"الإفتاء" تُحدد ضوابط احتساب "شنطة رمضان" من أموال الزكاة: "التمليك المالي هو الأصل"
أصدرت دار الإفتاء المصرية بياناً توضيحياً بشأن حكم تقديم "شنط رمضان" الغذائية واحتسابها من أموال الزكاة، تزامناً مع اقتراب شهر رمضان المبارك، مؤكدة أن الأصل في فريضة الزكاة هو منحها للفقير "مالاً" ليكون أقدر على سد احتياجاته الفعلية.
وأوضحت الدار أن "شنط رمضان" تعد مظهراً مباركاً من مظاهر التكافل الاجتماعي، إلا أن احتسابها من بند الزكاة يتطلب مراعاة حاجة الفقير الحقيقية. وأشارت إلى أن الشخص الذي يشتري هذه السلع من مال زكاته يُعد بمثابة "الوكيل" عن الفقير، مما يفرض عليه اختيار سلع ذات جودة جيدة تلبي متطلبات المستحقين، بدلاً من شراء سلع رخيصة أو غير ضرورية.
وشددت الفتوى على أن إلزام الفقراء بأخذ سلع لا يحتاجونها، مما قد يضطرهم لبيعها بأثمان بخسة لاحقاً للحصول على سيولة مالية، يخرج هذه الشنط عن مقصود الزكاة الشرعي ويجعلها تندرج تحت بند "الصدقات والتبرعات" العامة، وليس فريضة الزكاة.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية أوجبت تمليك الزكاة للفقير حتى ينفقها في مصلحته التي هو أدرى بها من غيره، مع استحضار نية الإخلاص والبعد عن التفاخر أو التظاهر عند توزيع هذه المساعدات لضمان نيل الأجر والثواب المضاعف في الشهر الكريم.