عاجل
الأحد 08 فبراير 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

تفاصيل إنشاء أول مصنع لـ سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط لاستخلاص الذهب في مصر

أرشيفية
أرشيفية

سلطت صحيفة "كيتكو"، المتخصصة في متابعة أسواق المال والسلع والمعادن الثمينة، الضوء على إعلان الحكومة المصرية عن إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر الأبيض المتوسط، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 50 ألف طن، واستثمارات بقيمة 200 مليون دولار أمريكي في المرحلة الأولى.

وكانت الحكومة قد أوضحت، أمس السبت، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، التقى بوفد من شركة "دراسـكيم" للمواد الكيميائية المتخصصة، وهي شركة خاصة مسجلة في المنطقة الحرة، لمناقشة الخطوات اللازمة لإنشاء مصنع إنتاج سيانيد الصوديوم التابع للشركة في مجمع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

ويخطط مشروع "دراسـكيم" لبدء الإنتاج في عام 2028 بعد اكتمال المرحلة الأولى من المصنع، باستثمارات أولية تقدر بنحو 200 مليون دولار أمريكي. وتستهدف هذه المرحلة إنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم سنويًا، وهو عنصر أساسي في استخلاص الذهب.

ومن المتوقع، وفقًا للصحيفة، أن تركز المرحلة الثانية إما على مضاعفة الطاقة الإنتاجية أو تصنيع مشتقات إضافية من سيانيد الصوديوم، بينما ستستهدف المرحلة الثالثة إنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم.

وأوضح الجوسقي أن المشروع يتماشى مع أولويات التنمية في البلاد، لا سيما تلك المتعلقة بزيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطينها، وتعزيز التصنيع المحلي، وخلق فرص عمل مستدامة.

كما أشار الرئيس التنفيذي إلى أن المصنع سيستفيد من نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، الذي أدى إلى تحسينات ملحوظة في مؤشرات الاستثمار والتجارة والخدمات اللوجستية.

وحث الجوسقي الشركات المصرية، بما فيها "دراسـكيم"، على تبني استراتيجيات صناعية متكاملة موجهة نحو التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية.

وأكد أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تهدف إلى زيادة الصادرات بمقدار 4 مليارات دولار أمريكي، مع التركيز على القطاعات ذات المزايا التنافسية العالية، ولا سيما قطاع الكيماويات.

كما سلّط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمنتجات سيانيد الصوديوم التي تنتجها "دراسـكيم" لمناجم الذهب في أفريقيا، والتي تمثل نحو ربع الإنتاج العالمي من الذهب.

صرح باسم الشيمي، نائب رئيس الشراكات الاستراتيجية في شركة "بتروكيميكال هولدينج جي إم بي إتش" النمساوية، أكبر مساهم في شركة "دراسـكيم"، بأن شريك المشروع، شركة "دراسلوفكا" التشيكية، ستنقل لأول مرة تقنيتها الخاصة – التي طُورت في منشآتها بالولايات المتحدة – إلى أفريقيا والشرق الأوسط.

وأضاف أن هذه الخطوة ستعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتقنيات استخلاص الذهب وتصنيع بطاريات أيونات الصوديوم، التي تعد بديلًا أكثر استدامة وفعالية من حيث التكلفة لبطاريات أيونات الليثيوم.

من جانبه، قال أندريه يوركفيتش، نائب المدير العام للاستراتيجية وتطوير الأعمال في شركة "بتروكيميكال هولدينج جي إم بي إتش"، إن منشأة "دراسـكيم" ستوفر ما يصل إلى 500 وظيفة مباشرة.

ومن المتوقع أن تدر حوالي 120 مليون دولار أمريكي من الإيرادات السنوية بالعملات الأجنبية.

وأوضح أن المشروع يعزز استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، ويدعم مكانة مصر الإقليمية كمقر لأول منشأة لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر والشرق الأوسط.