شبح البطلان يعود.. قرار جديد يهدد البرلمان المصري
أصدرت محكمة النقض أعلى محكمة في الهرم القضائي المصري حكما نهائيا وباتا بقبول الطعن على نتيجة انتخابات مجلس النواب بدائرة منيا القمح بالشرقية وببطلان العملية الانتخابية بالكامل بها.
وقررت المحكمة إلغاء فوز النائبين محمد شهدة وخالد مشهور، اللذين أديا القسم كعضوين بالبرلمان المصري، وإلزام إعادة إجراء الانتخابات من جديد وفقاً للإجراءات القانونية.
وجاء الحكم الذي يعد نهائيا وغير قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن بعد فحص دقيق للأوراق والمستندات والدفوع القانونية التي قدمها الطاعنون، والتي ركزت على مخالفات جوهرية شابت سير العملية الانتخابية برمتها، وأثرت بحسب ما رأته المحكمة في سلامة ونزاهة الانتخابات وإرادة الناخبين.
وبناءً على ذلك، أمرت المحكمة بإلغاء قرار إعلان فوز المذكورين، وإعادة فتح باب الترشح والاقتراع في الدائرة وفق ما تقرره الهيئة الوطنية للانتخابات في الفترة المقبلة.
وتشهد انتخابات مجلس النواب 2025 التي أُجريت في أواخر عام 2025 أزمة قانونية وسياسية ممتدة، تمثل امتدادا للجدل الذي رافق الانتخابات البرلمانية السابقة في مصر منذ عام 2020.
وتقدم عدد كبير من المرشحين والخاسرين بطعون أمام محكمة النقض، متهمين العملية الانتخابية في عدد من الدوائر بمخالفات جوهرية أثرت على نزاهتها وسلامة إرادة الناخبين، من بينها مخالفات إجرائية، تجاوزات في عمليات الفرز، تدخلات في سير التصويت، وفي بعض الحالات ادعاءات بتزوير نتائج أو استبعاد ناخبين بشكل غير قانوني.
وتنظر محكمة النقض طعن أخر بشأن نتائج انتخابات القائمة الوطنية عن قطاع غرب الدلتا في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، والذي يعد من أبرز وأول الطعون الجوهرية التي تنظرها المحكمة في هذا الاستحقاق الانتخابي، ويحمل رقم 67 لسنة 95 قضائية طعون مجلس النواب.
ويطالب الطعن بطلان قرار إعلان فوز القائمة الوطنية في قطاع غرب الدلتا وبطلان العملية الانتخابية المرتبطة بهذه النتيجة بسبب ارتباط إعلان فوز القائمة بدوائر فردية تم إبطال نتائجها قضائيا أو إداريا من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات أو المحكمة الإدارية العليا، مما يؤثر على حساب الأصوات والنسب المطلوبة للفوز بالقائمة.
كما يتهم الطعن المقدم أمام محكمة النقض وجود مخالفات جوهرية شابت العملية الانتخابية في عدد من اللجان العامة والفرعية، بما يصل إلى حد البطلان المطلق وليس النسبي، وادعاءات بعدم تحقق بعض الشروط الدستورية والقانونية لمرشحي القائمة، وعدم استخدام الحساب البنكي المخصص للقائمة بالشكل القانوني، وعدم تحقق التوزيع الجغرافي المناسب للمرشحين.