عاجل
الثلاثاء 13 يناير 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

حقيقة نقل جائزة نوبل للسلام إلى ترامب.. المعهد النرويجي يكشف

أرشيفية
أرشيفية

في تطور لافت في قضية جائزة نوبل للسلام لعام 2025، أكدت اللجنة النرويجية لجائزة نوبل ومؤسسة نوبل أن الجائزة لا يمكن نقلها أو مشاركتها أو الغاؤها بعد الإعلان عنها رسميًا، وذلك في رد صريح على اقتراح من زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بأن تمنح جائزة السلام التي فازت بها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي بيان أصدره المعهد النرويجي لنوبل، أوضح أن جائزة نوبل للسلام، بمجرد الإعلان عنها، تصبح نهائية ولا يمكن تغييرها أو نقلها أو التنازل عنها إلى شخص آخر، وذلك استنادا إلى لوائح مؤسسة نوبل التي تقرر أن الجوائز غير قابلة للإلغاء أو المشاركة أو النقل تحت أي ظرف. 

وأضاف المعهد أن اللجنة التي تمنح الجوائز لا تعلق عادة على تصرفات الحائزين بعد منح الجائزة، مؤكدا أن هذا المبدأ ينطبق على جميع الفائزين دون استثناء، وفقا لسكاي نيوز.

جاء هذا التأكيد بعد تصريحات ماتشادو على قناة فوكس نيوز الأمريكية، عندما قالت أنّها ترغب في تقديم جائزتها إلى ترامب تقديرًا لما وصفته بدوره في العملية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرة أن ذلك كان خطوة مهمة نحو انتقال ديمقراطي في فنزويلا. 

وردا على ذلك، عبرت اللجنة عن موقفها الثابت بأن الإعلان عن الجائزة يعني أن قرارها نهائي للأبد، وأن لا يوجد أي بند في نظام الجوائز يسمح بنقلها إلى شخصية أخرى، وفقا لصحيفة دايلي صن البريطانية.

وفي سياق متصل، قال ترامب في مقابلة إعلامية أنّه سيشعر بشرف كبير إذا قدمت إليه الجائزة من ماتشادو، لكنه أقر ضمنيا بأن مثل هذا النقل غير ممكن قانونيا، وهو ما أكده بيان لجنة نوبل كذلك. 

كما لم تتراجع ماتشادو عن موقفها، لكنها أعادت التأكيد على تقديرها لدور ترامب في الأحداث التي شهدتها فنزويلا رغم عدم إمكانية تنفيذ اقتراحها. المصدر.

وترجع أهمية هذا التطور إلى أن ترامب نفسه كان من التواقين البارزين لنيل جائزة نوبل للسلام، وقد أبدى في مناسبات سابقة رغبة واضحة في الفوز بها، مستشهدا بخططه ومبادراته الدبلوماسية في عدد من النزاعات الدولية. 

ومع ذلك، فإن القائمة الرسمية للمرشحين لا تُعلنها لجنة نوبل إلا بعد مرور 50 عامًا على الإعلان، ما يجعل أي حديث عن الترشيحات موضع تكهّنات فقط، وليس معلومات رسمية. 

وفي ظل هذه التطورات، تظل جائزة نوبل للسلام موضوعا حساسا في السياق السياسي المعاصر، حيث يعيد النقاش حول نقلها أو مشاركتها مع شخصيات عالمية مثل ترامب التأكيد على الضوابط الصارمة التي تفرضها مؤسسة نوبل لضمان احترام إرادة مؤسس الجائزة ألفريد نوبل، الذي نص على أن تكون الجوائز نهائية وغير قابلة للتعديل بعد الإعلان عنها. 

وبشكل عام، يؤكد موقف اللجنة أن جائزة نوبل للسلام تظل مرتبطة فقط بالشخص الذي أعلن فوزه بها رسميا، وأن أي محاولة للتحايل على هذا المبدأ، حتى لو كانت بدافع سياسي أو رمزي، لن تغير موقف المؤسسة من حيث الإطار القانوني والتاريخي للجائزة.