عاجل
الخميس 12 فبراير 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

رئيس الوزراء يستعرض ملامح الجمهورية الجديدة: من طفرة العاصمة الإدارية إلى استعادة بريق وسط البلد وإدارة ملف الديون

الدكتور مصطفى مدبولي،
الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء

حرص الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، على تقديم كشف حساب شفاف حول مستجدات العمل الحكومي، حيث استهل حديثه بالإشارة إلى النجاح الملموس في تجربة الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة التي تضم حالياً أكثر من 50 ألف موظف، موضحاً أن هذا الانتقال لم يكن مجرد تغيير للمكان، بل تطوير جذري لمنظومة العمل والتنسيق بين الوزارات عبر تقنيات حديثة ربطت العاصمة بكافة أنحاء الجمهورية. 

وفيما يخص الجانب السكني، لفت مدبولي إلى تزايد الإقبال الكبير من الموظفين على حجز الوحدات السكنية بالعاصمة، حيث وصل عدد المتقدمين مؤخراً إلى 23 ألف متقدم، مؤكداً أن العاصمة تحقق معدلات إشغال تفوق تجارب المدن الجديدة السابقة في بداياتها، ومتوقعاً طفرة سكنية كبرى خلال السنوات القليلة القادمة.

وفي سياق استغلال أصول الدولة، كشف رئيس الوزراء عن خطة طموحة لتحويل مباني وسط البلد التي تم إخلاؤها إلى مقاصد سياحية وفندقية وإدارية عالمية، مشيراً إلى أن صندوق مصر السيادي يتولى إدارة هذه الملفات عبر طرحها بنظام حق الانتفاع والشراكة مع القطاع الخاص دون بيعها، بما يضمن تعظيم العائد للدولة واستقطاب علامات تجارية دولية كبرى.

 أما فيما يتعلق بملف الدين العام، فقد خاض رئيس الوزراء في تفاصيل دقيقة تشرح أين وضعت أموال المديونيات، موضحاً أنها كانت ضرورة حتمية لتعويض تراكمات عقود سابقة في قطاعات حيوية كالكهرباء، حيث قفزت قدرة الدولة من 24 ألف ميجاوات في عام 2014 إلى استهلاك فاق 39 ألف ميجاوات الصيف الماضي، ولولا هذه المشروعات لكانت مصر تعاني من انقطاعات لمدد تصل إلى نصف يوم.

واستعرض مدبولي الإنجازات التي تحققت في قطاعات الإسكان عبر توفير بدائل لائقة لسكان العشوائيات، وفي قطاع الصرف الصحي الذي ارتفعت نسبة تغطيته في القرى من 12% إلى 65%، وصولاً إلى طفرة الموانئ والطرق ومنظومة التعليم التي شهدت تضاعف عدد الجامعات من 50 إلى أكثر من 120 جامعة. 

وأكد أن الدولة نجحت في وضع الدين العام على مسار تنازلي، حيث انخفض من 96% إلى 84% من الناتج المحلي، وهو ما سيتيح مساحة مالية أكبر مستقبلاً للتوسع في مشروعات الحماية الاجتماعية مثل "حياة كريمة" و"التأمين الصحي الشامل". 

واختتم تصريحاته بالإشارة إلى قرب البت في عروض استثمارية كبرى لتنمية منطقة المثلث الذهبي، مع التوضيح بأن تعديلات قانون الكهرباء الحالية لا تمس أسعار الاستهلاك، بل تستهدف حصار ظاهرة سرقات التيار التي تكلف الدولة مليارات الجنيهات سنوياً.