لميس الحديدي تنتقد ترامب بشأن فنزويلا: "الغطرسة الأمريكية واضحة"|فيديو
علّقت الإعلامية لميس الحديدي على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء اليوم بشأن التدخل الأمريكي في فنزويلا، واصفة أسلوب واشنطن بـ القاطع والشفاف والغطرسة المفرطة.
وقالت لميس الحديدي، خلال تقديم برنامجها "الصورة" على شاشة النهار: "الرجل واضح جدًا وقاطع وشفاف، كلامه معناه أننا سنفعل ما نريده، ومن يعترض فليواجهنا، وهذه هي سياسة الغطرسة الأمريكية"، وأن الولايات المتحدة تتبع سياسة القوة الغاشمة في تعاملها مع الدول الأخرى، وهو ما يعكس توجه ترامب في إدارة الملفات الدولية بطريقة مباشرة وصارمة، دون مراعاة القوانين أو الأعراف الدولية.
وأضافت لميس الحديدي، أن الوضع الراهن يستدعي جلسة مفاوضات دولية لتقييم المكاسب والخسائر المحتملة، مشيرة إلى أن تجاهل هذا المسار قد يؤدي إلى تكرار الأحداث الأخيرة التي شملت إحضار رئيس دولة من غرفته بطريقة غير مسبوقة، قائلة: "المهم أن نجلس على طاولة مفاوضات ونرى المكاسب التي يمكن أن يحصل عليها وإلا سيحدث ما يحدث الآن بإحضار رئيس دولة من غرفة نومه"، وأن هذا الأسلوب يمثل سابقة تاريخية لم تحدث من قبل، مؤكدة على ضرورة فهم أبعاد ما يجري على المستويين السياسي والدولي
وأشارت لميس الحديدي، إلى أن الأمر لا يتعلق بالدفاع عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بل بضرورة النظر إلى مسائل الشرعية والفساد التي تحيط به، مع التاكيد على أن محاكمة رئيس دولة في محاكم دولة أخرى أمر غير مسبوق ويثير القلق بشأن الأعراف الدولية، قائلة: "نحن لا ندافع عن الرئيس الفنزويلي، إذ عليه علامات استفهام حول شرعيته والفساد، لكن محاكمة رئيس في محاكم دولة أخرى أمر غير مسبوق."
ولفتت لميس الحديدي، إلى أن عددًا من الدول، بما فيها الصين وروسيا، رفضت هذه الإجراءات الأمريكية، بينما بقيت بقية دول العالم صامتة، ما يعكس انقسامًا عالميًا في الرد على سياسات التدخل المباشر التي تتبعها واشنطن، وأن صمت العديد من الدول يساهم في تعزيز القوة الأمريكية غير المحدودة على الساحة الدولية، ويتيح لها تنفيذ سياساتها دون محاسبة أو رادع دولي، وأن هذه التحركات قد تغير معادلات سياسية كبيرة حول الحروب وتدخلات القوى الكبرى في شؤون الدول، وخاصة فيما يتعلق بتغيير نظم الحكم بالقوة.
في ضوء هذه التطورات، ترى الإعلامية لميس الحديدي، أن الأحداث في فنزويلا تمثل نموذجًا صارخًا للتدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية للدول، وتفتح باب النقاش حول حقوق السيادة وشرعية القرارات الدولية، وأن هذا الوضع يعكس تحديات كبيرة للدبلوماسية الدولية، ويضع العالم أمام تساؤلات حول موازين القوى وطرق التعامل مع التدخلات الأمريكية في المستقبل، سواء عبر المفاوضات أو الضغط المباشر.