عاجل
الأحد 01 مارس 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

لأول مرة.. علاج أجنة بالخلايا الجذعية يعكس تشوهات الدماغ المرتبطة بعيب خلقي خطير

أرشيفية
أرشيفية

أعلن خبراء عن نجاح علاج مبتكر باستخدام الخلايا الجذعية لأجنة ما تزال في أرحام أمهاتهم، ما ساعد في عكس التشوهات الدماغية المرتبطة بعيب خلقي شديد يعرف باسم "السنسنة المشقوقة".

والسنسنة المشقوقة هي عيب خلقي يحدث عندما لا ينمو العمود الفقري للجنين بشكل كامل داخل الرحم، ويتم تشخيصه عادة أثناء الحمل أو بعد الولادة بفترة قصيرة. وهناك نوعان رئيسيان لهذه الحالة: النوع المفتوح وهو الأقل شيوعا لكنه الأكثر خطورة، والنوع المغلق.

وفي النوع المفتوح، يندفع الحبل الشوكي للخارج من خلال فجوة في العمود الفقري، ما يسبب أعراضا خطيرة تشمل صعوبة في المشي أو الشلل، وسلس البول، وفقدان الإحساس في الساقين، وانحناء في العمود الفقري، وتراكم السوائل في الدماغ ما قد يؤدي إلى صعوبات في التعلم.

وفي تجربة رائدة أجريت في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، شملت ست نساء حوامل في الأسبوع الرابع والعشرين والخامس والعشرين من الحمل، وكانت أجنتهم مصابة بالنوع المفتوح من السنسنة المشقوقة مع تشوهات دماغية مرتبطة بها.

وخضعت جميع الأمهات لجراحة جنينية لإصلاح عيب العمود الفقري لدى أطفالهن. لكن الإجراء المبتكر تمثل في خطوة إضافية، حيث قام الجراحون بوضع خلايا جذعية مأخوذة من مشيمة متبرعة مباشرة على الحبل الشوكي المكشوف للجنين.

وولد الأطفال الستة بين يوليو 2021 وديسمبر 2022، وكانوا جميعا في حالة جيدة مع إصلاح العمود الفقري بشكل سليم، دون أي علامات عدوى أو نمو غير طبيعي للأنسجة. والأكثر إثارة أن فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي التي أجريت بعد الولادة أكدت أن التشوهات الدماغية المرتبطة بالسنسنة المشقوقة قد تم عكسها تماما.

والباحثون متفائلون بأن هذا الإجراء قد يغير مسار حياة المصابين بهذه الحالة إلى الأبد. فحتى الجراحة الجنينية التقليدية لا تعالج بشكل كامل مشاكل الحركة التي تحدث عندما تتلف الخلايا العصبية الحركية السفلية المسؤولة عن ربط جذع الدماغ والحبل الشوكي بالعضلات الهيكلية.

وأكدت الدراسة التي نشرت في مجلة "ذا لانسيت" الطبية المرموقة، أن هذا النهج "يؤسس منصة قابلة للتطبيق سريريا للتوصيل المستهدف للعلاجات البيولوجية للجنين".

وأضاف الباحثون أن "التدخل في المراحل المبكرة من التطور لديه القدرة على تغيير مسار الصحة مدى الحياة، ما يقلل من عبء الإعاقة المزمنة ويقلل التأثير الاجتماعي والاقتصادي طويل المدى لهذه الحالات".

وسيستمر الأطباء في متابعة الأطفال الستة الذين شملتهم التجربة على فترات حتى سن السادسة، لتقييم السلامة طويلة المدى للعلاج. وقد مكنت نتائج هذه المرحلة الأولى الخبراء من المضي قدما في تسجيل 35 مريضا في دراسة أخرى.