عاجل
الجمعة 01 مارس 2024
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

مقدما ورقة للحوار الوطنى

المستشار القانونى مهنى يوسف يدعو لتشجيع الاستثمار ورقمنة الإجراءات

المستشار القانونى
المستشار القانونى مهنى يوسف

قال  مهني يوسف المحامي الدولي والمستشار القانوني بالمملكة العربية السعودية إنه في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، التي أثرت على معظم دول العامل، وأثرت بشكل كبير على الدولة المصرية، فإن الاستثمار الأجنبي في مصر هو أحد أهم دعائم الاقتصاد وأهم روافد ضخ العملة الصعبة، وعاملا مهما من عوامل زيادة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة.

 

المستشار القانونى مهنى يوسف يدعو لتشجيع الاستثمار ورقمنة الإجراءات

وأكد الأستاذ مهني يوسف أن تشجيع الاستثمار والمستثمر الأجنبي، يجب أن يصاحبه أو يسبقه دعم وتشجيع الاستثمار والتجارة الداخلية في مصر وتحفيز المستثمر المصري وكذلك العمل على زيادة الإنتاج وتقليل الاستيراد ودعم الصناعة والزراعة مما يساهم بشكل عاجل في تثبيت سعر الصرف ومعافاة الاقتصاد المصري في خلال فترة وجيزة، لافتا إلى أن بعض المستثمرين المصريين قرروا حديثا الاستثمار خارج مصر بسبب الهزة العنيفة لسعر الصرف، مما كان له عظيم الأثر على تقليل الرغبة لدى المستثمر الأجنبي في الدخول للسوق المصري. ولذلك فإن تعافي الاقتصاد وتشجيع المستثمر المصري سيجذب بشكل مباشرة الاستثمارات الأجنبية لمصر.


وأشار إلى ضرورة النظر في ملف الاستثمار في مصر بشكل عام ولكن من منظور مختلف لم يتطرق له أحد من قبل وهو تسخير الرقمنة والتطوير التكنولوجي لتقليص الاجراءات الورقية، مع تحديث القوانين وميكنة الإجراءات الإدارية والقضائية مما سيكون له أثر سريع في تشجيع وجذب الاستثمار الاجنبي، فمصر الحضارة والتاريخ لا يجب أن تسير بخطى بطيئة في مجال التطوير التكنولوجي الذي سابقت إليه جميع دول العالم.


ومن زاوية جديدة ومفاجئة يتطرق الأستاذ مهني يوسف إلى أهم العقبات التي أدت إلى انتقال بعض رؤوس الأموال والمستثمرين المصريين إلى خارج مصر مما أدى بشكل مباشر إلى عزوف المستثمرين الأجانب عن الاستثمار في مصر ومن أهمها الإجراءات الورقية والروتين الذي يقتل الوقت ويكلف الوطن والمواطن مزيدا من الأعباء المالية التي لا حاجة لها، وضرورة ميكنة هذه الإجراءات وتفعيل منظومة مصر الرقمية لتغطي جميع الإجراءات والمصالح الحكومية والإدارية وكذلك المعاملات البنكية في مصر.


وأكد المحامي الدولي مهني يوسف أن كل هذا قد ينتهي بميكنة الإجراءات ببرامج مؤمنة وفعالة، ولا حرج في أن نقتبس من أفكار من سبقونا في هذه المجالات، ونستكمل ما قد بدأته بعض الأجهزة في مصر في هذا المجال.

وأشار إلى أن التنافس في التطور التكنولوجي لا يجب أن يتأخر عن مواكبتها أحد في عصر الذكاء الاصطناعي، فالمستثمر والمواطن على حد سواء سيجدان الوقت الكافي للإنتاج وزيادته في حالة ما وفرت لهم الدولة ساعات وأيام الانتظار في انهاء الإجراءات الورقية، ويجب أن يكون شعار الدولة في الفترة القادمة " إن لم تتقدم ستتقادم"


وأكد أن تقليص الإجراءات وتحديث القوانين ومواكبة التطور التكنولوجي الرهيب في كل دول العالم له عظيم الأثر في دعم الاقتصاد ومعافاته من الأزمة الراهنة، فلماذا لا يكون في مصر موقع لتوثيق عقود العمل إلكترونيا ولماذا لا تتم ميكنة إجراءات التقاضي في مصر بشكل عام، ولماذا لا تكون الرسائل النصية هي أداة الإعلان أو التبليغ القضائي سواء بالقضية أو بالجلسة أو بالحكم؟ ولماذا لا يتم ربط جميع خدمات وزارة الداخلية والمرور ولماذا يحتاج المستثمر المصري إلى كثير من الإجراءات تستغرق أيام لتأسيس شركته، بينما يتم تأسيس الشركة في دول أخري في بضع دقائق، يتم خلالها تأسيس الشركة واختيار اسمها التجاري وإنهاء عقدها ونظامها الأساسي بل وتوثيق موافقة الشركاء إلكترونيا ولماذا لا يتم تفعيل التحويلات البنكية من خلال التطبيقات البنكية بين المواطنين بشكل أكثر فعالية ومرونة.


وأوضح المملكة العربية السعودية حققت طفرة عظيمة في زمن قياسي في تطوير حكومتها الرقمية، ومصر ليست بالبعيد عن هذا التطوير وقد بدأت مصر فعلا في هذه الخطوة مؤخرا ولكن الواقع الحالي يفرض علينا ضرورة الإسراع وإتمام هذه الخطوة المباركة نحو رقمنة جميع الإجراءات بمصر.


وجدير بالذكر أن أغلب المنصات الإليكترونية التي نفذتها المملكة العربية الشقيقة ساهم فيها بشكل مباشر أو غير مباشر مبرمجون مصريون!!! كما أن هذه المنصات والبرامج ليست بالشئ المكلف مادياً لإنشائه، بل هي في ذاتها وسيلة جذب وتحصيل المبالغ للدولة المصرية في وقت قياسي، فلو تم تطوير موقع الهيئة العامة للاستثمار بمصر – على سبيل المثال – ليتم من خلالها تقديم مستندات المستثمر وتسديد قيمة رسوم خدمة مراجعة مستنداته ومنحه الترخيص الاستثماري، لأصبح هذا البرنامج في حد ذاته وسيلة سريعة لضخ العملة الصعبة لمصر في زمن يسير.

وأضاف هذه الإشكاليات، باتت محرجة لدولة بحجم مصر، فالمقارنات التي يجريها المستثمر الأجنبي بين الدول التي يرغب في الاستثمار فيها تعتمد أساسا على ميكنة الإجراءات ورقمنة القضاء وتقليص الإجراءات إلكترونيا، ونحن في مصر لا يزال لدينا العالم الورقي اللامتناهي من الإجراءات والتعقيدات التي يمكن أن تختزل ببعض خطوات إليكترونية في دقائق معدودة ومن الوازع الوطني، والإحساس بالمسئولية المجتمعية للنهوض بمصر وكما حققت مصر طفرة ملحوظة في البنية التحتية من الطرق وبعض المشاريع التنموية العظيمة، فإن الطفرة التكنولوجية المأمولة ليست أقل أهمية ولا أصعب مما تم تحقيقه فعليا."


واختتم مصر العراقة والتاريخ، بشعبها الأبي، قادرة على الصبر والإنتاج والتطوير و-بإذن الله- ستحقق المعادلة الصعبة وتنتهي هذه الأزمة الاقتصادية الحالية بشيء من الصبر وبث روح التفاؤل والأمل مع مزيد من العرق والعمل.