عاجل
الأحد 04 يناير 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

ما علاقة تجاعيد الوجه بصحة الدماغ والإصابة بالخرف؟

تعبيرية
تعبيرية

أظهرت دراستان حديثتان لباحثين صينيين أدلة متزايدة على علاقة ملامح الوجه بصحة الدماغ، بحسب "ديلي ميل".

وبحسب الباحثين، فإن مظهر الوجه، وتحديدا التجاعيد حول العين، قد تكون مؤشرا مبكرا ينبئ بزيادة خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر. 

وتقول الدكتورة لي زاو، الباحثة الرئيسية في الدراسة: "اكتشفنا أنها قد تكون أداة تشخيصية غير جراحية". 

وهذا ما وجده الفريق البحثي، الذي اعتمد على دراسة كبيرة ضمن "البنك الحيوي البريطاني"، شملت بيانات صحية لـ195 ألف شخص فوق الستين لمدة 12 عاما.

ووجدت النتائج أن أولئك الذين ينظر إليهم على أنهم أكبر من عمرهم الحقيقي كانوا أكثر عرضة بنسبة 61% لتطور الخرف، حتى بعد ضبط عوامل مثل التدخين والتعليم والنشاط البدني.

وقدمت الدراسة الثانية أدلة مادية ملموسة. فبتحليل صور 600 شخص من كبار السن في الصين باستخدام تقنيات رقمية متقدمة، وجد الباحثون أن التجاعيد العميقة والمتعددة حول العينين تضاعف خطر الإصابة بضعف إدراكي قابل للقياس.

 بل إن كل سنة إضافية يبدو فيها الشخص أكبر من عمره كانت مرتبطة بزيادة الخطر الإدراكي بنسبة 10%. 

الجلد حول العينين هو الأكثر رقة في الجسم، ما يجعله "مرآة مكبرة" تعكس الضرر البيئي التراكمي، خاصة من الأشعة فوق البنفسجية.

وهذا الضرر لا يبقى سطحيا، بل يحفز حالة من الإجهاد التأكسدي والالتهاب المزمن المنخفض الدرجة التي تنتشر في الجسم كله، وتصل إلى الدماغ، حيث تساهم في تسريع شيخوخة الخلايا العصبية. 

كما أن ظهور التجاعيد العميقة هنا مبكرا قد يشير إلى تراجع كفاءة أنظمة الإصلاح الذاتي، مثل إنتاج الكولاجين والدفاعات المضادة للأكسدة، وهي نفس الآليات التي تحمي خلايا الدماغ.

ووجدت الدراسة أن الأشخاص المصابين بالسمنة، والذين يقضون وقتا طويلا تحت الشمس صيفا، ومن لديهم استعداد وراثي لألزهايمر، كانوا أكثر حساسية لهذا الارتباط.

ويقول البروفيسور تشانغ وي، أحد كبار الباحثين: "قد نكون على أعتاب عصر جديد، حيث تتحول نظرة سريعة في المرآة إلى فحص أولي لصحة الدماغ".