"مرض العطلة".. أسباب مفاجئة لظهور الأعراض
من المألوف أن نشعر بالتعب أو ظهور أعراض مرضية مفاجئة بمجرد أن نخطط للراحة أو نبدأ عطلة نهاية الأسبوع بعد أسابيع طويلة من العمل أو الدراسة، وهذه ظاهرة يعرفها البعض باسم "مرض الراحة" أو تأثير خيبة الأمل"، لكنها لا تزال غامضة علمياً.
ما الذي أظهرته الدراسات؟
ظهر مصطلح "مرض أوقات الفراغ" لأول مرة في دراسة هولندية، أشارت إلى أن بعض الأشخاص نادراً ما يمرضون أثناء أيام العمل، لكنهم يصابون بالعدوى أو أعراض مثل الصداع والتعب ونزلات البرد وآلام العضلات والغثيان خلال العطلات الرسمية أو عطلات نهاية الأسبوع.
وأظهرت الدراسة أن نحو 3% من المشاركين أبلغوا عن هذه الظاهرة، مع تزايد الأعراض عادة خلال الأسبوع الأول من الإجازة.
لماذا يحدث هذا؟
تتعدد النظريات وراء هذه الظاهرة:
الرحلات والتجمعات المزدحمة: السفر خلال العطلات يزيد التعرض للجراثيم والسلالات الجديدة للفيروسات.
الإفراط في الترفيه: تناول الكحول، قلة النوم، والأنشطة البدنية غير المعتادة يمكن أن تجهد الجسم وتضعفه مؤقتاً.
تأثير التوتر: الإجهاد المزمن يزيد من مستويات الكورتيزول، ما يقلل كفاءة جهاز المناعة على المدى الطويل.
خلال أيام العمل، يعمل التوتر كنوع من التحفيز المناعي المؤقت، لكن بمجرد أن نتوقف عن العمل ويزول الضغط، يختفي هذا التأثير، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للأمراض.
الانتباه للأعراض: أثناء العمل، قد نتجاهل أعراضا بسيطة، لكن مع بداية الإجازة نصبح أكثر وعياً بما يحدث للجسم، فنلاحظ المرض أكثر.
كيف يمكن الوقاية؟
بالرغم من أن "مرض الراحة" لم يُفهم بالكامل بعد، هناك خطوات مثبتة للحفاظ على الصحة والحد من المخاطر:
النشاط البدني المنتظم: ممارسة الرياضة تعزز جهاز المناعة وتقلل من احتمالية الإصابة بالأمراض، كما أظهرت دراسة فنلندية على أكثر من 4000 موظف حكومي.
النوم الكافي: الاستراحة الجيدة تساعد الجسم على التعافي وتعزز مقاومته للعدوى.
التغذية الصحية: تناول نظام غذائي متوازن يدعم وظائف المناعة.
إدارة التوتر: التأمل، اليوغا، وتمارين الاسترخاء تقلل التوتر المزمن المرتبط بمكان العمل والحياة اليومية.
الاحتياطات أثناء السفر: تلقي التطعيمات الموسمية ضد الإنفلونزا وكوفيد-19، وارتداء كمامات N95 في الأماكن المزدحمة، خصوصاً المطارات والطائرات.
باتباع هذه الإرشادات، يمكن الاستمتاع بالعطلات والإجازات دون أن تتحول فترة الاسترخاء إلى تجربة صحية سلبية.