جلسة سرية في الكنيست الإسرائيلي حول إقليم "صومالي لاند" والموساد يحذر
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن جلسة سرية تم عقدها في الكنيست الإسرائيلي بخصوص اعتراف تل أبيب بإقليم "صومالي لاند"، حيث حذر الموساد من أن ذلك ستكون له تداعيات أمنية كبيرة.
وذكرت "معاريف" أنه حضر في جلسة سرية عقدت اليوم الاثنين في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست حول موضوع الاعتراف الإسرائيلي بإقليم "صومالي لاند"، ممثل رفيع المستوى عن جهاز "الموساد" وأوضح لأعضاء الكنيست أن لهذه الخطوة السياسية أبعاداً أمنية واسعة. وبحسب الممثل، فإن الأجهزة الأمنية كانت ضالعة في هذه الخطوة، وهي تحمل في طياتها تداعيات استراتيجية على إسرائيل.
وحسب الصحيفة، يُعتبر ظهور ممثل للموساد في نقاش برلماني، وخاصة في نقاش سياسي حساس، أمرا استثنائيا يدل على الأهمية التي يوليها النظام الأمني للاعتراف بإقليم "صومالي لاند" الذي لا يحظى باعتراف دولي واسع.
وخلال الجلسة، عرض مدير عام وزارة الخارجية موقفا سياسيا مكملا، مفاده أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة واسعة لتعزيز التحالفات الإقليمية. وبحسب قوله، فإن إسرائيل يُنظر إليها بشكل متزايد كلاعب إقليمي هام، والخطوة تجاه "صومالي لاند" تعكس هذا التوجه.
كما زُعم في الجلسة إنه "على الرغم من قيام عدة دول عربية بنشر بيانات تحفّظ على الاعتراف الإسرائيلي، إلا أن ذلك لا يعد بالضرورة معارضة جوهرية". ووفق ما نقلت "معاريف" عن مصادر سياسية، فإن "جزءا من هذه الردود كان يهدف إلى "إبراء الذمة" في الساحة العلنية، بينما يوجد في الواقع تفهم بأن هذه الخطوة قد تنجم عنها أيضاً آثار إيجابية على الاستقرار الإقليمي"، حسب وصف المصادر.
يذكر أن إسرائيل أعلنت يوم 26 ديسمبر اعترافها الرسمي بإقليم صومالي لاند دولة مستقلة، وأصبحت بالتالي أول دولة اعترفت باستقلال ذلك الإقليم.
ووقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس إقليم صومالي لاند عبد الرحمن محمد عبد الله إعلانا مشتركا حول الاعتراف المتبادل.
وأثار قرار تل أبيب إدانات عربية وإسلامية حادة، إذ اعتبرته "انتهاكا للوحدة الصومالية وتهديدا للاستقرار الإقليمي"، مع مظاهرات في الإقليم برفع أعلام فلسطين رفضا للانفصال.