عاجل
الإثنين 26 يناير 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

الجيش السوداني يستعيد السيطرة على منطقة السلك ويسقط مسيرات للدعم السريع بالجنوب

الجيش السوداني
الجيش السوداني

أعلنت الفرقة الرابعة في الجيش السوداني عن استعادة السيطرة على منطقة السلك في إقليم النيل الأزرق، في إطار عملياتها العسكرية الرامية للحفاظ على الأمن والاستقرار في الإقليم.

وأشار مصدر بالجيش السوداني إلى أن القوات أسقطت طائرات مسيرة تابعة لميليشيا الدعم السريع كانت تستهدف مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان، مؤكّدًا جاهزية الجيش للتعامل مع أي تهديدات تستهدف المدنيين أو الأمن العام.

أكدت "شبكة أطباء السودان" مقتل رجل وامرأة وإصابة عشرات السودانيين بمدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان، جراء استهدافهم بمسيرة تتبع ميليشيات الدعم السريع والحركة الشعبية.

وقالت الشبكة في بيان عبر صفحتها على فيس بوك: استهدفت مسيرة انتحارية للدعم السريع وحركة الحلو حي "فتح الرحمن" بمدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل امرأة ورجل وإصابة عدد من المدنيين بجروح متفاوتة، في اعتداء متعمد طال الأحياء السكنية والمرافق المدنية في تعدي واضح لكل الدعوات الدولية بوقف استهداف المدنيين.

ودانت "أطباء السودان" هذا الاستهداف المتعمد للمدنيين، محملة مليشيا الدعم السريع وحركة "الحلو" المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، مضيفة: ندين استمرار الانتهاكات التي تطال المدنيين العزل واستخدام المسيرات الانتحارية في مناطق مأهولة بالسكان، في خرق واضح للقانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية المدنيين.

ودعا البيان المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والضغط العاجل على قيادات ميليشا الدعم السريع وحركة الحلو لرفع الحصار عن مدينة الدلنج، ووقف استهداف المدنيين فورا، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات بما يحقق العدالة ويمنع الإفلات من العقاب.

وفي يناير 2026، أصدرت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين تقريرا بمناسبة مرور 1000 يوم على اندلاع الحرب السودانية، مشيرة إلى أن الحرب شردت حوالي 13.6 مليون نازح سوداني يعيشون أوضاعا إنسانية وصحية كارثية؛ فيما حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من تفاقم أزمة الجوع في السودان، بعد مرور 1000 يوم على اندلاع الحرب، مؤكدا أن أكثر من 21 مليون شخص يواجهون الجوع الشديد.

ويتحمل الأطفال السودانيين العبء الأكبر لأزمة النزوح؛ حيث إن 55% من النازحين تقل أعمارهم عن 18 عاما، ويواجهون انقطاعًا في التعليم، ومخاطر متزايدة على سلامتهم، وعواقب طويلة الأمد على رفاههم ومستقبلهم؛ حيث حذرت جريدة "ذا جارديان" من التداعيات النفسية السلبية التي يعاني منها أطفال السودان، وتحديدا في مدينة الفاشر جراء مشاهدتهم لاغتصاب أمهاتهم وأخواتهم على يد عناصر ميليشيا "الدعم السريع" في أكتوبر 2025؛ مؤكدة أن إن نشأة الطفل في أجواء الحرب تؤثر على عقليته، وتتجلى تبعاتها بعد سنوات طويلة!

وبحسب تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية في 10 إبريل 2025، مارست ميليشيات الدعم السريع عنفا جنسيا واسعا ضد النساء والفتيات السودانيات شمل الاغتصاب، والاغتصاب الجماعي، والاستعباد الجنسي.

ووفق تقديرات أممية، يحتاج أكثر من 33.7 مليون سوداني إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، في وقت يعاني فيه أكثر من 20 مليون سوداني من احتياجات صحية عاجلة، و21 مليونا من نقص حاد في الغذاء.

تلك الصورة المأساوية دفعت وزارة الخارجية البريطانية لنشر بيان عبر منصة "إكس" قالت فيه: ألف يوم مرت منذ اندلاع الحرب المدمرة في السودان، مسببة ارتكاب فظائع لا توصف، وإساءات همجية للنساء والفتيات؛ ويجب أن يكون عام 2026 السنة التي يحشد العالم خلالها جهوده للدفع تجاه إحلال السلام في السودان.