عاجل
الأربعاء 07 يناير 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

وسط توتر وانتقادات.. مجلس الدولة الليبي ينتخب الكميشي رئيسا لمفوضية الانتخابات

المفوضية العليا للانتخابات
المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا

انتخب المجلس الأعلى للدولة الاستشاري في ليبيا صلاح الدين الكميشي رئيسًا للمفوضية العليا للانتخابات، خلفًا لعماد السايح، وسط توتر كبير مع مجلس النواب بشأن هذه الخطوة.

وحصل الكميشي على 63 صوتًا من أصل 103 أصوات في الجولة الثانية من التصويت، التي جرت خلال جلسة عقدها المجلس في مقره بالعاصمة طرابلس، وسط اتهامات للمجلس بمحاولة تأجيج الوضع السياسي.

انتقادات حادة
وأجّل المجلس الأعلى للدولة انتخاب الأعضاء الثلاثة الآخرين للمفوضية العليا للانتخابات إلى جلسة لاحقة، فيما حسم الكميشي السباق بعد منافسة مع 7 مرشحين آخرين، أبرزهم العارف التير.
وفي أول ردود الفعل، اتهم رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، بعرقلة المسار الانتخابي، مشيرًا إلى أنه "لا حاجة في ليبيا لتغيير رئيس المفوضية العليا للانتخابات".

وحذّر صالح من دخول ليبيا في صراعات إضافية بين الشرق والغرب والجنوب، نتيجة محاولات تغيير رئيس المفوضية العليا للانتخابات.

من جانبه، قال الناشط السياسي ونائب رئيس المؤتمر الوطني العام السابق، صالح المخزوم، إن ما يقوم به تكالة "لا يعدو كونه إفسادًا للمشهد وتمترسًا، لأن اتفاق بوزنيقة لم يُنفذ أصلًا"، وذلك تعليقًا على انتخاب رئيس جديد للمفوضية العليا للانتخابات.

وأضاف المخزوم أن "النص القانوني الوارد في الاتفاق السياسي والمُضمن في الإعلان الدستوري ينص صراحة على ضرورة التوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن المناصب السيادية، إلا أن ذلك لم يُنفذ".

خلط الأوراق وترقب
ولم يعلّق رئيس المفوضية العليا للانتخابات، عماد السايح، حتى الآن على خطوة المجلس الأعلى للدولة، وسط ترقب لموقف مجلس النواب وبقية الأجسام السياسية، فيما التزمت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الصمت حيال هذه التطورات.


وقال النائب البرلماني ميلود الأسود إن "اختيار المجلس الأعلى للدولة رئيسًا جديدًا لمفوضية الانتخابات يخلط الأوراق ويزيد من حالة الإرباك السياسي"، موضحًا أن "هذه الخطوة لن تفيد سوى المعرقلين الراغبين في استمرار الوضع القائم والانقسام".

وشدد الأسود على أن "هذه الخطوة تأتي ضمن جهود رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة لعرقلة خارطة الطريق التي تقودها البعثة الأممية"، مشيرًا إلى أن "تكالة سبق أن غيّر أعضاء لجنة (6+6) في وقت بالغ الحساسية، وكلّف أعضاء جددا داعمين لحكومة الوحدة، في خطوة تهدف إلى التخريب لا البناء على الإنجازات السابقة".

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات جاءت عقب اتهامات وجّهها المجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي إلى المفوضية العليا للانتخابات بعرقلة تنظيم استفتاء على مسودة الدستور، وهو ما نفاه رئيس المفوضية عماد السايح. 

وتأتي هذه السجالات في وقت يتعمق فيه الانقسام السياسي والمؤسساتي في ليبيا، رغم إطلاق البعثة الأممية للحوار المهيكل، في محاولة لإحداث اختراق في جدار الأزمة السياسية المستمرة منذ انهيار الانتخابات العامة في 24 ديسمبر/كانون الأول 2021.