النيابة تكشف مفاجآت في واقعة "الإسوارة الفرعونية"
كشفت تحقيقات النيابة المصرية عن مفاجآت في سرقة إسوارة ذهبية تنتمي للآثار الفرعونية من داخل المتحف المصري بميدان "التحرير " بوسط القاهرة.
وأدينت في عملية السرقة إخصائية ترميم بالمتحف ومالك محل مصوغات، وهي القضية التي أثارت ضجة كبرى وتصدرت اهتمام الرأي العام.
وأمام جهات التحقيق أدلى المتهم الثاني، فهيم محمود، البالغ من العمر 75 عامًا، بأقواله مؤكدا أنه "يعمل في هذا المجال منذ عام 1990، ويمتلك محلًا بمنطقة السيدة زينب، حيث حضرت إليه المتهمة أسماء زينهم بمفردها، وعرضت عليه سوارًا ذهبيًا بزعم أنه ملك والدتها، ورغبت في بيعه لاحتياجها للمال".
وأوضح أنه "عند فحص السوار لاحظ وجود خرزة زرقاء بداخله، فقرر عدم وزنها لكونها غير ذهبية، فطلبت منه المتهمة إحضار أداة حديدية (زردية) من داخل المحل، حيث قامت بكسر الخرزة بنفسها، ثم أعادت إليه السوار لوزنه، فتبين أن وزنه 37 جرامًا دون الخرزة".
وأشار إلى أنه "لم يسأل المتهمة عن فاتورة أو سند ملكية، رغم خلو السوار من أي دمغات أو علامات رسمية"، مرجعًا ذلك إلى اعتقاده بأنه "سوار قديم، كما اعترف بعلمه بعدم مشروعية تداول الذهب غير المدموغ، إلا أنه قبل التعامل بدافع المجاملة وتحقيق مصلحة مادية"، وفق قوله.
وبيّن أنه "طلب من المتهمة الانتظار داخل المحل، وتوجه إلى منطقة الصاغة لبيع السوار، نظرًا لعدم توافر سيولة مالية كافية لديه، حيث توجه إلى محل المتهم الثالث محمود علي، الكائن بشارع الصاغة، والذي تربطه به معرفة سابقة بحكم السكن في نفس المنطقة".
وأشار المتهم إلى أنه "انتقل إلى الصاغة بواسطة أتوبيس، وحمل الإسوارة داخل كيس بلاستيكي وضعه بجيب ملابسه، وهناك فحص محمود علي السوار بالنظر وبالخبرة، وتأكد من كونه ذهبًا عيار 21، ثم وزنه بميزان المحل، وقدر قيمته بمبلغ 177 ألفا و500 جنيه، وسلمه المبلغ نقدًا".
وأضاف المتهم أنه "عاد إلى محل عمله وسلم المتهمة أسماء مبلغ 160 ألف جنيه فقط، دون إبلاغها بالقيمة الحقيقية للبيع، واحتفظ بباقي المبلغ لنفسه، حيث منحته المتهمة مبلغ 50 جنيهًا مقابل إتمام عملية البيع، ثم انصرفت".
وأكد المتهم خلال التحقيقات أنه "لم يكن على علم بأن السوار أثري أو فرعوني، وأنه تعامل بحسن نية معتقدًا أنه مشغول ذهبي عادي، ولو كان يعلم بطبيعته الأثرية لما أقدم على بيعه"، كما نفى علم المتهم محمود علي الذي اشتراه أو أي شخص آخر بكونه أثرًا مملوكًا للدولة.
يُذكر أن المحكمة المختصة في الواقعة قضت بالسجن المشدد 15 عامًا للمتهمين الأول والثاني، مع الاكتفاء بتغريم المتهم الثالث مبلغ 5 آلاف جنيه.