عاجل
الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

داعية إسلامي يطرح فكرة في رمضان: «اكتب نواهي القرآن وغيّر سلوكك»

الداعية رمضان عبدالمعز
الداعية رمضان عبدالمعز

يؤكد الداعية رمضان عبدالمعز على ضرورة تحويل الإيمان إلى سلوك عملي وأخلاق واقعية، بعيدًا عن الشعارات والمظاهر الشكلية، مشيرًا إلى أن معيار القرب من النبي ﷺ يوم القيامة هو حسن الخلق والمعاملة، وليس مجرد الادعاءات، مؤكدًا أن رمضان هو الموسم الأمثل لإحداث نقلة حقيقية في أخلاق الإنسان.

أشار الداعية الإسلامي، خلال حديثه في برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة dmc، إلى أن القرآن الكريم يضم 6236 آية، من بينها 89 نداءً بعبارة «يا أيها الذين آمنوا»، موضحًا أن هذا النداء يأتي غالبًا متبوعًا بأمر يجب الامتثال له أو نهي ينبغي التوقف عنده.

وبيّن رمضان عبد المعز، أن بعض الآيات تحمل أوامر مباشرة مثل «يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم»، بينما تتضمن آيات أخرى نواهي واضحة مثل «يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافًا مضاعفة»، مؤكدًا أن كل نهي هو تنبيه إلهي لتصحيح مسار أو سلوك يحتاج إلى مراجعة.

التركيز على آيات النهي
وطرح الداعية الإسلامي، فكرة عملية لتطبيقها خلال شهر رمضان، تتمثل في التركيز على آيات النهي أثناء قراءة القرآن، وكتابتها في ورقة خاصة توضع أمام القارئ يوميًا، حتى تتحول التلاوة إلى مشروع إصلاح سلوكي حقيقي.

وأوضح رمضان عبد المعز، أن النهي يعني ببساطة أن هناك سلوكًا يجب أن يتوقف، مشيرًا إلى قول الله تعالى: «ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين»، لافتًا إلى أن الله سبحانه وتعالى أباح الأكل والشرب بقوله «وكلوا واشربوا»، لكنه قيّد ذلك بعدم الإسراف، لأن تجاوز الحد يُخرج الإنسان من دائرة المحبة الإلهية.

مفهوم الإسراف في حياتنا
وأكد الداعية الإسلامي، أن الإسراف لا يقتصر على الطعام والشراب، بل يمتد إلى مختلف صور الهدر في حياتنا اليومية، متسائلًا عن أسباب إهدار المياه وترك الخراطيم مفتوحة في الشوارع بلا حاجة، حتى تغرق الطرق وتضيع النعمة، مشددًا على أن المال والماء وسائر النعم ليست بلا مالك، بل هي ملك لله سبحانه الذي سخرها لعباده، وأن التعامل معها دون وعي أو ترشيد يمثل مخالفة صريحة للتوجيه الإلهي.

وأضاف رمضان عبد المعز، أن مظاهر الإسراف تشمل أيضًا شراء الملابس التي لا تُلبس، وتكدس الخزائن بمقتنيات لا تُستعمل، وتراكم الأحذية والأغراض دون ضرورة، داعيًا إلى تحويل الفائض إلى صدقة أو عطاء يصل إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه، داعيًا إلى أن تتحول قراءة القرآن في رمضان إلى محطة مراجعة شاملة للنفس، بحيث يقف المسلم أمام كل آية نهي ليسأل نفسه بصدق: هل أقع في هذا الفعل؟ وهل أحتاج إلى تصحيح سلوكي؟.