عاجل
الأربعاء 07 يناير 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

خرافة تقنية شائعة.. هل زر Refresh يحسّن أداء ويندوز؟

نظام ويندوز
نظام ويندوز

يستخدم ملايين الأشخاص حول العالم زر التحديث (Refresh) على سطح مكتب نظام  ويندوز بشكل يومي، غالبًا دون إدراك دقيق لوظيفته الحقيقية. فبين من يعتقد أنه يسهم في تحسين أداء الجهاز، ومن يلجأ إليه كحل فوري لأي خلل ظاهر على الشاشة، يبقى هذا الزر من أكثر عناصر النظام غموضًا، رغم بساطته الشديدة.

لكن ما الدور الفعلي لزر التحديث في ويندوز، وما الذي يقوم به بالفعل، وما لا يقوم به، استنادًا إلى شرح تقني مبسّط يكشف إحدى أكثر العادات شيوعًا بين مستخدمي الحواسيب.

الدور الحقيقي لزر التحديث
بدايةً، من المهم فهم أن سطح المكتب (Desktop) في نظام ويندوز ليس واجهة مستقلة بحد ذاتها، بل هو مجلد عادي يحتوي على الملفات والاختصارات. ويقوم نظام التشغيل بمراقبة التغييرات التي تطرأ على هذا المجلد تلقائيًّا، مثل إنشاء الملفات أو حذفها أو إعادة تسميتها، ثم يعكس هذه التغييرات على الشاشة.


غير أن هذه الإشعارات التلقائية قد تتأخر أحيانًا أو تفشل في العمل؛ ما يؤدي إلى عدم تطابق ما يظهر على سطح المكتب مع المحتوى الفعلي الموجود على القرص. هنا تحديدًا يأتي دور زر التحديث، إذ يقوم عند الضغط عليه بإجبار النظام على إعادة قراءة محتويات سطح المكتب، ثم عرضها من جديد بصورة محدثة.

كما يعمل زر Refresh على إعادة رسم الشاشة والأيقونات والرموز؛ ما يساعد على حل مشكلات، مثل: اختفاء الأيقونات أو بقائها عالقة. إضافة إلى ذلك، يقوم بتحديث ترتيب العرض والتطبيقات والأيقونات وفق الإعدادات التي اختارها المستخدم، وفي بعض الحالات يُعاد التحقق من التخزين المؤقت وتحديث الصور المصغّرة (Thumbnails).

وبعبارة مبسطة، يهدف زر التحديث إلى جعل ما يظهر على الشاشة متطابقًا مع الواقع الفعلي على القرص، من دون التدخل في أي عمليات تتعلق بأداء النظام أو بنيته الداخلية.

ما لا يفعله زر Refresh
على خلاف الاعتقاد الشائع، لا يؤدي الضغط على زر Refresh إلى تحسين سرعة الجهاز أو تعزيز أدائه، ولا يحرر الذاكرة العشوائية (RAM)، ولا ينظف النظام، ولا يعيد تشغيل خدمات الخلفية، كما لا يعالج أخطاء النظام أو يصلح الملفات التالفة. فوظيفته بصرية بحتة، تقتصر على تحديث العرض فقط.


حل سريع منذ عقود
يُعد زر التحديث عنصرًا أساسيًّا في نظام ويندوز منذ إصدار ويندوز 95، ولا يزال يحتفظ بأهميته حتى اليوم، بوصفه حلًّا سريعًا في الحالات التي تتأخر فيها عملية تحديث العرض. ويكون استخدامه مفيدًا عندما لا تظهر الملفات التي أُنشئت أو حُذفت حديثًا، أو عند ظهور أيقونات غير صحيحة أو فارغة، أو عندما تبدو واجهة النظام غير متزامنة مع المحتوى الفعلي على القرص.

الخلاصة
زر Refresh في نظام ويندوز ليس أداة سحرية لتحسين الأداء، بل وسيلة بسيطة لضمان تطابق العرض المرئي مع محتويات المجلد على القرص الصلب. لذلك، فإن الإفراط في استخدامه بدافع تحسين الأداء لا يحقق أي فائدة تقنية، في حين يبقى دوره الحقيقي محصورًا في تحديث ما تراه العين، لا ما يعمل في عمق النظام.