عاجل
الأحد 25 يناير 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

تصريحات ترامب بشأن دور قوات الناتو في أفغانستان تفجر أزمة سياسية

ترامب
ترامب

ذكرت صحيفة ميامي هيرالد الأمريكية أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن دور قوات الناتو في أفغانستان فجرت أزمة سياسية وإعلامية واسعة، ما دفع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والملك تشارلز الثالث إلى التدخل المباشر، ما أجبر ترامب على التراجع عن تصريحاته التي اعتبرت إهانة لتضحيات القوات البريطانية.

خلفية الأزمة

في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، قال ترامب إن قوات الناتو "بقيت قليلا بعيدا عن الخطوط الأمامية" خلال الحرب في أفغانستان، مضيفا أن الولايات المتحدة "لم تكن بحاجة إلى الناتو أبدا "، وسرعان ما أثارت تلك التصريحات غضبا واسعا في بريطانيا وأوروبا، حيث وصفها سياسيون بريطانيون بأنها "إهانة" و"إساءة لذكرى الجنود الذين فقدوا حياتهم في الحرب".

وكانت بريطانيا قد فقدت 457 جنديا في أفغانستان، وهو أكبر عدد من القتلى في حرب خارجية منذ خمسينيات القرن الماضي، وكانت تقود العمليات في إقليم هلمند، أحد أكثر المناطق دموية، وأكد كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني أن تصريحات ترامب "تضعف التحالف الغربي" وطالب باحترام التضحيات المشتركة، مشددا على أن الناتو سيظل ملتزما بالدفاع الجماعي بموجب المادة الخامسة.

وعبر الملك عن قلقه من تصريحات ترامب، وهو ما دفع الأخير إلى التراجع عنها سريعا. وبادر ترامب بنشر رسالة على منصته "تروث سوشال" أشاد فيها بالجنود البريطانيين ووصفهم بأنهم "من أعظم المحاربين".

ردود سياسية واسعة

وصف وزراء ومسؤولون بريطانيون تصريحات ترامب بأنها "عار" و"إهانة"، فيما طالب بعضهم باعتذار رسمي للشعب البريطاني ولأسر الجنود القتلى، وبعد موجة الغضب، كتب ترامب: "الجنود البريطانيون الشجعان سيكونون دائما مع الولايات المتحدة… لقد مات 457 منهم في أفغانستان، وأصيب كثيرون بجروح، وهم من أعظم المحاربين على الإطلاق".

هذا التراجع جاء بعد تدخل مباشر من الملك تشارلز ومحادثات مع ستارمر، ما يعكس حساسية العلاقة بين واشنطن ولندن، خصوصا في ظل التوترات العالمية الحالية.

التداعيات على الناتو

أثارت تصريحات ترامب مخاوف من أن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في التزاماتها تجاه الناتو، خصوصا المادة الخامسة الخاصة بالدفاع الجماعي، وهو ما أكده ترامب حين قال إن الالتزام "يعتمد على تعريف المادة".

وشدد ستارمر على أن الناتو سيظل حجر الأساس للأمن الأوروبي، وأن أي تصريحات تقلل من دوره تهدد وحدة الصف الغربي في مواجهة روسيا وإيران.

وتكشف الأزمة الأخيرة بين ترامب ولندن هشاشة التحالف الغربي أمام التصريحات غير المحسوبة، لكنها أيضا تؤكد أن التدخل السياسي والملكي في بريطانيا أجبر ترامب على التراجع. في النهاية، تبقى هذه الحادثة مؤشرا على أن العلاقات عبر الأطلسي تحتاج إلى إعادة بناء الثقة، وأن احترام التضحيات المشتركة هو أساس أي تحالف مستقبلي، وفقًا لصحيفة دايلي ميل البريطانية.