عاجل
الخميس 12 فبراير 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

أزمة قرآن الفجر تشعل الجدل في مصر.. وفتوى رسمية تحسم الخلاف

أرشيفية
أرشيفية

أجاب الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، على الجدل المثار بشأن ما عُرف إعلاميًا بـ«أزمة قرآن الفجر»، والتي شهدتها مصر خلال الساعات الماضية، بعد مشادة وقعت داخل أحد المساجد بسبب تشغيل القرآن قبل صلاة الفجر بصوت مرتفع.

السؤال الذي فجّر الجدل
وجاءت الفتوى ردًا على تساؤل طرحه أحد المواطنين قال فيه: «حدث خلاف فجر اليوم بين أحد رواد المسجد وعامل المسجد بسبب تشغيل قرآن الفجر قبل الصلاة، فما حكم الدين في ذلك؟».

توضيح معنى قرآن الفجر شرعًا
وأوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن قوله تعالى:
﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودًا﴾ [الإسراء: 78]
لا يقصد به التلاوات التي تُبث قبل الصلاة، وإنما القرآن الذي يتلوه الإمام في صلاة الفجر بعد قراءة الفاتحة، مشيرًا إلى أن ما يُشغَّل قبل الصلاة هو من باب العرف ويُطلق عليه «شعائر صلاة الفجر».

المساجد للسكينة لا للنزاع
وشدد لاشين على أن أي خلاف أو مشادة داخل المسجد لا تليق بحرمة بيوت الله ولا بقدسية الزمان، مؤكدًا أن المساجد بُنيت لتكون موطنًا للطمأنينة والسكينة، لا ساحة للنزاع ورفع الأصوات.

السكينة والوقار في بيوت الله
واستشهد بحديث النبي ﷺ:
«وإذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة والوقار»،
مؤكدًا أن الشيطان يسعى لإشعال الفتن بين الناس، خاصة في أماكن العبادة، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوًا﴾ [فاطر: 6].

الخلاف يُدار بالحكمة لا بالصوت المرتفع
وأكد عضو لجنة الفتوى أن الخلاف الفقهي – إن وُجد – حول تشغيل القرآن أو التواشيح قبل صلاة الفجر، لا يبرر مطلقًا افتعال مشكلات أو الدخول في خصومات داخل المسجد، مشددًا على أن مثل هذه القضايا تُحل بالحكمة والموعظة الحسنة.

دعوة للتعاون لا للفرقة
وختم لاشين فتواه بالتأكيد على أن شعائر صلاة الفجر يجب أن تكون وسيلة للتعاون على البر والتقوى، واستنهاض الناس لأداء الصلاة، لا سببًا للفرقة أو النزاع، داعيًا إلى النصيحة الهادئة وتغليب التقييم الإيجابي بين رواد المسجد الواحد.

تفاصيل الفيديو المتداول
وكان مقطع فيديو قد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله أحد السكان المجاورين للمسجد يعترض على شدة الصوت، مؤكدًا أن أسرته تعاني من الإزعاج المستمر منذ قرابة عام، مشيرًا إلى تأثر طفله الصغير ووالدته المسنّة صحيًا بسبب اضطرابات النوم، وغياب الاستجابة لشكاواه المتكررة.