هل دماغك متأثر بالذكاء الاصطناعي؟ عالم أعصاب يقدم اختبارات تكشف الحقيقة

مع استخدام ملايين الأشخاص لتطبيق "تشات جي بي تي" يوميا لتسهيل حياتهم، حذر خبراء من المخاطر المحتملة على الدماغ.
ويرفض الدكتور جاريد كوني هورفات، عالم الأعصاب والمؤلف، استخدام "تشات جي بي تي" تماما، وينصح الآخرين في تصريحات لصحيفة "ديلي ميل" بالابتعاد عنه، معتبرا أن مخاطره تفوق فوائده.
ويشرح الدكتور هورفات، مؤسس برنامج " ذا ليرنينغ بلو برينت" للتعلم الفعال، أن الاعتماد على هذه الأدوات قد يؤدي إلى فقدان الذاكرة، تشتت الانتباه، وتراجع الإبداع على المدى الطويل. فهو يحذر من ما يسميه "الاعتماد الرقمي"، حيث يفقد المستخدمون القدرة على التفكير وحل المشكلات بأنفسهم.
وأظهرت دراسة من "ميديا لاب" مختبر تابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أن استخدام "تشات جي بلي تي " لكتابة المقالات يمكن أن يسبب ما يُعرف بـ"الديون المعرفية"، أي تقليل الجهد العقلي على المدى القصير مع تكاليف طويلة الأجل تشمل ضعف التفكير النقدي وزيادة القابلية للتأثر بالمعلومات المضللة.
ويشير الدكتور هورفات أيضا إلى ظاهرة "الخَرَف الرقمي" التي تشبه الخرف التقليدي في السلوك، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يغير أنماط التفكير والتذكر لدى المستخدمين، دون وجود مؤشرات بيولوجية واضحة للخرف.
ومن أجل كشف تأثير الذكاء الاصطناعي على الدماغ، يقدم الدكتور هورفات سلسلة من الاختبارات البسيطة، وهي:
- استدعاء الذاكرة: قراءة مقال ومحاولة تلخيصه بعد 30 دقيقة بدون ملاحظات.
- التفكير النقدي: تحليل مقال رأي أو منشور على وسائل التواصل وتقييم نقاط القوة والضعف دون الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
- الإبداع: حل تحديات إبداعية بسيطة مثل ابتكار أفكار جديدة للطعام أو استخدام أدوات يومية بعدد معين.
- حل الألغاز: تجربة ألعاب منطقية أو كلمات لمعرفة مدى سرعة الاستجابة مقارنة بفترة ما قبل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
- مهارات الكتابة والتخطيط: كتابة مقال أو تخطيط رحلة قصيرة دون مساعدة الذكاء الاصطناعي.
ويؤكد الدكتور هورفات أن الطريقة الوحيدة للحفاظ على صحة الدماغ هي التعرض للتحدي العقلي والجهد الذهني المنتظم، تماما كما تحتاج العضلات إلى التمرين لتصبح أقوى.
ويضيف: "التكنولوجيا صممت لتسهيل حياتنا، لكنها في الوقت ذاته تقلل من عمل الدماغ وتحرمنا من تطوير مهاراتنا الحقيقية".