هيئة الأسرى تحذر من تدهور صحي وإنساني خطير للفلسطينيين بسجون الاحتلال
كشفت هيئة شئون الأسرى والمحررين عن تدهور خطير في الأوضاع الصحية والإنسانية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل تصاعد سياسة الإهمال الطبي المتعمد وحرمان المعتقلين من أبسط حقوقهم، بما يخالف القوانين الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان.
وقالت الهيئة في بيان، اليوم الأربعاء، إن طواقمها القانونية نفذت سلسلة زيارات ميدانية لعدد من السجون، واطلعت عن قرب على الظروف القاسية التي يعيشها الأسرى، واستمعوا إلى إفادات وشهادات تؤكد المماطلة المتعمدة في تقديم العلاج، وحرمان المرضى من الفحوصات الطبية الدورية والرعاية اللازمة، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".
ورصدت الهيئة الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينين في سجن عوفر، حيث يتعرضون لإهمال طبي ممنهج، ما يفاقم معاناتهم الصحية والنفسية.
أما في سجن "جلبوع"، فيعاني الأسرى من نقص حاد في الأدوية، وفرض قيود مشددة على تحركاتهم، إضافة إلى رداءة الطعام وقلة كميته، بما لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية اليومية.
وفي سجن "الدامون"، أكدت الأسيرات أنهن يضطررن لافتراش الأرض بسبب النقص الحاد في الأسرة، إلى جانب سوء نوعية الطعام، والتعرض لتفتيشات يومية متكررة بأساليب وصفتها بالمهينة والاستفزازية.
وأضافت الهيئة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا واضحا لكرامة الأسيرات وحقوقهن الإنسانية، وتندرج ضمن سياسة عقاب جماعي ممنهجة.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن ما يجري داخل سجون الاحتلال "يرقى إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف"، محملة سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياة الأسرى وسلامتهم الصحية.
وفي 19 يناير 2026، كشفت الهيئة، عبر موقعها الإلكتروني، أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بلغ أكثر من 9350 أسيرًا ومعتقلًا، من بينهم 53 أسيرة، بينهن طفلتان.
أما عدد الأطفال الأسرى، فيبلغ 350 طفلًا، يحتجزهم الاحتلال في سجني "مجدو" و"عوفر"، فيما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين 3385 معتقلا، بينما يبلغ عدد من صنفهم الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين" 1237 معتقلًا، علمًا بأن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال والمصنفين ضمن هذه الفئة. ويشمل هذا التصنيف أيضًا معتقلين عربًا من لبنان وسوريا.
وبحسب هيئة شئون الأسرى والمحررين، فإن نحو 50% من إجمالي الأسرى والمعتقلين محتجزون دون تهم، أي رهن الاعتقال الإداري، أو ضمن فئة من صنفهم الاحتلال كـ"مقاتلين غير شرعيين"، فيما يشكل المعتقلون الإداريون وحدهم ما نسبته أكثر من 36% من إجمالي عدد الأسرى.