بلدة عراقية تستعين بقوات الأمن لمواجهة الخنازير
تستعد بلدة "كبيسة" العراقية، لمواجهة قطعان الخنازير البرية عبر التنسيق مع قوات الأمن، للحد من انتشار وخطورة هذه الحيوانات، التي أثارت في الآونة الأخيرة ذعراً بين المواطنين إثر تزايد هجماتها.
وستُواجه قوات الأمن بعد التنسيق مع البلدية في البلدة الواقعة في محافظة الأنبار غرب العراق، هذه القطعان من خلال حملة يتم التخطيط لإطلاقها قريباً للتخلص من مخاطر هذا الحيوان البري.
وقال خالد حمد، مدير ناحية كبيسة، "نخطط لإطلاق حملة من أجل إنهاء تواجد هذا الحيوان الضار للحيوان والإنسان، بالتعاون مع القوات الأمنية الماسكة للأرض لتنسيق العمل"، وفقاً لصحيفة "+964" العراقية.
وأضاف "بأن الخنازير تنتشر في عموم محافظة الأنبار، إلا أنها انتشرت في منطقة بير محيي التي تقع بين هيت وكبيسة على شكل قطعان لتوافر الظروف البيئية المناسبة من ماء وقصب".
وتأتي هذه الحملة عقب انتشار مقاطع فيديو لقطعان تضم عشرات الخنازير البرية في المناطق الصحراوية في البلدة، وسط مطالبات شعبية بسرعة التدخل للحد من خطورة هذا الحيوان التي لا تقتصر على الإنسان فقط، إنما تُلحق أضراراً بالحيوانات الأخرى والمحاصيل الزراعية.
وتُظهر مقاطع فيديو ينشرها مدونون عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخنازير البرية الضخمة ذات اللون الأسود وهي تركض في الصحاري وفي شوارع البلدات.
ويفسّر أهالي هذه المناطق تصاعد هذه الظاهرة، بسبب الصيد الجائر للضباع وهجرة المزارعين، وتوجُه هذه الحيوانات إلى المزارع للبحث عن الغذاء والماء في الوقت الذي تشهد فيه البلاد موجة جفاف قاسية.
وتنتشر الخنازير البرية في المناطق الزراعية والغابات والمناطق الجبلية في العراق، وخصوصًا في شمال البلاد وبعض الأجزاء من الوسط والجنوب.
وبحسب "جمعية الصيادين العراقية" فإن ازدياد أعداد هذه الخنازير في السنوات الأخيرة جاء نتيجة تراجع أعداد المفترسات الطبيعية، وعدم وجود ضوابط فعّالة للصيد، مما تسبب في مشكلات بيئية وزراعية وأمنية متزايدة.