الباحثة إسراء عرفة تقلب الموازين التاريخية: "ميريت نيت" هي الحاكمة الأولى لمصر وليست حتشبسوت
في أحدث ظهور إعلامي لها، فجرت الباحثة في التاريخ المصري، إسراء عرفة، مفاجأة تاريخية بتسليط الضوء على شخصية الملكة "ميريت نيت"، مؤكدة أنها الأحق بلقب "أول ملكة حاكمة في تاريخ البشرية"، متقدمة بذلك على الملكة الشهيرة حتشبسوت بآلاف السنين.
وأوضحت إسراء عرفة خلال استضافتها في برنامج "مصريات"، أن الملكة ميريت نيت تولت مقاليد الحكم منذ 5000 عام في ظروف سياسية بالغة التعقيد تلت توحيد القطرين، مشيرة إلى أن التاريخ ظلم هذه السيدة التي استطاعت إدارة شؤون البلاد بقوة واقتدار كوصية على العرش لابنها الملك "دن".
واستندت "إسراء عرفة" في طرحها إلى أدلة أثرية تؤكد معاملة "ميريت نيت" كملك متوج، حيث ظهرت بامتيازات وأفعال كانت حكراً على الحكام فقط في ذلك العصر. ودللت الباحثة على ذلك بامتلاك الملكة لمقبرتين؛ الأولى شمالية في سقارة (الجيزة)، والثانية جنوبية في أبيدوس (سوهاج)، بالإضافة إلى وجود دفنات للحاشية تحيط بمقبرتها، وهو طقس جنائزي ملكي بامتياز، كما وجد دليل أثري عُثر عليه داخل مقبرتها بسقارة، وهو وجود "السرخ" (واجهة القصر الملكي) مسجلاً باسمها، وهو الإطار الذي كان يُكتب بداخله أسماء الملوك حصراً للدلالة على حكمهم.
ولم تتوقف الأدلة عند هذا الحد، فقد أشارت "إسراء عرفة" إلى عثور الأثريين على أختام طينية في مقبرة ابنها الملك "دن" تحمل اسمها، وهي أختام لم تكن تستخدم إلا من قبل الملوك، كما لفتت الأنظار إلى اللوحة الحجرية المحفوظة
كما لفتت الباحثة الأنظار إلى اللوحة الحجرية التي تحمل اسم "ميريت نيت" والمحفوظة بالمتحف المصري بالتحرير، منوهة إلى حملها لقب "موت نسوت" (mwt nswt) أي "الأم الملكية"، مما يشدد على ضرورة إعادة قراءة تاريخ الأسرة الأولى لإنصاف دور المرأة المصرية في تأسيس الدولة القديمة.
يُذكر أن برنامج 'مصريات' يُعرض عبر شاشة القناة الثانية بالتليفزيون المصري، وهو من إخراج عاطف عبد المعطي، وشاركت في إعداده كل من زينب عبد العزيز وبثينة صالح، مع لمسات فنية بإشراف محمد عليوة، وعدسة مديرة التصوير إيمان الزلفي.