تحذيرات من "شتاء استثنائي".. مركز المناخ يضع خارطة طريق للمزارعين لمواجهة البرد والرطوبة
أطلق الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، صافرة إنذار للمزارعين، مؤكداً أن شتاء عام 2026 يحمل ملامح مختلفة تماماً عن العام الماضي، حيث يتميز بانخفاض حاد في درجات الحرارة وتصاعد ملحوظ في نسب الرطوبة، مما يفرض ضرورة التخلي عن طرق التعامل التقليدية مع المحاصيل واتباع إجراءات استباقية.
فرص وتحديات القمح والفاكهة أشار التقرير إلى أن الطقس الحالي يخدم محاصيل "القمح والشعير والكتان" في مرحلة التفريع، ناصحاً المزارعين بخلط الفسفور مع السيتوكينين لتحفيز النبات. وفي المقابل، حذر من استعجال أصحاب مزارع الفاكهة (كالزيتون والعنب) في استخدام كاسرات السكون أو التغطية البلاستيكية المبكرة، نظراً لأن ساعات البرودة المحققة حتى الآن لا تزال ضعيفة، ولتجنب مخاطر الموجات الباردة المتأخرة التي قد تضرب التزهير المبكر.
الصدأ الأصفر وأمراض "الرطوبة العالية" وجه رئيس مركز المناخ تحذيراً شديداً لمزارعي القمح في الدلتا من ظهور "الصدأ الأصفر"، خاصة في الأصناف الحساسة، مشدداً على ضرورة الرش الفوري بمبيدات "دايفينوكونازول" عند اكتشاف أي إصابة.
كما نبه إلى أن الظروف الجوية الراهنة تشجع انتشار أمراض الرطوبة، مثل "اللفحة المتأخرة" في البطاطس، و"البياض الزغبي" في البصل والثوم، و"العفن الرمادي" في الفراولة، داعياً لاستخدام المركبات النحاسية والكبريت الميكروني كوقاية عاجلة.
توصيات عاجلة لزراعات الصوب والأنفاق وبالنسبة لمزارعي الخضراوات تحت الأنفاق البلاستيكية، حذر التقرير من ملامسة أوراق النبات للبلاستيك لتجنب احتراقها بفعل الصقيع. وتضمنت التوصيات الفنية ما يلي:
الاعتماد على الري الخفيف والمتقارب في الصباح الباكر.
إضافة الأحماض الأمينية (هيوميك وفولفيك) ومنشطات الجذور لتقوية النبات.
ضمان التهوية الجيدة للأنفاق لمنع تجمد بخار الماء في الداخل.
الاقتصار على "سلفات النشادر" أو "نترات الكالسيوم" كمصدر للأزوت خلال هذه الفترة.
واختتم الدكتور فهيم تقريره بالتأكيد على أن هذه الإرشادات تأتي لدعم المزارعين في مواجهة التغيرات المناخية المتسارعة، وضمان استمرارية الإنتاجية وحماية المحاصيل من الأخطار الجوية المفاجئة.