالترند على حساب المصداقية والحقيقة وبعيدا أيضا عن المهنية فإن الأمر إذن يحتاج لتدخل عاجل من الدولة لوقف هذه المهازل الإعلامية ..

وبعيدا عن التعصب لجنس أو لرجل أو امرأة فالأمر وصل إلى حد الخطر .. ولو كانت المذيعة المؤيدة للرجل تبحث عن الترند وتلهث خلفه فالأخريات أيضا يبحثن عن الترند ولكن بشكل معاكس وصل إلى حد زرع العداوة في الأسرة المصرية بين الرجل وزوجته .. بل بين الرجل والمرأة بشكل عام .. 

أفهم أن تكون هناك برامج تتحدث عن حقوق المرأة توضحها وتشرحها وتدافع عنها فكلنا مؤيدون للمرأة فهي الأم والأخت والزوجة والابنة .. وأدرك أيضا قيمة الوقوف إلى جانب سيدات كثيرات عانين في حياتهن من أزواج لايقدرون الحياة الزوجية ولا يحترمون المرأة ولكنها بالطبع ليست القاعدة فهناك الكثير من الأسر تعيش في سلام ولا يقلب حياتها إلا مثل هذه التحريضات المباشرة ضد الرجل .. 

كلا النوعين مرفوض .. أخلاقيا وإعلاميا ومهنيا .. فأول قواعد ممارسة الصحافة أو الإعلام الحياد التام في عرض أي قضية أو مشكلة للوصول لحل عادل وليس لتحريض طرف على طرف أو إشعال معارك تنتهي بخراب الأسر وضياع أطفال كانوا يحتاجون لحنان الأم ورعاية الأب .. 

إن إحالة الإعلامية المقصودة للتحقيق أمر قد يكون خطوة مهمة ولكن هناك أيضا خطوة أخرى لاتقل أهمية وهي إحالة باقي الإعلاميات على الطرف الآخر أيضا للتحقيق .. ولو كانت الأرقام تشير إلى زيادة حالات الطلاق في مصر بشكل لافت للنظر فإن مثل هذه البرامج وما يسايرها من هيئات وجهات حقوقية أو خلافه هي السبب الأول في التحريض على خراب البيوت المصرية .. 

إن الأسرة المصرية الآن هي هدف أعداء مصر الذين سعوا كثيرا لضرب الوطن وتمزيقه بأشكل متعددة فشلوا فيها جميعا فوجهوا سهامهم نحو قلب الوطن وهو الأسرة المصرية .. يحاولون إفساد الشباب وإبعادهم عن صحيح الدين .. ويحاولون تقطيع أواصر الأسرة المصرية لمحو الانتماء للوطن من صدور الشباب فيكفر بالوطن بعد أن ينفصل عن أسرته .. وكذلك الأمر بالنسبة للزوجات والأزواج فنصل في النهاية إلى مجتمع ممزق يسهل سقوطه والسيطرة عليه .. 

الأمر خطير وترك الساحة الإعلامية لكل من هب ودب ليقدم برامج تشويه وتسفيه لكل القيم ولكل الروابط الأسرية والدينية والاجتماعية هو أمر مرفوض .. لقد أصبحت الساحة الأعلامية مستباحة لكل من يملك المال لشراء وقت وهواء لينشر فيه كل ما يريد حتى لو كان ضد الوطن وضد الدين وضد العادات والتقاليد التي كانت تحفظ وحدة الوطن .. ألا هل بلغت .. اللهم فاشهد .