عاجل
الثلاثاء 03 فبراير 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

تغيير غذائي بسيط يبطئ تطور سرطان الكبد

أرشيفية
أرشيفية

أظهرت دراسة علمية أجراها علماء من جامعة روتجرز أن تغييرا غذائيا بسيطا، يتمثل في تقليل تناول البروتين، قد يفيد الأشخاص الذين يعانون من اختلال وظائف الكبد.

وتشير مجلة Science Advances إلى أن العلماء توصلوا إلى هذه النتيجة بعد دراسة آليات نمو أورام الكبد في تجارب على الفئران، حيث كان استقلاب البروتين عاملا رئيسيا. فعند تحلل البروتين في الجسم، يتكوّن الأمونيا، وهو مركب سام يحوّله الكبد السليم عادة إلى يوريا غير ضارة تُطرح مع البول، لكن هذه الآلية غالبا ما تتعطل لدى مرضى الكبد.

ويقول وي شينغ زونغ، رئيس الفريق العلمي: "لاحظنا منذ فترة طويلة أن نظام التخلص من الأمونيا لدى مرضى سرطان الكبد لا يعمل بكفاءة، ولكن لم يكن واضحا حتى الآن ما إذا كان هذا نتيجة للورم نفسه أم أحد أسباب نموه".

ولتوضيح ذلك، ابتكر العلماء نموذجا لسرطان الكبد لدى الفئران، كان نظام معالجة الأمونيا لديها سليما في البداية. وباستخدام تقنية تعديل الجينات، عطل الباحثون الإنزيمات المسؤولة عن هذه العملية لدى بعض الفئران، ولاحظوا ارتفاع مستوى الأمونيا بشكل حاد، وتضخّم الأورام، وزيادة نسبة الوفيات.

وأظهر التحليل أن الخلايا السرطانية تستخدم الأمونيا الزائدة كمادة بناء لتخليق الأحماض الأمينية والنيوكليوتيدات الضرورية لنمو الورم السريع.

وبعد ذلك، تحقق الباحثون من تأثير النظام الغذائي على هذه العملية، فتبيّن أن الفئران المصابة بأورام الكبد والتي تناولت نظاما غذائيا منخفض البروتين عاشت لفترة أطول، ونمو أورامها كان أبطأ بكثير مقارنة بتلك التي تغذت على نظام قياسي.

ويؤكد الباحثون أنه لا داعي للقلق لدى الأشخاص ذوي الكبد السليم بشأن تناول البروتين، إذ تعالج أجسامهم الأمونيا بكفاءة. أما بالنسبة لمرضى سرطان الكبد، والكبد الدهني، والتهاب الكبد، واضطرابات أخرى، فتكون وظائف الكبد حاسمة، ويُنصح بمراجعة طبيب أورام قبل تعديل النظام الغذائي، خصوصا أن مرضى السرطان غالبا ما يُنصحون بزيادة البروتين للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها.

ويضيف زونغ: "ينبغي تحديد التوازن الأمثل لكل فرد، لكن بالنسبة للمرضى الذين يعانون من ارتفاع مستوى الأمونيا، قد يكون تقليل البروتين أحد أبسط الطرق لتقليل عبء الورم وخطر تطور المرض".