عاجل
الأربعاء 04 فبراير 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

5 ملفات مهمة على جدول أعمال قمة الرئيسين السيسي وأردوغان.. تعرف عليهم

الرئيسين السيسي وأردوغان
الرئيسين السيسي وأردوغان

يختتم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جولته العربية، اليوم الأربعاء، بزيارة القاهرة للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبحث تطورات المشهد الإقليمي والدولي في ظل تسارع الأحداث. إذ ترفض إسرائيل الالتزام بمسؤولياتها المتعلقة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، كما تلوح أمريكا بحرب ضد إيران بسبب برنامجها النووي، وتتوسط مصر وتركيا وقطر للتهدئة ومنع نشوب الحرب التي سيكون لها تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة؛ إذ تهدد طهران بأن ردها سيكون شاملا وعلى الجبهات كافة، بما فيها ممر الملاحة الدولية مضيق هرمز الذي يعبر من خلاله إمدادات الطاقة المستخرجة من الخليج العربي وفي طريقها إلى أوروبا.

وقبل لقاء القمة بين الرئيسين السيسي وأردوغان، عقد الرئيس التركي مباحثات وصفا بالمثمرة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في العاصمة السعودية الرياض، تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وتاثيراتها على امن واستقرار المنطقة، وقال الرئيس أردوغان إنه سيستكمل المباحثات المتعلقة بغزة وإيران والسودان في مصر مع الرئيس السيسي.

ومنذ فترة وتتحدث تقارير متفرقة عن حلف إقليمي جديد يتشكل من مصر وتركيا والسعودية وأن الحلف الجديد يريد وضع تصورات تتوافق مع ما يراه في صالح شعوب المنطقة، وبما يحدث توازن، في مقابل الانفلات الإسرائيلي في التعامل مع الملفات الفلسطينية واللبنانية والسورية، وهو التقارب الذي تترقبه إسرائيل وتتحدث عنه وسائل إعلام إسرائيلية بأنه حلف سيعرقل تنفيذ الأهداف الإسرائيلية في المنطقة.

ولعبت القاهرة دورا غير عادي في التعامل مع الحرب الإسرائيلية على غزة، إذ تمكنت ببراعة من إفشال مخططات تهجير الفلسطينيين من غزة إلى الأراضي المصرية في سيناء، وأفشلت مخططات إسرائيل تجاه معبر رفح من جانبه الفلسطيني، إذ تمكنت من إعادة فتحه لإعادة الفلسطينيين العالقين إلى داخل القطاع الفلسطيني، وتجهز حاليآ لمؤتمر لإعادة الإعمار في غزة. واستضافت قمة في شرم الشيخ حضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والعديد من زعماء العالم، لحضور توقيع الدول الوسيطة في اتفاق غزة، وهي أمريكا ومصر وقطر وتركيا.

ووفق مراقبون فإن هذه الزيارة ليست بروتوكولية، بل لوضع اللمسات النهائية على الترتيبات المرتقب تفعيلها في المنطقة خلال الفترة المقبلة. فضلا عن تشكيل تكتل جديد في المنطقة في ظل التهديد الأمريكي لإيران بإسقاط نظامها، إذ ستبحث الزيارة وضع أجندة إقليمية موحدة في ملفات غزة وسوريا والسودان وإيرا.

وتأتي الزيارة في ظل حديث عن قوة استقرار من المقرر الإعلان عن تشكيلها خلال أيام ونشرها في غزة، فضلا عن الدور المصري التركي في إدارة ملف اليوم التالي في غزة. فوفق مراقبون فإن تركيا تريد أن تكون من بين أعضاء القوة لكن ترفض إسرائيل، وتريد تركيا من مصر أن تلعب دورا في هذا الملف إلى جانب أمريكا. فضلا عن بحث تطورات الأوضاع في السودان وسوريا واليمن.

ويعد ملف الطاقة في شرق المتوسط من بين الملفات المهمة التي ستكون على قمة أجندة المباحثات، إذ تعلم تركيا أن مصر هي بوابتها الوحيدة إلى شرق المتوسط، لذلك تسعى لترسيم حدودها البحرية في شرق المتوسط مع مصر، لضمان موطئ قدم لها في ثروات شرق المتوسط.

ومن المقرر أن يكون ملف الشراكة في الإنتاج العسكري بين البلدين على  طاولة مباحثات الزعيمين، خاصة في ظل تصاعد الحديث حول اهتمام مصر بمسيرة بيرقدار التركية المتطورة. 

مباحثات الرياض

كان الرئيس أردوغان قد وصل إلى السعودية أمس الثلاثاء، وقد أكد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان توافقهما حيال ملفات دولية رئيسية، بينها سوريا وغزة.

وجاءت الزيارة على هامش منتدى الاستثمار التركي-السعودي، حيث أُعلن تعزيز التعاون الاقتصادي وخصوصا في قطاع الطاقة، وفق الرئاسة التركية.

وأشاد بيان مشترك بالدور السعودي في استقرار أسواق النفط العالمية، مع الاتفاق على توسيع التعاون في النفط والبتروكيماويات والكهرباء والطاقة المتجددة، بالاستناد إلى الاستثمارات السعودية الكبيرة في هذا القطاع.

كما شددت أنقرة على أهمية إتمام مفاوضات اتفاق تجارة حرة بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي.

وعلى الصعيد الدولي، عرض الجانبان نقاط توافق حول قضايا إقليمية، وأكدا رغبتهما في الحفاظ على وحدة الدول اليمن والصومال والسودان ورفض تقسيمها.

وكان الأمير محمد استقبل أردوغان في قصر اليمامة في الرياض، على رأس وفد يتقدمه وزراء الخارجية هاكان فيدان والمالية محمد شيمشك والطاقة ألب أرسلان بيرقدار والدفاع يشار غولر، حسب وكالة أنباء الأناضول التركية. وهي الزيارة الأولى لإردوغان إلى المملكة منذ يوليو 2023، حين وقّع البلدان صفقة دفاعية ضخمة.

وذكرت الأناضول أن وفدا مؤلفا من أكثر من 200 شركة وصل قبل إردوغان إلى المملكة للمشاركة في منتدى للاستثمار التركي السعودي في الرياض.

وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط في كلمته خلال المنتدى إنّ بلاده والسعودية تهدفان لرفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار على المدى القصير، و30 مليارا على المدى الطويل، على ما أوردت وكالة الأناضول.

علما أنّ التبادل التجاري بين البلدين بلغ 8 مليارات دولار في 2024، بحسب المصدر نفسه.

وتوترت العلاقات بشكل حاد بين الرياض وأنقرة عقب قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي على أيدي سعوديين داخل قنصلية المملكة في إسطنبول في أكتوبر 2018.

واستعادت العلاقات بين البلدين زخمها تدريجيا في السنوات الأخيرة، وتعاون البلدان في مجموعة من القضايا الدبلوماسية، بينها الوساطة لوقف الحرب في قطاع غزة، ودعم السلطات الجديدة في سوريا عقب إطاحة حكم بشار الأسد في أواخر العام 2024.