جنايات القاهرة تقضي بالإعدام للمتهم الأول والمشدد 15 عاماً لشريكه في قضية "طفل الدارك ويب"
أصدرت محكمة جنايات القاهرة اليوم الأحد، حكماً نهائياً بالإعدام شنقاً بحق المتهم الأول في القضية التي عُرفت إعلامياً بـ "جريمة الدارك ويب"، والتي راح ضحيتها طفل تم استدراجه وقتله والتمثيل بجثمانه.
وجاء الحكم عقب ورود الرأي الشرعي لفضيلة مفتي الجمهورية الذي أيد إعدام الجاني عما اقترفه من جرم.
كما قضت المحكمة بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً، وهي العقوبة القصوى المنصوص عليها في قانون الطفل نظراً لعدم بلوغه السن القانونية وقت ارتكاب الواقعة، حيث يمنع القانون المصري إعدام القصر.
تعود وقائع القضية إلى قيام المتهم الأول "طارق. أ. ع" (عامل بمقهى) بتحريض من المتهم الثاني "علي. م. ع" (طالب مقيم بالكويت)، باستدراج الطفل المجني عليه "أحمد. م. س" إلى مسكنه. وكشفت التحقيقات أن المتهم الثاني اتفق مع الأول على قتل الطفل مقابل مبلغ 5 ملايين جنيه، بهدف تصوير الجريمة وبثها عبر مواقع "الشبكة المظلمة" (الدارك ويب) لتحقيق أرباح مادية.
وأوضحت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم الأول قام بتخدير الطفل قبل خنقه بحزام جلدي، ثم شرع في تقطيع الجثمان تنفيذاً لتعليمات المحرض (المتهم الثاني)، الذي كان يمده بالمعلومات والبيانات الطبية اللازمة لإتمام الجريمة وتصويرها.
أحدثت القضية صدمة كبيرة في الشارع المصري فور الكشف عن تفاصيلها العام الماضي، لاسيما مع دخول عنصر "الدارك ويب" في الجرائم الجنائية المحلية. وعقب صدور الحكم، أعربت أسرة المجني عليه عن ارتياحها لقرار المحكمة، واصفة إياه بـ "القصاص العادل"، مع مطالبات بتعديل قانون الطفل ليتضمن عقوبات رادعة في الجرائم الجسيمة التي يرتكبها القصر.