تيدروس جبريسيوس: خطة استراتيجية لإنقاذ وظائف منظمة الصحة العالمية وضمان استقلاليتها
أكد الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، أن المنظمة نجحت في تجاوز واحد من أصعب الأعوام في تاريخها من خلال عملية "إعادة تنظيم ضرورية"، مشيراً إلى أن الحكمة المالية والقرارات الاستراتيجية ساهمت في حماية العمل الأساسي للمنظمة وتقليل الخسائر البشرية في صفوف الموظفين.
إعادة الهيكلة: كفاءة أكبر وفريق قيادي أصغر
أوضح جبريسيوس أن المنظمة خضعت لعملية تحديد أولويات دقيقة أدت إلى:
تبسيط الهياكل: دمج الإدارات والأقسام في المقر الرئيسي والمكاتب الإقليمية.
تقليص القيادات: خفض فريق القيادة العليا وعدد المديرين إلى النصف تقريباً لضمان المرونة وسرعة اتخاذ القرار.
تجديد الدماء: أصبحت القوة العاملة العالمية للمنظمة الآن "أصغر سناً" مع الحفاظ على التوازن الإقليمي والجنساني.
الأرقام تتحدث: تقليل "التسريح" لأقصى حد
كشف مدير المنظمة أن النهج الاستراتيجي الجديد أنقذ آلاف الوظائف، موضحاً:
لو لم تتبع المنظمة هذا المسار، لكان عليها فصل 3000 موظف عالمياً.
بفضل زيادة المساهمات المقررة من الدول، تم تقليص حالات الفصل الإجباري إلى 1241 حالة فقط.
غادر معظم الموظفين الآخرين عبر "التقاعد المبكر الطوعي" أو الوصول لسن التقاعد القانوني.
الاستقلال المالي: الطريق نحو 2031
شدد جبريسيوس على أن الحل الجذري لاستدامة المنظمة يكمن في تقليل الاعتماد على عدد محدود من المانحين، وذلك عبر:
زيادة المساهمات المقررة: خطة لرفع مساهمات الدول لتغطي 50% من الميزانية الأساسية بحلول عام 2031، مما يحمي المنظمة من "الرياح الجيوسياسية".
تغطية العجز: تم حشد 85% من الموارد المطلوبة للميزانية الحالية، مع وجود فجوة تقدر بـ 660 مليون دولار تسعى المنظمة لتغطيتها.
رؤية المستقبل: منظمة مرنة ومستقلة
اختتم تيدروس كلمته بالترحيب بالأعضاء الجدد في لجنة تقييم المنتجات الصيدلانية (ومن بينهم مصر)، مؤكداً أن المنظمة تتحول من "الاعتماد على المساعدات" إلى "الاكتفاء الذاتي المستدام"، لتظل منظمة محايدة تستند إلى العلم دون خوف أو محاباة.