عاجل
الإثنين 01 ديسمبر 2025
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

حواجز تفتيش وتقنيات عالية.. خطة أمريكية إسرائيلية لبناء "غزة الجديدة" بلا حماس

دورية إسرائيلية داخل
دورية إسرائيلية داخل قطاع غزة

كشف تقرير إسرائيلي، نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت"، حجم التحولات الجارية ضمن مشروع واسع تستعد واشنطن لإطلاقه باسم "غزة الجديدة" وهو مخطط تشارك فيه إسرائيل بهدف معلن هو "حسم المعركة مع حماس"، وإعادة تشكيل جغرافية القطاع من جديد، وفق الصحيفة.

معالم المخطط
وبحسب التقرير فإن مخطط "غزة الجديدة" في رفح، الذي تأمل الولايات المتحدة في توسيعه ليشمل بقية القطاع، قد يستغرق وقتًا طويلًا، وليس من الواضح ما إذا كانت إسرائيل ستنجح. 

وتؤكد "يديعوت أحرنوت"، أنه من المقرر تنفيذ الخطة في مرحلتها الأولى بمنطقة رفح شرق الخط الأصفر، أي في الأراضي الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، كما سيتم  استثناء الأراضي التي تسيطر عليها حماس، فضلاً عن حرمانها من المساعدات الإنسانية ما دخلت الخطة الأمريكية مرحلة التنفيذ الميداني.

وتقترح الخطة إنشاء "الأحياء المؤقتة" في المناطق المفتوحة على الأطراف الشرقية لمدينة رفح أو في مناطق الكثبان الرملية التي كانت خالية من السكان حتى قبل الحرب والتي لا يوجد بها الآن أنقاض أو ذخائر غير منفجرة أو ألغام من شأنها أن تعرض سكان "الأحياء المؤقتة" للخطر. 

توطين الغزيين
ومن المفترض أن تُعيد خطة "غزة الجديدة"، أو "غزة الخضراء"، كما يسميها الجيش الإسرائيلي، في مرحلتها الثانية، توطين ملايين الغزيين الذين أُخليت منازلهم مؤقتًا، وتُعيد بناء القطاع من أنقاضه، وبالتالي تُنهي عملية عزل حماس الطويلة، مما يُجبر الحركة على نزع سلاحها والتوقف عن كونها قوة عسكرية وسياسية مُهيمنة في القطاع، بحسب التقرير.

ويقدر الأمريكيون أن السكان الذين يعيشون حالياً في منطقة سيطرة حماس في غرب قطاع غزة والمنطقة الساحلية في ظروف غير إنسانية تقريباً سيكونون سعداء بالانتقال إلى الأحياء المؤقتة حيث سيحصلون على السكن وظروف معيشية معقولة، بما في ذلك العمل المربح في مشاريع إزالة الأنقاض وإعادة الإعمار التي ستبدأ في الوقت نفسه.

ويشير التقرير إلى أن الخطة ستوفر البنية التحتية للمياه والكهرباء والصرف الصحي، بالإضافة إلى المستشفيات والعيادات والمؤسسات التعليمية والمساجد.

نقاط تفتيش
ولتوفير الأمن في "غزة الجديدة"، توقع التقرير، أن يتم نشر قوة الاستقرار الدولية في الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل شرق الخط الأصفر في منطقة رفح، للإشراف على تأمين إنشاء "الأحياء المؤقتة الجديدة" حيث سيعيش مدنيون من سكان غزة غير المنتمين إلى حماس.

وأشار إلى أنه لمنع أعضاء حماس من التسلل إلى الأحياء المؤقتة، سينشئ الجيش الإسرائيلي وجهاز (الشاباك) معابر على الخط الأصفر، بما في ذلك نقاط تفتيش وفحص، تعتمد على الوسائل التكنولوجية الحديثة (مثل التعرف على الوجه وأجهزة القياس المغناطيسية القائمة على الذكاء الاصطناعي) للتأكد من أن أعضاء حماس لن يتسللوا أو يستقروا في "غزة الخضراء"، وأنهم لن يقوموا بتهريب الأسلحة مستقبلاً إليها.

وبحسب "يديعوت أحرنوت"، فقد بدأ الجيش الإسرائيلي بالفعل العمل على التخطيط لهذه الحواجز ونقاط التفتيش التي من شأنها أن تسمح لسكان "غزة الجديدة" بالتحرر من تهديد حماس، والحصول على مساعدات إنسانية مجانية مباشرة من منظمات الإغاثة الدولية، دون أن يكون للحركة أي دور أو تدخل فيها.

ويخلص التقرير إلى أن الخطة الأمريكية، تمثل محاولة جذرية لإعادة تشكيل الواقع الديموغرافي والسياسي في غزة، لكن قدرتها على تغيير المعادلات تبقى موضع شك في ظل التعقيدات السياسية وضبابية الرؤية بشأن مستقبل القطاع ومن سيحكمه.