كيف يضر الإفراط في الألعاب والأنشطة نمو طفلك؟
حذّر خبراء من إغراق الأطفال الصغار بالألعاب الملونة والكتب والأنشطة المكثفة على أمل تعزيز قدراتهم العقلية.
وقال البروفيسور سام واس، مدير معهد علوم السنوات المبكرة في جامعة شرق لندن، إن أدمغة الأطفال الصغار غير مجهزة للتعامل مع هذا الكم من التحفيز، وإنهم يزدهرون بشكل أكبر على البساطة والتكرار.
أدمغة الأطفال بحاجة إلى التكرار
وفي حديثه لبرنامج "توداي" على إذاعة بي بي سي 4، أوضح البروفيسور واس: "قبل بضع سنوات، كانت هناك فكرة مفادها أن الأطفال يحتاجون إلى كثير من التحفيز. تعرفون فكرة "بيبي آينشتاين" كلما زاد ما نقدمه لهم، زاد ما تعلموه. الحقيقة العلمية مختلفة تمامًا؛ أدمغتهم عندما يكونون صغاراً تكون فوضى متشابكة، وما يحتاجونه هو عكس ذلك".
وأضاف: "أنهم بحاجة إلى البساطة والوضوح والتكرار. مجرد القيام بنفس الشيء مرارًا وتكرارًا يساعدهم على استخلاص المعنى وفهم الأشياء بشكل أفضل".
وتشير تصريحات البروفيسور واس إلى أن الأدوات التعليمية مثل فيديوهات "بيبي آينشتاين"، التي بدأت عام 1996 لتقديم الموسيقى الكلاسيكية والكلمات البسيطة باللغات المختلفة، لم تثبت فعاليتها في تعزيز ذكاء الأطفال.
وأظهرت دراسة عام 2007 أن الأطفال الذين شاهدوا هذه الفيديوهات لم يفهموا الكلمات بفعالية أكبر من أولئك الذين لم يشاهدوا هذه المواد.
وعلى الرغم من أن التحليلات اللاحقة لم تثبت أضرارًا واضحة، فإن الفائدة التنموية لهذه الفيديوهات كانت ضئيلة جدًا، خاصة في مجال اللغة.
القراءة والتكرار.. أسلوب أكثر فعالية
وأكد البروفيسور واس أن أفضل طريقة لدعم نمو الأطفال هي قراءة نفس الكتاب مرارًا وتكرارًا، أو إعادة تشغيل لعبة معينة عدة مرات، بدلاً من محاولة تقديم كل شيء دفعة واحدة.
وأوضح أن أدمغة الأطفال الرضع أبطأ بكثير في معالجة المعلومات مقارنة بالبالغين، لذا قد يفوتهم كثير من التفاصيل إذا لم يتم تبسيط الأمور أو تكرارها.